في ظني أنها مسألة مهمة وخاصة لمن يعملون في مراكز توعية الجاليات ، فقد يأتي كافر ليسلم ولكن يشترطُ عدم الصلاة أو الزكاة أوغيرها من الأركان فهل يُقبل منه ؟
حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن أقواما اشترطوا لإسلامهم شروطا ، ووافقهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك :
عن نصر بن عاصم الليثي ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ : " أَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأسْلَمَ عَلَى أنَّهُ لاَيُصَلِّي إِلاَّ صَلاَتَيْنِ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ " .
أخرجه الإمام أحمد (5/24) ، وهو حديث صحيح متصل السند .
وأورد الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( ص 84 ) أحاديث أخرى مع إيراد الحكم في المسألة فقال : "ومن المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلما فقد أنكر على أسامة ابن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف واشتد نكيره عليه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة بل قد روي أنه قبل من قوم الإسلام واشترطوا أن لا يزكوا ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال اشترطت ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليهم ولا جهاد وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيتصدقون ويجاهدون وفيه أيضا عن نصر بن أيضا عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين فقبل منه وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث وقال يصح الإسلام على الشرط الفاسد ثم يلزم بشرائع الإسلام كلها واستدل أيضا بأن حكيم بن حزام قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا آخر إلا قائما قال أحمد معناه أن يسجد من غير ركوع وخرج محمد بن نصر المروزي بإسناد ضعيف جدا عن أنس رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقبل من أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانتا فريضتين على من أقر بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالإسلام وذلك قول الله عز وجل فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة المجادلة وهذا لا يثبت وعلى تقدير ثبوته فالمراد منه أنه لم يكن يقر أحدا دخل في الإسلام على ترك الصلاة والزكاة وهذا حق فإنه صلى الله عليه وسلم أمر معاذا لما بعثه إلى اليمن أن يدعوهم أولا إلى الشهادتين وقال إن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم بالصلاة ثم بالزكاة ومراده أن من صار مسلما بدخوله في الإسلام أمر بعد ذلك بإقام الصلاة ثم بإيتاء الزكاة وكان من سأله عن الإسلام يذكر له مع الشهادتين بقية أركان الإسلام كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام لما سأله عن الإسلام وكما قال للأعرابي الذي جاءه ثائر الرأس يسأله عن الإسلام " .ا.هـ.
فمما سبق من كلام ابن رجب أنه يصح إسلام الكافر مع الشرط الفاسد ، ولذلك بوب بعض أهل العلم : " باب صحة الإسلام مع الشرط الفاسد " ، فالكافر يقبل منه الإسلام إن اشترط بداية ترغيبا له ، لأن مصلحة دخوله في الإسلام مع النقص أولى من بقاءه على الكفر ، ثم بعد ذلك ينصح ويرشد لباقي الفروض ، ويأمر بها تدريجيا .
قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية في " الفتاوى " (35/32) : " فَإِذَا كَانَ النَّهْيُ مُسْتَلْزِمًا فِي الْقَضِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِتَرْكِ الْمَعْرُوفِ الرَّاجِحِ : كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَلْزِمًا لِفِعْلِ الْمُنْكَرِ الرَّاجِحِ كَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا صَلَاتَيْنِ كَمَا هُوَ مَأْثُورٌ عَنْ [ بَعْضِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ ] النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْضُ الْمُلُوكِ الْمُسَلَّطِينَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَوْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ " .ا.هـ.
وما سبق ذكره يتعلق بالكافر الأصلي ، أما المسلم لو أورد مثل ما ورد في الأحاديث ، وقال لن أصلي إلا صلاتين في اليوم أو غير ذلك فلا يقبل منه
حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن أقواما اشترطوا لإسلامهم شروطا ، ووافقهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك :
عن نصر بن عاصم الليثي ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ : " أَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأسْلَمَ عَلَى أنَّهُ لاَيُصَلِّي إِلاَّ صَلاَتَيْنِ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ " .
أخرجه الإمام أحمد (5/24) ، وهو حديث صحيح متصل السند .
وأورد الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( ص 84 ) أحاديث أخرى مع إيراد الحكم في المسألة فقال : "ومن المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلما فقد أنكر على أسامة ابن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف واشتد نكيره عليه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة بل قد روي أنه قبل من قوم الإسلام واشترطوا أن لا يزكوا ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال اشترطت ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليهم ولا جهاد وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيتصدقون ويجاهدون وفيه أيضا عن نصر بن أيضا عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين فقبل منه وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث وقال يصح الإسلام على الشرط الفاسد ثم يلزم بشرائع الإسلام كلها واستدل أيضا بأن حكيم بن حزام قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا آخر إلا قائما قال أحمد معناه أن يسجد من غير ركوع وخرج محمد بن نصر المروزي بإسناد ضعيف جدا عن أنس رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقبل من أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانتا فريضتين على من أقر بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالإسلام وذلك قول الله عز وجل فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة المجادلة وهذا لا يثبت وعلى تقدير ثبوته فالمراد منه أنه لم يكن يقر أحدا دخل في الإسلام على ترك الصلاة والزكاة وهذا حق فإنه صلى الله عليه وسلم أمر معاذا لما بعثه إلى اليمن أن يدعوهم أولا إلى الشهادتين وقال إن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم بالصلاة ثم بالزكاة ومراده أن من صار مسلما بدخوله في الإسلام أمر بعد ذلك بإقام الصلاة ثم بإيتاء الزكاة وكان من سأله عن الإسلام يذكر له مع الشهادتين بقية أركان الإسلام كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام لما سأله عن الإسلام وكما قال للأعرابي الذي جاءه ثائر الرأس يسأله عن الإسلام " .ا.هـ.
فمما سبق من كلام ابن رجب أنه يصح إسلام الكافر مع الشرط الفاسد ، ولذلك بوب بعض أهل العلم : " باب صحة الإسلام مع الشرط الفاسد " ، فالكافر يقبل منه الإسلام إن اشترط بداية ترغيبا له ، لأن مصلحة دخوله في الإسلام مع النقص أولى من بقاءه على الكفر ، ثم بعد ذلك ينصح ويرشد لباقي الفروض ، ويأمر بها تدريجيا .
قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية في " الفتاوى " (35/32) : " فَإِذَا كَانَ النَّهْيُ مُسْتَلْزِمًا فِي الْقَضِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِتَرْكِ الْمَعْرُوفِ الرَّاجِحِ : كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَلْزِمًا لِفِعْلِ الْمُنْكَرِ الرَّاجِحِ كَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا صَلَاتَيْنِ كَمَا هُوَ مَأْثُورٌ عَنْ [ بَعْضِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ ] النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْضُ الْمُلُوكِ الْمُسَلَّطِينَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَوْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ " .ا.هـ.
وما سبق ذكره يتعلق بالكافر الأصلي ، أما المسلم لو أورد مثل ما ورد في الأحاديث ، وقال لن أصلي إلا صلاتين في اليوم أو غير ذلك فلا يقبل منه
((منقول بتصرف ))




التعليق