alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

أخلاق حملة القرآن

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أخلاق حملة القرآن

    أخلاق حملة القرآن
    هذه همسة لحملة القرآن أن يراجعوا أخلاقهم فإن كانت طبقاً للمطلوب فليحمدوا الله، وإن كانت الأخرى فليتقوا الله .
    قال العلامة الشاعر ابن الوردي ـ رحمه الله ـ في رائيته المشهورة:
    يا قارئَ القرآنِ إنْ لمْ تتبعْ *** ما جاء فيه فأينَ فضلُ القاري؟!
    وسبيلُ منْ لم يعلموا أنْ يحسنوا *** ظنّاً بأهلِ العلمِ دونَ نفارِ
    قدْ يشفعُ العلمُ الشريفُ لأهلهِ *** ويُحِلُّ مبغِضَهُمْ بدارِ بوارِ
    هلْ يستوي العلماءُ والجهّالُ في *** فضلٍ أم الظلماءُ كالأنوارِ
    وقال الإمام الآجري ـ رحمه الله ـ في كتابه (أخلاق حملة القرآن) في ذكر آداب حامل القرآن:
    "أول ما ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه، بصيرا بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلا على شأنه، مهموما بإصلاح ما فسد من أمره، حافظا للسانه، مميزا لكلامه، إن تكلم تكلم بعلم إذا رأى الكلام صوابا، وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صوابا، قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه؛ ليأمن شره وشر عاقبته، قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، إن سر بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفا من اللعب، فإن مزح قال حقا، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟ يحذر نفسه أن تغلب على ما تهوى مما يسخط مولاه، لا يغتاب أحدا، ولا يحقر أحدا، ولا يسب أحدا، ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده، ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق، يحسد بعلم، ويظن بعلم، ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلم، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم" اهـ .
    ثم قال رحمه الله في صفة من لم يتأدب بهذا الآداب والأخلاق وأتى ضدها:
    "فأما من قرأ القرآن للدنيا، ولأبناء الدنيا، فإن من أخلاقه أن يكون حافظاً لحروف القرآن، مضيعاً لحدوده، متعظماً في نفسه، متكبراً على غيره، قد اتخذ القرآن بضاعة، يتأكل به الأغنياء، ويستقضي به الحوائج يعظم أبناء الدنيا ويحقر الفقراء، إن علم الغني رفق به طمعا في دنياه، وإن علم الفقير زجره وعنفه؛ لأنه لا دنيا له يطمع فيها، يستخدم به الفقراء، ويتيه به على الأغنياء، إن كان حسن الصوت، أحب أن يقرأ للملوك، ويصلي بهم؛ طمعا في دنياهم، وإن سأله الفقراء الصلاة بهم، ثقل ذلك عليه؛ لقلة الدنيا في أيديهم، إنما طلبه الدنيا حيث كانت، ربض عندها، يفخر على الناس بالقرآن، ويحتج على من دونه في الحفظ بفضل ما معه من القراءات، وزيادة المعرفة بالغريب من القراءات، التي لو عقل لعلم أنه يجب عليه أن لا يقرأ بها فتراه تائها متكبرا، كثير الكلام بغير تمييز، يعيب كل من لم يحفظ كحفظه، ومن علم أنه يحفظ كحفظه طلب عيبه متكبرا في جلسته، متعاظما في تعليمه لغيره، ليس للخشوع في قلبه موضع، كثير الضحك والخوض فيما لا يعنيه، يشتغل عمن يأخذ عليه بحديث من جالسه، هو إلى استماع حديث جليسه أصغى منه إلى استماع من يجب عليه أن يستمع له، يوري أنه لم يستمع حافظا، فهو إلى كلام الناس أشهى منه إلى كلام الرب عز وجل، لا يخشع عند استماع القرآن ولا يبكي، ولا يحزن، ولا يأخذ نفسه بالفكر فيما يتلى عليه، وقد ندب إلى ذلك، راغب في الدنيا وما قرب منها، لها يغضب ويرضى، إن قصر رجل في حقه، قال: أهل القرآن لا يقصر في حقوقهم، وأهل القرآن تقضى حوائجهم، يستقضي من الناس حق نفسه، ولا يستقضي من نفسه ما لله عليها، يغضب على غيره، زعم لله، ولا يغضب على نفسه لله لا يبالي من أين اكتسب، من حرام أو من حلال، قد عظمت الدنيا في قلبه، إن فاته منها شيء لا يحل له أخذه حزن على فوته، لا يتأدب بأدب القرآن، ولا يزجر نفسه عن الوعد والوعيد، لاهٍ غافل عما يتلو أو يتلى عليه، همته حفظ الحروف، إن أخطأ في حرف ساءه ذلك؛ لئلا ينقص جاهه عند المخلوقين، فتنقص رتبته عندهم، فتراه محزونا مغموما بذلك، وما قد ضيعه فيما بينه وبين الله مما أمر به القرآن أو نهى عنه، غير مكترث به، أخلاقه في كثير من أموره أخلاق الجهال الذين لا يعلمون، لا يأخذ نفسه بالعمل بما أوجب عليه القرآن، إذا سمع الله عز وجل قال:(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، فكان الواجب عليه أن يلزم نفسه طلب العلم لمعرفة ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فينتهي عنه، قليل النظر في العلم الذي هو واجب عليه فيما بينه وبين الله ـ عز وجل ـ كثير النظر في العلم الذي يتزين به عند أهل الدنيا ليكرموه بذلك، قليل المعرفة بالحلال والحرام الذي ندبه الله إليه ثم رسوله؛ ليأخذ الحلال بعلم، ويترك الحرام بعلم، لا يرغب بمعرفة علم النعم، ولا في علم شكر المنعم، تلاوته للقرآن تدل على كبره في نفسه، وتزين عند السامعين منه، ليس له خشوع، فيظهر على جوارحه، إذا درس القرآن، أو درسه عليه غيره همته متى يقطع، ليس همته متى يفهم، لا يتفكر عند التلاوة بضروب أمثال القرآن، ولا يقف عند الوعد والوعيد، يأخذ نفسه برضا المخلوقين، ولا يبالي بسخط رب العالمين، يحب أن يعرف بكثرة الدرس، ويظهر ختمه للقرآن ليحظى عندهم، قد فتنه حسن ثناء الجهلة، مِن جهله يفرح بمدح الباطل، وأعماله أعمال أهل الجهل، يتبع هواه فيما تحب نفسه، غير متصفح لما ذكره القرآن عنه، إن كان ممن يقرئ غضب على من قرأ على غيره، إن ذكر عنده رجل من أهل القرآن بالصلاح كره ذلك، وإن ذكر عنده بمكروه سره ذلك، يسخر بمن دونه، ويهمز بمن فوقه، يتتبع عيوب أهل القرآن؛ ليضع منهم، ويرفع من نفسه، يتمنى أن يخطئ غيره ويكون هو المصيب، ومن كانت هذه صفته فقد تعرض لسخط مولاه الكريم
    ، ومن كانت هذه أخلاقه صار فتنة لكل مفتون؛ لأنه إذا عمل بالأخلاق التي لا تحسن بمثله ، اقتدى به الجهال ، فإذا عيب الجاهل ، قال : فلان الحامل لكتاب الله فعل هذا ، فنحن أولى أن نفعله ومن كانت هذه حاله ، فقد تعرض لعظيم ، وثبتت عليه الحجة ، ولا عذر له إلا أن يتوب ، وإنما حداني على ما بينت من قبيح هذه الأخلاق ؛ نصيحة مني لأهل القرآن ليتخلقوا بالأخلاق الشريفة ، ويتجانبوا الأخلاق الدنيئة ، والله يوفقنا وإياهم للرشاد" انتهى كلامه رحمه الله بتصرف يسير .
    فالله الله يا حملة القرآن بالتأدب بهذه الآداب والأخلاق، والحذر من ضدها، وفق الله الجميع لمرضاته .

  • #2
    بارك الله فيك عزيزي جبران

    ووالله حري بنا إلتزام هذه الآداب والأخلاق

    تقبل مروري ودمت بألف خير

    التعليق


    • #3
      شكرا استاذي الغالي
      بارك الله فيك
      ولك ارق امنياتي
      آخر تعديل كان بواسطة علي الخالدي; 01-28-2010, 10:49 PM.

      التعليق


      • #4
        شكرا الأخ ناجع .
        وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا .

        التعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة علي الخالدي مشاهدة مشاركة
          شكرا استاذي الغالي
          المشاركة الأصلية بواسطة علي الخالدي مشاهدة مشاركة
          بارك الله فيك
          ولك ارق امنياتي
          شكرا لك لمتابعتك .

          التعليق


          • #6
            أشكرك على طرحك المفيد أخوي جبران سحاري

            التعليق


            • #7
              بارك الله فيك اخي جبران سحاري على الطرح الراقي والموضوع الرائع وهو خلق اهل القران ولنا في رسولنا اسوة حسنه فهوى قدوتنا والذي كان خلقه القران قال الله تعالى مادحا وواصفا خلق نبيه الكريم صلى لله عليه وسلم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وعن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام قالت كان خلقه القران ومن هذه الكلمة للسيدة عائشة نعرف ان اخلاقه عليه الصلاة والسلام هي اتباع القران وهي الاستقامة على ما في القران من اوامر ونواهي وهي التخلق بالاخلاق التي مدحها القران العظيم وانثى على اهلها والبعد عن كل خلق ذمة القران
              فلك الشكر والتقدير على ما قدمت

              التعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فتى الغربية مشاهدة مشاركة
                أشكرك على طرحك المفيد أخوي جبران سحاري
                شكر أخي الكريم على الإفادة .

                التعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابو تركي مشاهدة مشاركة
                  بارك الله فيك اخي جبران سحاري على الطرح الراقي والموضوع الرائع وهو خلق اهل القران ولنا في رسولنا اسوة حسنه فهوى قدوتنا والذي كان خلقه القران قال الله تعالى مادحا وواصفا خلق نبيه الكريم صلى لله عليه وسلم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وعن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام قالت كان خلقه القران ومن هذه الكلمة للسيدة عائشة نعرف ان اخلاقه عليه الصلاة والسلام هي اتباع القران وهي الاستقامة على ما في القران من اوامر ونواهي وهي التخلق بالاخلاق التي مدحها القران العظيم وانثى على اهلها والبعد عن كل خلق ذمة القران





                  فلك الشكر والتقدير على ما قدمت

                  شكرا أبا تركي على قراءتك ومتابعتك وإضافتك المهمة المفيدة النافعة وإشرافك الدائم المستمر ونقلك للموضوع إلى محله الأنسب، ولعلي إنما تركته في المفتوح ليظهر باستمرار؛ لأهميته وشكراً مجددا .

                  التعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا وبارك فيك.
                    سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:(( كان خلقه القرآن ))
                    لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.

                    التعليق


                    • #11
                      حياك الله يا أستاذ/ حنبكاوي
                      ومن كان خلقه القرآن كيف نصف هذا الخلق إذن! ولله در أم المؤمنين كيف طوت الأحداث في هذا الكلمة الموجزة التي شرحها لا ينتهي بالتفاسير كلها .

                      التعليق

                      KJA_adsense_ad6

                      Collapse
                      جاري التنفيذ...
                      X