بينا أنا ذاهب لإحدى المكتبات في الرياض لاقتناء بعض الكتب، صليت العشاء في جامع الراجحي القديم، ثم خرجت فإذا أنا بشيخ كبير أبيض اللحية سيماه في وجهه من أثر السجود، ويعلوه نور، وهو جالسٌ يبيع السواك، فسلمتُ عليه وجلستُ أختار السواك، وإذا بي أسمعه يقول: لشاب واقف عنده ثوبه طويل جداً يغطي نعليه: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك إي والله وأنقى لثوبك ، جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب" فذهلتُ من هذه الدعوة العظيمة بالحكمة والموعظة الحسنة واللطف والدعاء، وخجلتُ حيث إني لم أبادر بالإنكار على هذا الشاب كما صنع بائع السواك، وما كان من الشباب إلا أن جلس وقال: "إن شاء الله بس جي بسواك، ويا زينك ساكت" وفجأة اتصل عليه أحد زملائه فإذا بالنغمة موسيقية فقال هذا الشيخ بائع السواك: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب هذه النغمة تغضب الله يا شيخ يا طيب" فذهب يكلم صاحبه، ولم يلق كبير بال لهذا الرجل، ثم رجع وأخذ ثلاثة مساويك وأعطاه ثلاث ريالات قيمتها، فقال: "هذه هدية لك يا شيخ يا طيب، جزاك الله الجنة" فغضب الشاب، وقال: "أقول: امسك لا يكثر" فأبى أن يأخذها فترك المساويك، فقلتُ له: اقبل الهدية من الشيخ، لا ترده، فأخذها، وانصرف على استحياء، وأنا موقنٌ أن هذا الشباب ستتغير حياته مستقبلاً بإذن الله لما تركه هذا الشيخ في نفسه من عظيم الأثر وأسلوب اللين الذي فوجىء به .
وأنا بقيت مع ذلك الشيخ نتحدث وشكرته على صنيعه العظيم .
وفجأة رأى سائقاً ينتظر في مصلى النساء وقد نزل من السيارة، وأشعل السيجارة، فاستأذنني وتركني عند المساويك، وذهب إليه وقال: "جزاك الله الجنة، يا شيخ يا طيب هذا الدخان حرام حرام حرام ضار يا شيخ يا طيب، خل هذا الدخان، جزاك الله الجنة، عند المسجد حرام أكثر" فاستحى السائق، ورمى السيجارة تحت قدمه وقال: شكراً .
كل هذا وأنا ذهلتُ من هذا الرجل الشيخ الكبير الداعية بائع السواك، رجع إلي على الفور، فقلتُ له: من أي البلاد أنت؟ فقال: أنا من (بنجلادش) أذهب هناك أدرسهم في العطلة أركان الإسلام، وأرجع هنا أبيع السواك حتى يتوفر لي مبلغ ما كتب الله وأرجع هناك، وهكذا .
وعندي ابن هناك (دكتور) يدرسهم إذا ما أنا فيه .
فقلتُ: لا إله إلا الله لا إله إلا الله، أثابك الله، وأنا أقول في نفسي: أين نحن من هذا الداعية بائع السواك، مع أن قدراتنا أعظم من قدراته !
فلما سمعني أقول: لا إله إلا الله قال: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب" .
أخذت منه بعض المساويك، وأعطيته مبلغاً من المال، وانصرفت إلى المكتبة فما خرجت من المكتبة إلا وهو عند بابها يبيع المساويك أيضاً، فجاء شخص وأغلق الطريق على سيارتين ونزل المكتبة فلحقه وقال: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب لا تسكر على المسلمين، فيك خير يا شيخ يا طيب"
فاستحى ورجع وأوقف السيارة بعيداً ومشى على قدميه حتى وصل المكتبة .
فقلتُ لهذا الشيخ بائع السواك: " جزاك الله الجنة" ومضيت !
من الدروس المستفادة: أنك قد تدعو الله في كل ميادين العمل، في البيع والشراء والوظيفة والمستشفى والمطعم وكل مكان، فلا تيأسوا، وكونوا كحال هذا الرجل وفقكم الله لطاعته .
وأنا بقيت مع ذلك الشيخ نتحدث وشكرته على صنيعه العظيم .
وفجأة رأى سائقاً ينتظر في مصلى النساء وقد نزل من السيارة، وأشعل السيجارة، فاستأذنني وتركني عند المساويك، وذهب إليه وقال: "جزاك الله الجنة، يا شيخ يا طيب هذا الدخان حرام حرام حرام ضار يا شيخ يا طيب، خل هذا الدخان، جزاك الله الجنة، عند المسجد حرام أكثر" فاستحى السائق، ورمى السيجارة تحت قدمه وقال: شكراً .
كل هذا وأنا ذهلتُ من هذا الرجل الشيخ الكبير الداعية بائع السواك، رجع إلي على الفور، فقلتُ له: من أي البلاد أنت؟ فقال: أنا من (بنجلادش) أذهب هناك أدرسهم في العطلة أركان الإسلام، وأرجع هنا أبيع السواك حتى يتوفر لي مبلغ ما كتب الله وأرجع هناك، وهكذا .
وعندي ابن هناك (دكتور) يدرسهم إذا ما أنا فيه .
فقلتُ: لا إله إلا الله لا إله إلا الله، أثابك الله، وأنا أقول في نفسي: أين نحن من هذا الداعية بائع السواك، مع أن قدراتنا أعظم من قدراته !
فلما سمعني أقول: لا إله إلا الله قال: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب" .
أخذت منه بعض المساويك، وأعطيته مبلغاً من المال، وانصرفت إلى المكتبة فما خرجت من المكتبة إلا وهو عند بابها يبيع المساويك أيضاً، فجاء شخص وأغلق الطريق على سيارتين ونزل المكتبة فلحقه وقال: "جزاك الله الجنة يا شيخ يا طيب لا تسكر على المسلمين، فيك خير يا شيخ يا طيب"
فاستحى ورجع وأوقف السيارة بعيداً ومشى على قدميه حتى وصل المكتبة .
فقلتُ لهذا الشيخ بائع السواك: " جزاك الله الجنة" ومضيت !
من الدروس المستفادة: أنك قد تدعو الله في كل ميادين العمل، في البيع والشراء والوظيفة والمستشفى والمطعم وكل مكان، فلا تيأسوا، وكونوا كحال هذا الرجل وفقكم الله لطاعته .









التعليق