لم يتفق صناع الليبرالية والمنظرين لها على تعريف يحدد بوضوح منهجها ، لكنهم أجمعوا
على وصفها بالحرية المطلقة ولا يكاد يتفق فردين من أتباعها على سقف محدد لحريتهما ،
إذ إنهم يرون أن لكل فرد منهم أن يحدد سقف حريته الشخصية بما يراه .
والحرية المطلقة المقصودة كما يروج لها صناع الليبرالية عبر تاريخها هي التحرر من كل
القيود سواء كانت دينية أو سياسية أو غير ذلك من القيود المفروضة على حرية الفرد.
حتى أن بعض أتباع الليبرالية رفض الديمقراطية بحجة أنها صوت الأغلبية مما يحد من
حرية الأقلية.
فإذا عجز الليبراليين أنفسهم عن تعريف مذهبهم . فلم يعجز شرع الله سبحانه عن تعريف
من يدعو للتحرر من أحكام شرعه بحجة الحرية الشخصية المطلقة قال الله تعالى :
( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ
غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَِ) الجاثية آية23
فمن يرى أن متطلبات حريته الشخصية مهيمنة على ما شرع الله من أحكام وأوامر
ونواهي فهذا تأليه للهواء واتبعا للشيطان ، الذي قطع عهدا على نفسه بأن يغوي بني آدم
إلا من اخلص منهم العبادة لله وحده ، قال الله تعالى: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَِ (82)
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَِ(83)قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُِ (84)لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن
تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَِ(85)) سورة ص
وينقسم دعاة الفكر الليبرالي إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : يؤمن بهذا الفكر جملة وتفصيلا ويدعي أنه المنقذ الوحيد للبشرية والطريق
الصحيح لتقدمها ، وينبذ كل ما سواه من أفكار وتشريعات ومعتقدات مدعيا أنها تحد من
حرية الفرد.
على وصفها بالحرية المطلقة ولا يكاد يتفق فردين من أتباعها على سقف محدد لحريتهما ،
إذ إنهم يرون أن لكل فرد منهم أن يحدد سقف حريته الشخصية بما يراه .
والحرية المطلقة المقصودة كما يروج لها صناع الليبرالية عبر تاريخها هي التحرر من كل
القيود سواء كانت دينية أو سياسية أو غير ذلك من القيود المفروضة على حرية الفرد.
حتى أن بعض أتباع الليبرالية رفض الديمقراطية بحجة أنها صوت الأغلبية مما يحد من
حرية الأقلية.
فإذا عجز الليبراليين أنفسهم عن تعريف مذهبهم . فلم يعجز شرع الله سبحانه عن تعريف
من يدعو للتحرر من أحكام شرعه بحجة الحرية الشخصية المطلقة قال الله تعالى :
( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ
غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَِ) الجاثية آية23
فمن يرى أن متطلبات حريته الشخصية مهيمنة على ما شرع الله من أحكام وأوامر
ونواهي فهذا تأليه للهواء واتبعا للشيطان ، الذي قطع عهدا على نفسه بأن يغوي بني آدم
إلا من اخلص منهم العبادة لله وحده ، قال الله تعالى: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَِ (82)
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَِ(83)قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُِ (84)لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن
تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَِ(85)) سورة ص
وينقسم دعاة الفكر الليبرالي إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : يؤمن بهذا الفكر جملة وتفصيلا ويدعي أنه المنقذ الوحيد للبشرية والطريق
الصحيح لتقدمها ، وينبذ كل ما سواه من أفكار وتشريعات ومعتقدات مدعيا أنها تحد من
حرية الفرد.
القسم الثاني: فئة مغرر بها من قبل القسم الأول مصدقة لكثير مما يطرح من فكر منفذة
لأجندته لا ترى إلا ما يرى بحثا عن تحقيق أهدافه ( المزعومة ) إلا أنها تريد أن يبقى
المعتقد مقدس دون تغيير ( ليبرالي إسلامي).
القسم الثالث : فئة تعرف أن هذا الفكر باطل جملة وتفصيلا ، لكن هذا لا يعني لها الشئ
الكثير فهي تتبع أصحاب الصوت المرتفع ، طالبة للشهرة والمال أين كان مصدرهما فهي
تركب كل مطية توصلها لمبتغاها ولو على حساب معتقدها وقيمها .
ونجح هذا الفكر كثيرا في الغرب ، مما شجعهم على اتخاذه سلاحا لتنفيذ مخططاتهم في
البلدان الإسلامية .
إلا أن العائق الوحيد الصامد أمام هذا التيار هو دين الإسلام ، وذلك لقوة منهجه وترسخه
في نفوس متبعيه وبلاغة حجته ، ولا ريب فهذا شرع الله تكفل بحفظه سخر لنصرته من
يشاء من عباده .
فعلم القوم أن المواجهة مع الدين الإسلامي مباشرة، مواجهة خاسرة لا محالة، فما كان
منهم إلا المكيدة بأتباعه ليهدموا دينهم بأيديهم.
واتخذوا لتنفيذ هذا النهج طرائق وأساليب عدة تتفاوت قوتها ودرجات نجاحها بتفاوت القدرة
والفرصة المتاحة لمنفذيها.
كتبه
مفلح عشق المنفوري





التعليق