
طلال مداح
طلال بن عبد الله بن أحمد بن جعفر الجابري، أما مداح فكان نسبة إلى زوج خالته والذي تربى في كنفه بعد وفاة والدته وهو علي عبد الحميد مداح. هو مطرب سعودي معاصر من مواليد مكة المكرمة (1939-2000)، لُقب بالمدّاح نسبة إلى عائلة والدته، وانتقل طلال للعيش في مدينة الطائف. ومن أشهر الالقاب التي طلقت على طلال صوت الأرض, زرياب, قيثارة الشرق، بلبل الجزيرة، كروان الجزيرة، هرم الاغنية العربية, فنان الشعب
يعد أبرز رواد الفن الحجازي والسعودي والخليجي الحديث. تميز مداح بخامة صوتية فريدة صافية، حتى لُقبّ بالحنجرة الذهبية، وله شخصية جذابة عفوية بسيطة، وقد تبين منذ بداياته الفنية إتقانه لفنون المجس والصهبة والمجرور وهي فنون حجازية محلية متكلفة لا يجيدها إلا كبار المطربين في ذلك الوقت. في الطائف وفي إحدى الامسيات حضر طلال إحدى حفلات الزواج المقامة والتي كانت تحيها نخبة من الفنانين المشهورين وقتها أمثال طارق عبد الحكيم وعبد الله محمد وعبد الله المرشدي، وذهل لرؤية حفلة تضم فرقة موسيقية كاملة وجمهور يستمع الامر الذي ترك في نفسه دافعا لخوض هذا المجال الفني بكل عزم وقوة وفي تلك الحفلة تعرف على الاستاذ عباس فائق غزاوى مدير الاذاعة وقتها والذى شجعه للقدوم للأذاعة وتسجيل باكورة أغنياته فيها وهي أغنية وردك يا زارع الورد، وهي الاغنية التي لاقت نجاحا منقطع النظير الامر الذي شجع الاذاعة في اذاعة هذه الاغنية مرات عديدة في اليوم الواحد.وكان ذلك في منتصف الخمسينات الميلادية، وغنى طلال وقتها أغنيته الشهيرة والأولى على المستوى الجماهيري "وردك يا زارع الورد". في الستينات من القرن الماضي أسس طلال مداح مع الفنان لطفي زيني شركة إنتاج فني تبنت كل أعمال طلال في ذلك الوقت وظهر اسم طلال مداح جليا خصوصا بعد ولادة الإذاعة السعودية الرسمية، ومنذ ذلك الوقت بدأت رحلته الفنية الحقيقية بعد أن أصبح اسمه يدرج جنباُ إلى جنب مع كبار مطربي تلك الفترة محمد علي السندي وفوزي محسون وعبدالله محمد وغيرهم. شيئا فشيئا انتشرت شهرة مداح إقليميا إلى أن وصل صوته إلى عاصمة الفن العربي - القاهرة - واستمع له أباطرة الفن مثل محمد عبد الوهاب ومحمد الموجي وبليغ حمدي ، وأبدوا جميعا إعجابهم بصوته وقدموا له ألحانهم.
- خاض اول تجربه سينمائية له في العام 1956م في فيلم «شارع الضباب» مع الفنانة «صباح» والفنان رشيد علامة وساعده «شارع الضباب» في الانتشار عربيا اسوة بغيره من النجوم العرب الذين اتخذوا السينما مرحلة مهمة ومساعداً لهم في الانتشار، أيضا في العام 1390ه قام ببطولة المسلسل التلفزيوني الوحيد «الاصيل» مع لطفي زيني وحسن دردير.. وخرجت أيضاً للناس اغاني رائعة مثل اغنية «سويعات الأصيل» التي مازالت تصدح إلى يومنا الحاضر ثم توالت بعد ذلك الأعمال الغنائية لطلال مداح حيث خرجت للناس اغان مثل : «في سلم الطائرة» و«عيني علينا» وغيرهما..
اخذ «طلال مداح» على عاتقه إيصال الأغنية السعودية خارج الحدود حيث يعتبر من الاوائل في نشر الأغنية السعودية خارج حدودها.. اتجة إلى لبنان في العام 1950م وسجل اول اسطوانة بعد ان تعاون مع الملحنين «عمر كدرس» و«عبد الله محمد» و«فوزي محسون» وكذلك قدم الحاناً لنفسه منها «سويعات الاصيل» و«اهل الهوى»، أيضا مع رموز الشعر في ذلك الوقت الأمير عبد الله الفيصل الذي دعمه في بداية مشواره الفني والأمير عبدالمحسن بن عبد العزيز كما تعاون مع شعر الأمير خالد الفيصل وكل من الشعراء لطفي زيني وسعيد الهندي وخالد الزارع وثريا قابل وغيرهم، في عام 1384ه كون شركة اسطوانات «رياض فون» مع الفنان لطفي زيني والتي اغلقت أبوابها مع ظهور الكاسيت في عام 139١ه، بعد ان اخذ طلال يشارك في الحفلات الغنائية المقامة في لبنان وسوريا، في عام 1396ه أطلق أشهر أغانيه في القاهرة «مقادير» من كلمات محمد العبد الله الفيصل والحان سراج عمر ..و في عام 1384ه قدم الاغاني «سلام الله يا هاجرنا» و«أسمر حليوة» من الحان غازي علي..
توقف طلال مداح عن الغناء المستمر بعد ان سافر عن السعودية واستقر في لندن متنقلا ما بين المغرب الا ان عاد من جديد في افتتاحية البطولة العربية في الطائف في العام 1985م وقدم للجمهور عدة اغان كان يخاطبهم فيها بكلمة« انا آسف» و«تصدق والا احلف لك» في ذلك العام قلده خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز «رحمه الله» وسام الأستحقاق من الدرجة الثانيه.. طلال مداح لم يكن مميزا بغنائة فقط بل كان محبا لتلحين الاغاني سواء لنفسة أو لغيره من الفنانين حتى انه أصبح مطلبا لكل النجوم منهم عبادي الجوهر محمد عمر وعبدالمجيد عبد الله وعبدالكريم عبد القادر وراشد الماجد وغيرهن من المطربين السعوديين كما قدم الحانه لعدد من المطربين العرب منهم فايزه أحمد وسميرة توفيق وذكرى وسميرة سعيد، ونجاح سلام وانغام ومنى عبد العزيز وعتاب وغيرهم..كما قدم اول دويتو عربي مع المطربة اللبنانية «نزهه يونس» في اغنيتين «تذكرته مع النسمة » و«سقا الله روضة الخلان».. طلال مداح لم يكن مستمراً في عالم الفن رغم ما حظي به من حب وربما ان الظروف الحياتية قد جعلته يتوقف كثيراً وان كانت بدايته في العام 1390ه بعد وفاة والده اذا كانت بداية مراحل التوقف؟!!
وقد تكوّن مشوار طلال مداح – يرحمه الله – من عدة مسارات مرحلية مهمة هي : مرحلة ما قبل تقدمه للإذاعة السعودية وكانت تشمل الحفلات في كل من مدينتي مكة المكرمة والطائف وكان طلال فيها متأثرا باللون الغنائى الحجازى القديم واللون الصنعاني وترديد الاغاني والفلكلورات المشهورة، ومن أشهر أغاني تلك المرحلة الخاصة بطلال : شفت القمر في المرايا.
مرحلة تقدمه للاذاعة السعودية وفيها بدأ أولى الخطوات لصقل موهبته وبناء شخصيته الفنية المميزة والمستقلة، ومن أشهر أغناني تلك المرحلة أغنية وردك يا زارع الورد.
مرحلة الانتشار والاشتهار داخل المملكة العربية السعودية، وبدأت بتقديم الاغاني المميزة وكانت في بداية الثمانيات الهجرية وفيها قدم أغاني مميزة مثل سويعات الاصيل وشفت أبها وفي الطريق.
مرحلة سفره إلى بيروت بلبنان برفقه لطفي زيني وحسن دردير حيث قام بتسجيل اغانيه برفقه فرقة عبود عبد العال الموسيقية ومن تلك الاغاني بشويش عاتبني وفيها غنى أولى أغانية بطابع الدويتو مع الفنانة الراحلة نزهة يونس وهي كحيل الطرف، وتذكرته مع النسمة، وفي هذه المرحلة قام ببطولة فلمه السينمائى الوحيد شارع الضباب مع الفنانة صباح ورشيد علامة وسميرة بارودي.
يتبع >>>>>>>>>>>>>>







التعليق