alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

لماذا المطاوعة معقدين؟

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • لماذا المطاوعة معقدين؟

    لماذا المطاوعة معقدين؟
    يكثر الكتاب العلمانيون والليبراليون ومن تبعهم من استخدام مصطلحات مثل: شاب ملتحي، شيخ معمم، متعصب قصير الثوب وغيرها من المصطلحات التي تدل على فئة من الناس وهم المطاوعة، وعادة ما يكتبون عن هؤلاء بأسلوب يصورهم بأنهم متعصبون متشددون لا يقبلون بالرأي الآخر ويرفضون التجديد والتغيير، لا بل صورهم أحد هؤلاء الكتاب بأنهم يدخلون إلى أولمبيات أثينا ويخرجون منها بالجثث بينما الأمم الأخرى تخرج بالميداليات وكاتب آخر صور أحدهم في جلسة نقاش تضم أناساً من دول عديدة، يتحاورون ولا يعرف هذا المطوع التحاور معهم.

    والإعلام يصور المطاوعة غالباً بشكل سلبي، وتشكلت صورة سلبية لدى الناس، ولا أنسى هذا الموقف أبداً: في عصر أحد الأيام كنت عائداً إلى المنزل وأرى أطفالاً يلعبون الكرة في ساحة قريبة، وبجانب الساحة كان هناك شخص معروف في منطقتنا بلحيته الطويلة جداً وثوبه القصير يمشي ذاهباً إلى منزله كما أظن، هل تصدقونني لو قلت لكم أن الأطفال كانوا يقولون: إرهابي! إرهابي! … نعم هكذا سمعتهم مع أنني لم أرى هذا الشخص في حياتي يرفع صوته، لا بل هو شخص مرح اجتماعي، لكنها الصورة السلبية التي جعلته إرهابياً.

    حسناً، لنتفق على بعض النقاط المهمة، أولاً: مصطلح مطاوعة هذا لا أحبه، نحن مسلمون، وأحب أن أسمي المطاوعة بتسمية أخرى وهي الملتزمين، لأننا في وقتنا الحاضر نرى أناساً ملتزمين بدين الله وآخرين مفرطين، ولا أدري من أين أتت كلمة المطوع هذه ولم أبحث عن أصلها.

    ثانياً: أبعد كل صورة سلبية عن الملتزمين إن كنت تحمل مثل هذه الصور في عقلك وتعامل معهم بدون أحكام مسبقة، هذا الأمر يجب أن تفعله عندما تتعامل مع أي قضية، على الأقل في البداية يجب ألا تحكم على أي شيء، أجل الأحكام إلى وقت لاحق.

    هل كلهم كذلك؟
    لا شك أن لدينا أناساً ملتزمين هذه صفاتهم: متجهمين عابسين دائماً لا يعرفون الابتسامة، متعصبين لآرائهم، يحكمون على الآخرين بشدة وبغلظة ولا يستطيعون التفاهم معهم، الدنيا لديهم إما أبيض أو أسود، إما صح أو خطأ لا توسط لديهم، بالتأكيد لدينا أناس هذه صفاتهم، لكن هل الملتزمين فقط لديهم هذه الصفات؟ لا … هناك أناس غير ملتزمين ويحملون هذه الصفات، إذاً لماذا التركيز فقط على الملتزمين يا إعلام ويا كتاب؟ ولماذا لا تظهرون الجانب الآخر، التيار الملتزم والمعتدل؟ لو أرادوا الإنصاف والعدل لفعلوا.

    شخصياً واجهت الكثير من الملتزمين المعقدين، وهم ينسبون أنفسهم إلى تيار فكري معين، هذا لم ولن يجعلني أحكم على كل من ينتمي إلى هذا التيار بأنهم متعصبون متطرفون، فلدي أصدقاء من هذا التيار لكنهم معتدلين، هؤلاء الأشخاص لا يمثلون سوى أنفسهم وربما يعكسون البيئة التي عاشوا فيها، وحقيقة لا أستطع حتى الآن أن أصل إلى علاقة جيدة مع أحدهم، فهؤلاء الذين يرون الدنيا على خطأ وهم وحدهم على صواب من الصعب أن تتعامل معهم، قد تفهم شخصياتهم لكن من الصعب أن تتعامل معهم.

    لكن لماذا يظهر مثل هؤلاء الأشخاص في مجتمعاتنا؟

    المنزل والأصدقاء
    الكثير من هؤلاء المعقدين أو المتعصبين لا أدري كيف أسميهم، الكثير منهم يخرج من بيئة قاسية يعيشون تفاصيلها يومياً في منازلهم، قد يكون الأب قاسياً أو حتى الأم أو الإخوة أو الأقارب مثل الأعمام والأخوال، التربية القاسية إما تخرج لنا أناساً منهزمين قلقين أو أناساً ناقمين على المجتمع متعصبين، ونادراً ما يخرج من هذه البيئة شخص سوي متعدل.

    عندما يبدأ الالتزام شخص خرج من مثل هذه البيئة القاسية ستكون القسوة أسلوب التعامل الرئيسي له، عندما يرى منكراً أو أمراً لا يعجبه في منزله قد يصرخ على أهله أو يعاملهم بشكل سيء أو حتى يصل إلى الضرب والإهانة لكي يغير هذا المنكر، ولو نصحته أن يغير أسلوبه ويجعله لطيفاً طيباً لربما قال لك: المنكر يجب تغييره بقوة وحزم، هذه القسوة التي يسميها حزماً تنتقل من المنزل إلى محيطه، أصدقاء العمل أو الدراسة والناس عامة.

    هذا تأثير المنزل، وقد يؤثر المنزل في الإنسان بطرق مختلفة غير التي ذكرت، ما ذكرته مجرد مثال، أما الأصدقاء فشأنهم أخطر من المنزل، والصاحب ساحب كما يقال، وإذا وجد الإنسان نفسه في مجموعة من المعقدين سيصبح معقداً مثلهم يشاركهم الفكر إن كان لا يملك حصانة فكرية تحميه من الانزلاق نحو التعصب والتشدد، والمرء يحب أن يكون في جماعة يوافقهم في أفكارهم واتجاهاتهم، ومن الصعب أن تنضم إلى جماعة وفي نفس الوقت تخالف فكرها واتجاهها، هناك الكثير من الناس يفعلون ما لا يريدون فعله فقط لأنهم لا يريدون أن يظهروا بمظهر الشخص المخالف.

    حادث مفاجئ
    في منطقتنا شخص أعرفه وهو صديق لي، إلتزم وأطال لحيته وقصر ثوبه وأصبح حريصاً على صلاة الجماعة وتغيرت طباعه فأصبح خلوقاً يبتسم ويمازح الآخرين، كل هذا حدث بعد أن رأى قريباً له توفي في حادث مروري، أي أن التغير هذا حدث بسبب شيء مفاجئ، وصديقي هذا تغير إلى الأحسن لا بل أنني أستغرب عندما أقارن حاله الآن مع ما كان عليه في السابق، الفرق بين الحالين كما بين الثرى والثريا، والحمدلله الذي هداه وأسأل الله له ولنا جميعاً الثبات حتى الممات.

    لكن هذه الحوادث المفاجئة كموت قريب قد تتسبب في جر المرء إلى التشدد، فمثلاً يكون شخص ما عاصياً لاهياً ويحدث أمر ما في حياته يجعله يتوب، فيريد هذا الشخص أن يكفر عما مضى من أعمال لا يرضاها، فيتشدد على نفسه وأهله والناس جميعاً، وبعضهم يفعل ذلك بدون علم، أعني أن الإنسان يجب أن يتعلم ويفهم الدين حتى يستطيع أن يطبقه بشكل صحيح، لكن هؤلاء يحاولون تطبيق الدين بما لديهم من علم وهو في العادة قليل بسبب ماضيهم البعيد كل البعد عن الدين، أستطيع أن أشبه هؤلاء بخيط مطاطي … قم بشد خيط من المطاط ثم أطلقه، ماذا سيحدث؟ سينطلق سريعاً، وهذا حال التائبين بعد حادث مفاجئ، يريدون تعويض ما مضى بسرعة.

    الجهل
    بعض الملتزمين يتشددون في تعاملهم مع الآخرين بسبب الجهل، فمثلاً تجده يعامل شخصاً ما يفعل معصية بطريقة غليظة وقد يكرهه، مع أننا كمسلمين يجب أن نكره المعصية نفسها وليس الإنسان، لأن الإنسان إن كف عن المعصية فلن يمنعنا شيء من محبته، نحن يجب ألا نكره الإنسان … بل المعصية، وهذا أمر لا يفهمه البعض، ولذلك يتعاملون مع العصاة بأسلوب سيء، ولو قرأوا في السيرة وتعلموا فنون الدعوة لعرفوا أن اللين والنصيحة الأخوية الطبية والتعامل الطيب لهم أثر أكبر من الغضب وإظهار الكره والتلفظ بالشتيمة أو الغلظة في التعامل، لا بل قد تزيد هذه الأمور من إصرار العاصي على معصيته وتزيده كرهاً للملتزمين كافة، لأنه سيظن أن كل الملتزمين هم على شاكلة هذا المتعصب.

    خاتمة
    الموضوع كبير، وما كتبته هنا مجرد نتف صغيرة ينقصها الكثير، المتعصبون أو المعقدون من الملتزمين هم قلة، وأنا أعرف عشرات إن لم يكن مئات الأشخاص الملتزمين الذين لا أجد منهم إلا كل خير، أخلاق عالية وابتسامة وروح مرحة وباختصار أناس طيبون، المشكلة تكمن في الفئة القليلة المتشددة، هؤلاء يركز عليهم الإعلام (غير المحايد) ويظهرهم على أنهم هم الأكثرية ويحاول تشويه الدين من خلال تصرفاتهم، والناس للأسف يعممون الأحكام فيتعاملون مع كل الملتزمين على أنهم متشددين، وهذا خطأ كبير، يجب ألا أتعامل مع الآخرين ولدي أحكام مسبقة عليهم، حتى لو مررت بتجارب عديدة، هذه التجارب ليست حكماً على فئة من الناس، بل على بعضهم، أو على الشواذ من القاعدة.





    منقول للفائدة والله من وراء القصد

  • #2
    منقول للفائدة والله من وراء القصد

    ههههههههههههههههه

    عفوا
    خخخخخخخخخخخخخخخخ


    الله يرجك ضحكتني
    آل فايده آل

    التعليق


    • #3
      أشكرك أخي على مقالك الرائع والذي ذكرني بعلامة من علامات الساعة ذكرها العلماء وهي
      ترتفع التحوت وتوضع الوعول أي: يُكرم الفسقة ويُهان الكرام، فها نحن اليوم نرى الكثير من الناس إلا من رحم الله يأخذ الفنانين والفنانات والمتبرجات والساقطات قدوة يقتدي بهم ويرى أن العلماء والفقهاء والإسلاميين معقدين ومتطرفين ونسي قول الله تعالى: " اَلأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ عَدْوُ إِلاَّ اَلْمُتّقِينَ " ونسي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" أي يحشره الله تعالى يوم القيامة مع من أحب، فإن أحب الصالحين فهو معهم، وإن أحب الفاسقين فهو معهم، ونحن لا نقول عن هؤلاء الذين يحرفون الكلم عن مواضعه فيتكلمون على الإسلاميين والملتزمين ويشوهون صورتهم إلا كما قال الله تعالى: "كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُج مِنْ أَفْوَاهِهمَ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبَا".

      للاطلاع على بقية الملاحم والفتن وأشراط الساعة الرابط التالي:


      التعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ريم البوادي
        لماذا المطاوعة معقدين؟

        يكثر الكتاب العلمانيون والليبراليون ومن تبعهم من استخدام مصطلحات مثل: شاب ملتحي، شيخ معمم، متعصب قصير الثوب وغيرها من المصطلحات التي تدل على فئة من الناس وهم المطاوعة، وعادة ما يكتبون عن هؤلاء بأسلوب يصورهم بأنهم متعصبون متشددون لا يقبلون بالرأي الآخر ويرفضون التجديد والتغيير، لا بل صورهم أحد هؤلاء الكتاب بأنهم يدخلون إلى أولمبيات أثينا ويخرجون منها بالجثث بينما الأمم الأخرى تخرج بالميداليات وكاتب آخر صور أحدهم في جلسة نقاش تضم أناساً من دول عديدة، يتحاورون ولا يعرف هذا المطوع التحاور معهم.

        والإعلام يصور المطاوعة غالباً بشكل سلبي، وتشكلت صورة سلبية لدى الناس، ولا أنسى هذا الموقف أبداً: في عصر أحد الأيام كنت عائداً إلى المنزل وأرى أطفالاً يلعبون الكرة في ساحة قريبة، وبجانب الساحة كان هناك شخص معروف في منطقتنا بلحيته الطويلة جداً وثوبه القصير يمشي ذاهباً إلى منزله كما أظن، هل تصدقونني لو قلت لكم أن الأطفال كانوا يقولون: إرهابي! إرهابي! … نعم هكذا سمعتهم مع أنني لم أرى هذا الشخص في حياتي يرفع صوته، لا بل هو شخص مرح اجتماعي، لكنها الصورة السلبية التي جعلته إرهابياً.

        حسناً، لنتفق على بعض النقاط المهمة، أولاً: مصطلح مطاوعة هذا لا أحبه، نحن مسلمون، وأحب أن أسمي المطاوعة بتسمية أخرى وهي الملتزمين، لأننا في وقتنا الحاضر نرى أناساً ملتزمين بدين الله وآخرين مفرطين، ولا أدري من أين أتت كلمة المطوع هذه ولم أبحث عن أصلها.

        ثانياً: أبعد كل صورة سلبية عن الملتزمين إن كنت تحمل مثل هذه الصور في عقلك وتعامل معهم بدون أحكام مسبقة، هذا الأمر يجب أن تفعله عندما تتعامل مع أي قضية، على الأقل في البداية يجب ألا تحكم على أي شيء، أجل الأحكام إلى وقت لاحق.

        هل كلهم كذلك؟
        لا شك أن لدينا أناساً ملتزمين هذه صفاتهم: متجهمين عابسين دائماً لا يعرفون الابتسامة، متعصبين لآرائهم، يحكمون على الآخرين بشدة وبغلظة ولا يستطيعون التفاهم معهم، الدنيا لديهم إما أبيض أو أسود، إما صح أو خطأ لا توسط لديهم، بالتأكيد لدينا أناس هذه صفاتهم، لكن هل الملتزمين فقط لديهم هذه الصفات؟ لا … هناك أناس غير ملتزمين ويحملون هذه الصفات، إذاً لماذا التركيز فقط على الملتزمين يا إعلام ويا كتاب؟ ولماذا لا تظهرون الجانب الآخر، التيار الملتزم والمعتدل؟ لو أرادوا الإنصاف والعدل لفعلوا.

        شخصياً واجهت الكثير من الملتزمين المعقدين، وهم ينسبون أنفسهم إلى تيار فكري معين، هذا لم ولن يجعلني أحكم على كل من ينتمي إلى هذا التيار بأنهم متعصبون متطرفون، فلدي أصدقاء من هذا التيار لكنهم معتدلين، هؤلاء الأشخاص لا يمثلون سوى أنفسهم وربما يعكسون البيئة التي عاشوا فيها، وحقيقة لا أستطع حتى الآن أن أصل إلى علاقة جيدة مع أحدهم، فهؤلاء الذين يرون الدنيا على خطأ وهم وحدهم على صواب من الصعب أن تتعامل معهم، قد تفهم شخصياتهم لكن من الصعب أن تتعامل معهم.

        لكن لماذا يظهر مثل هؤلاء الأشخاص في مجتمعاتنا؟

        المنزل والأصدقاء
        الكثير من هؤلاء المعقدين أو المتعصبين لا أدري كيف أسميهم، الكثير منهم يخرج من بيئة قاسية يعيشون تفاصيلها يومياً في منازلهم، قد يكون الأب قاسياً أو حتى الأم أو الإخوة أو الأقارب مثل الأعمام والأخوال، التربية القاسية إما تخرج لنا أناساً منهزمين قلقين أو أناساً ناقمين على المجتمع متعصبين، ونادراً ما يخرج من هذه البيئة شخص سوي متعدل.

        عندما يبدأ الالتزام شخص خرج من مثل هذه البيئة القاسية ستكون القسوة أسلوب التعامل الرئيسي له، عندما يرى منكراً أو أمراً لا يعجبه في منزله قد يصرخ على أهله أو يعاملهم بشكل سيء أو حتى يصل إلى الضرب والإهانة لكي يغير هذا المنكر، ولو نصحته أن يغير أسلوبه ويجعله لطيفاً طيباً لربما قال لك: المنكر يجب تغييره بقوة وحزم، هذه القسوة التي يسميها حزماً تنتقل من المنزل إلى محيطه، أصدقاء العمل أو الدراسة والناس عامة.

        هذا تأثير المنزل، وقد يؤثر المنزل في الإنسان بطرق مختلفة غير التي ذكرت، ما ذكرته مجرد مثال، أما الأصدقاء فشأنهم أخطر من المنزل، والصاحب ساحب كما يقال، وإذا وجد الإنسان نفسه في مجموعة من المعقدين سيصبح معقداً مثلهم يشاركهم الفكر إن كان لا يملك حصانة فكرية تحميه من الانزلاق نحو التعصب والتشدد، والمرء يحب أن يكون في جماعة يوافقهم في أفكارهم واتجاهاتهم، ومن الصعب أن تنضم إلى جماعة وفي نفس الوقت تخالف فكرها واتجاهها، هناك الكثير من الناس يفعلون ما لا يريدون فعله فقط لأنهم لا يريدون أن يظهروا بمظهر الشخص المخالف.

        حادث مفاجئ
        في منطقتنا شخص أعرفه وهو صديق لي، إلتزم وأطال لحيته وقصر ثوبه وأصبح حريصاً على صلاة الجماعة وتغيرت طباعه فأصبح خلوقاً يبتسم ويمازح الآخرين، كل هذا حدث بعد أن رأى قريباً له توفي في حادث مروري، أي أن التغير هذا حدث بسبب شيء مفاجئ، وصديقي هذا تغير إلى الأحسن لا بل أنني أستغرب عندما أقارن حاله الآن مع ما كان عليه في السابق، الفرق بين الحالين كما بين الثرى والثريا، والحمدلله الذي هداه وأسأل الله له ولنا جميعاً الثبات حتى الممات.

        لكن هذه الحوادث المفاجئة كموت قريب قد تتسبب في جر المرء إلى التشدد، فمثلاً يكون شخص ما عاصياً لاهياً ويحدث أمر ما في حياته يجعله يتوب، فيريد هذا الشخص أن يكفر عما مضى من أعمال لا يرضاها، فيتشدد على نفسه وأهله والناس جميعاً، وبعضهم يفعل ذلك بدون علم، أعني أن الإنسان يجب أن يتعلم ويفهم الدين حتى يستطيع أن يطبقه بشكل صحيح، لكن هؤلاء يحاولون تطبيق الدين بما لديهم من علم وهو في العادة قليل بسبب ماضيهم البعيد كل البعد عن الدين، أستطيع أن أشبه هؤلاء بخيط مطاطي … قم بشد خيط من المطاط ثم أطلقه، ماذا سيحدث؟ سينطلق سريعاً، وهذا حال التائبين بعد حادث مفاجئ، يريدون تعويض ما مضى بسرعة.

        الجهل
        بعض الملتزمين يتشددون في تعاملهم مع الآخرين بسبب الجهل، فمثلاً تجده يعامل شخصاً ما يفعل معصية بطريقة غليظة وقد يكرهه، مع أننا كمسلمين يجب أن نكره المعصية نفسها وليس الإنسان، لأن الإنسان إن كف عن المعصية فلن يمنعنا شيء من محبته، نحن يجب ألا نكره الإنسان … بل المعصية، وهذا أمر لا يفهمه البعض، ولذلك يتعاملون مع العصاة بأسلوب سيء، ولو قرأوا في السيرة وتعلموا فنون الدعوة لعرفوا أن اللين والنصيحة الأخوية الطبية والتعامل الطيب لهم أثر أكبر من الغضب وإظهار الكره والتلفظ بالشتيمة أو الغلظة في التعامل، لا بل قد تزيد هذه الأمور من إصرار العاصي على معصيته وتزيده كرهاً للملتزمين كافة، لأنه سيظن أن كل الملتزمين هم على شاكلة هذا المتعصب.

        خاتمة
        الموضوع كبير، وما كتبته هنا مجرد نتف صغيرة ينقصها الكثير، المتعصبون أو المعقدون من الملتزمين هم قلة، وأنا أعرف عشرات إن لم يكن مئات الأشخاص الملتزمين الذين لا أجد منهم إلا كل خير، أخلاق عالية وابتسامة وروح مرحة وباختصار أناس طيبون، المشكلة تكمن في الفئة القليلة المتشددة، هؤلاء يركز عليهم الإعلام (غير المحايد) ويظهرهم على أنهم هم الأكثرية ويحاول تشويه الدين من خلال تصرفاتهم، والناس للأسف يعممون الأحكام فيتعاملون مع كل الملتزمين على أنهم متشددين، وهذا خطأ كبير، يجب ألا أتعامل مع الآخرين ولدي أحكام مسبقة عليهم، حتى لو مررت بتجارب عديدة، هذه التجارب ليست حكماً على فئة من الناس، بل على بعضهم، أو على الشواذ من القاعدة.





        منقول للفائدة والله من وراء القصد
        أختي الكريمه ريم البوادي يعطيك العافيه على اجتهادك وليس كل مجتهد مصيب ولاكن التعصب الذي تلحظينه على المطاوعه يعود لقربهم من كتاب الله والاتعاظ بوعيده الشديد انجانا الله واياك من وعيده وادخلنا جنته برحمته ... اتمنى ان اكون قد أصبت والله من وراء القصد

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ابوجبران مشاهدة مشاركة
          أشكرك أخي على مقالك الرائع والذي ذكرني بعلامة من علامات الساعة ذكرها العلماء وهي
          ترتفع التحوت وتوضع الوعول أي: يُكرم الفسقة ويُهان الكرام، فها نحن اليوم نرى الكثير من الناس إلا من رحم الله يأخذ الفنانين والفنانات والمتبرجات والساقطات قدوة يقتدي بهم ويرى أن العلماء والفقهاء والإسلاميين معقدين ومتطرفين ونسي قول الله تعالى: " اَلأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ عَدْوُ إِلاَّ اَلْمُتّقِينَ " ونسي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" أي يحشره الله تعالى يوم القيامة مع من أحب، فإن أحب الصالحين فهو معهم، وإن أحب الفاسقين فهو معهم، ونحن لا نقول عن هؤلاء الذين يحرفون الكلم عن مواضعه فيتكلمون على الإسلاميين والملتزمين ويشوهون صورتهم إلا كما قال الله تعالى: "كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُج مِنْ أَفْوَاهِهمَ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبَا".

          للاطلاع على بقية الملاحم والفتن وأشراط الساعة الرابط التالي:

          http://saaid.net/minute/m69.htm
          أخي الكريم ابو جبران وصفت واحسنت ولكن بوضع الرابط اخطات ... فهنالك كتاب حديث لشيخ معاصر جليل يحبه الجميع الا وهو الدكتور الشيخ محمد العريفي ( نهاية العالم ) انصح نفسي واياك بالاطلاع عليه خير من روابط لايعرف مكانت اهلها من العلم ... والله من وراء لقصد

          التعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صفر السفياني مشاهدة مشاركة
            أخي الكريم ابو جبران وصفت واحسنت ولكن بوضع الرابط اخطات ... فهنالك كتاب حديث لشيخ معاصر جليل يحبه الجميع الا وهو الدكتور الشيخ محمد العريفي ( نهاية العالم ) انصح نفسي واياك بالاطلاع عليه خير من روابط لايعرف مكانت اهلها من العلم ... والله من وراء لقصد
            بل عودوا جميعاً إلى كتاب (النهاية في الفتن والملاحم وأشراط الساعة) للحافظ العلامة المفسر/ ابن كثير ـ رحمه الله ـ .

            التعليق

            KJA_adsense_ad6

            Collapse
            جاري التنفيذ...
            X