ذكر الميداني في كتابه الحافل (مجمع الأمثال): أن من أمثال العرب قولهم:
((ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ))
ثم قال:
"الخِمْسُ والسِّدْسُ: من أظماء الإِبل والأصل فيه: أن الرجل إذا أراد سفراً بعيداً عَوَّدَ إبلَه أن تشرب خِمْسَاً ثم سِدْسَاً حتى إذا أخَذَتْ في السير صَبَرَتْ عن الماء وضرب بمعنى بَيَّن وأظهر كقوله تعالى: (ضَرَبَ لكم مَثَلاً مِنْ أنْفُسِكُمْ) والمعنى: أظهر أخماساً لأجل أسداس: أي: رقى إبله من الخِمْس إلى السِّدْسِ
يضرب لمن يظهر شيئاً ويريد غيره؛ أنشد ثعلب:
اللّه يعلم لَوْلاَ أنني فَرِقٌ *** مِنَ الأمير لَعَاتَبْتُ ابْن نِبْرَاسِ
في مَوْعِدٍ قاله لي ثم أخلفني *** غداً غداً ضرب أخماس لأسداس"
انتهى كلامُ أبي الفضل الميداني .
وأقول: هذا المثل لا يزال مستعملاً إلى اليوم عند العامة، ولكنهم حرفوه قليلاً، فتجدهم يقولون لمن قال كلاماً وخلط فيه، وهو يريد غيره، أو قال كلاماً غير المطلوب يقولون: ((فلان خمسة ... ستة)) .
وهذا هو معنى قول العرب: (ضرب أخماساً لأسداس) وشكراً .
تنبيه: أمثالنا العامية قد يكون لها أصل عند العرب .
((ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ))
ثم قال:
"الخِمْسُ والسِّدْسُ: من أظماء الإِبل والأصل فيه: أن الرجل إذا أراد سفراً بعيداً عَوَّدَ إبلَه أن تشرب خِمْسَاً ثم سِدْسَاً حتى إذا أخَذَتْ في السير صَبَرَتْ عن الماء وضرب بمعنى بَيَّن وأظهر كقوله تعالى: (ضَرَبَ لكم مَثَلاً مِنْ أنْفُسِكُمْ) والمعنى: أظهر أخماساً لأجل أسداس: أي: رقى إبله من الخِمْس إلى السِّدْسِ
يضرب لمن يظهر شيئاً ويريد غيره؛ أنشد ثعلب:
اللّه يعلم لَوْلاَ أنني فَرِقٌ *** مِنَ الأمير لَعَاتَبْتُ ابْن نِبْرَاسِ
في مَوْعِدٍ قاله لي ثم أخلفني *** غداً غداً ضرب أخماس لأسداس"
انتهى كلامُ أبي الفضل الميداني .
وأقول: هذا المثل لا يزال مستعملاً إلى اليوم عند العامة، ولكنهم حرفوه قليلاً، فتجدهم يقولون لمن قال كلاماً وخلط فيه، وهو يريد غيره، أو قال كلاماً غير المطلوب يقولون: ((فلان خمسة ... ستة)) .
وهذا هو معنى قول العرب: (ضرب أخماساً لأسداس) وشكراً .
تنبيه: أمثالنا العامية قد يكون لها أصل عند العرب .







التعليق