alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

شبه الفئة الضالة والرد عليها

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • شبه الفئة الضالة والرد عليها

    فضيلة الشيخ الدكتور عزام محمد الشويعر
    مدير التوجيه والإشراف التربوي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:

    * شبه الفئة الضالة, والرد عليها:
    هناك شبهات كثيرة لأصحاب الفكر المنحرف, اعتمد بعضها في التكفير, وبعضها في الأعمال الإفسادية التي توصف زورًا بأنها جهادية, ومعلوم تفاوت الفكر وأصحابه, ولكني أجملها في أبرز ما يورد:
    * الشبهة الأولى:التكفير.
    قالوا في سياق هذه الشبهة: أن التكفير حكم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم, وقد ذكر العلماء رحمهم الله نواقض الإسلام, فمن ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام فلكل مسلم تكفيره طاعة لله ورسوله, ولكل مسلم قتله, لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه».
    الجواب عن هذه الشبهة:
    يقال في ذلك أنه حق لله ورسوله صلى الله عليه وسلم, وليس لغيرهما تكفير أحد لم يكفره الله ورسوله تبعًا لهوى أو شبهة أو حتى قتله, لأن القتل من خصائص الولاة لا يجوز لأحد التعدي على ذلك, وكذلك فإن الأصل في المسلم الإسلام, ولا يجوز تكفيره إلا بيقين أقوى من الأصل حتى ينقل عنه, ويجب أن يعلم أن النواقض قسمان: قسم مجمع على تكفيره, وقسم مختلف فيه, كما أن ذكر النواقض من كفر العمل لا من تكفير المعين, ولا يجوز لأي مسلم التكفير مجردًا ما لم يكن من أهل العلم الراسخين.
    * الشبهة الثانية: تحكيم القوانين:
    وخلاصة ما ذكر: أن الدول الإسلامية والأنظمة المعاصرة استبدلت الشريعة الإسلامية بتحكيم القوانين الوضعية, وتحكيم القوانين كفر مخرج من الملة, (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) .
    الجواب عن هذه الشبهة:
    نقول: الآية التي ذكروها ليست على ظاهرها, بل قد قال بعض العلماء أن القول بها على ظاهرها دون استحلال أو جحود هو مذهب الخوارج, وأن هذا الكفر في هذه الآية محمول على الكفر الأصغر, ويشترط أن يكون هناك استحلال أو جحود, ثم إن القول بأنها من الكفر الأصغر مذهب حبر الأمة عبد الله بن عباس ووافقه جمع من العلماء, على أن القوانين لا تأخذ وصفًا واحدًا, ولا حكمًا دون تفريق.
    *الشبهة الثالثة: الانضمام إلى الهيئات الدولية.
    قالوا: إن الأنظمة المعاصرة أنظمة كافرة لأنها انضمت إلى المنظمات الدولية كهيئة الأمم المتحدة, وهي هيئات كفرية؛ لأنها تحكم قوانين كفرية, بل إن بعض الدول كالمملكة العربية السعودية تفخر بأنها من المؤسسين لمثل هذه المنظمات, وتعترف أن انضمامها إليها جاء برغبتها وإرادتها.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    أن الدخول في هذه المنظمات من باب المعاهدات والتحالفات, والشريعة الإسلامية أجازت للمسلمين أن يعاهدوا من شاؤوا من الكفار, وذلك في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة, فمن الكتاب قوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ), وقوله: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ), والآيات في هذا الشأن كثيرة, ومن السنة إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لحلف الفضول, وأيضًا قصة صلح الحديبية وفيه نوع من الضيم للمسلمين والقسوة عليهم, ومع ذلك فقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا يدل أنه يجوز عقد المعاهدات حتى لو كان فيه نوع ضيم للمسلمين للمصلحة الراجحة.
    *الشبهة الرابعة: الولاء والبراء:
    قالوا: إن الدول المعاصرة كفرت حينما نقضت عقيدة الولاء والبراء, وعقدت مع الكفار علاقات سلمية معهم, ووالتهم, وهي تكرمهم وتستقبلهم, وكذا على مستوى الأفراد من الحكام.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    أن هذه الشبهة مبنية على جهل وعدم فهم لعقيدة الولاء والبراء والأحكام المترتبة على ذلك وتنزيلها على غير المسلمين, وذلك أن الولاء والبراء دلت النصوص على أن منه ما هو كفر أكبر مخرج من الملة, ومنه ما هو معصية وكبيرة, ومن الصور ما لا يدخل في فهم الولاء والبراء, ثم إن بناء العلاقات السلمية مع غير المسلمين أمر أقرته الشريعة الإسلامية, وفعله النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء, ومن ذلك قوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُو اْعَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ), وأيضًا يمكن أن يقال أن استقبالهم وإكرامهم لا يقتضي تصحيح دينهم.
    * الشبهة الخامسة: من لم يكفر الكافر فهو كافر.
    قالوا: إن المتقرر الذي ذكره العلماء أن من لم يكفر الكافر فهو كافر, وعليه فمن لم يكفر من ارتكب شيئًا من نواقض الإسلام فهو كافر, لأنه يستلزم على ذلك تصحيح مذهبه الكفري, وتصحيح الكفر كفر.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    يجب أن يعلم أن التكفير حق لله ورسوله ليس لأحد أن يخوض فيه بغير علم, ثم إن مقولة "من لم يكفر الكافر فهو كافر" ليست نصًا شرعيًا, وإنما هي قاعدة ذكرها العلماء, ومقصدهم في ذلك الكافر الأصلي, وهو من كان على ملة غير ملة الإسلام, وليس المراد بذلك أن يتصدى للتكفير كل من هبَّ ودبَّ, بل من لم يتأهل لذلك ولم يوكل إليه.
    * الشبهة السادسة: عدم الاعتراف بالحدود السياسية, وتعدد الدول الإسلامية, والقتال لإقامة الخلافة.
    فالله تعالى جعل الأمة الإسلامية أمة واحدة, فيجب أن تكون البلاد بلدًا واحدًا تحت إمام واحد, أما الواقع المعاصر فهو من وضع الاستعمار, ونقاتل ونسعى لإزالة مثل هذا التفرق.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    مفهوم الأمة الواحدة لا يعني الوحدة في الذمم السياسية للأمة, وإنما تعني الوحدة في الذمة الدينية, وبينهما فرق, وليس الانقسام وليد الاستعمار كما ذكر, وإنما هو قديم سابق للاستعمار, فمن أثناء الدولة العباسية بل قبل ذلك إلى يومنا هذا والمسلمون لم يجتمعوا على خليفة واحد, ولم يقل أحد من العلماء بوجوب القتال لإقامة الخلافة الإسلامية, وقد نقل الإجماع على استقلال الحدود السياسية, واعتبار أحكام الإمامة بناء على هذا الاستقلال.


    يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

  • #2
    تابع >>>>>>>>>>>>>>>>>>


    * الشبهة السابعة: الجهاد فرض عين.
    لأنه إذا داهم العدو بلاد المسلمين فيكون الجهاد فرض عين, وهذا ما قرره العلماء, قالوا: والعدو يحتل فلسطين منذ زمن بعيد؛ فأصبح الجهاد فرض عين.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    سبق في الشبهة السابقة أن بلدان المسلمين متعددة, وذممهم مختلفة, وعلى هذا فلا يصح جعله من فروض الأعيان, لأن البلدان مختلفة, فلا يتعين الجهاد لأنهم ليسوا تحت إمرة واحدة, إلا عندما يطلبوا النصرة, وجهاد النصرة له ضوابط ذكرها العلماء.
    * الشبهة الثامنة: الجهاد والشهادة عبادات مقصودة لذاتها.
    فالله تعالى أمرنا بالجهاد, والجهاد والشهادة عبادات مطلوبة, وأداء العبادة ليست إثمًا, إنما الإثم في تركها والتهاون بها, فخلاصة هذه الشهادة اعتبار الجهاد غاية.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    لا يصح اعتبار الجهاد من الغايات مع النصوص الكثيرة التي تجعله آخر الخيارات في مقابلة الأعداء, ثم إن غاية الجهاد إعلاء كلمة الله, وهذا يتحقق بالجهاد وغيره, والأمر بالجهاد أمر لولاة الأمور, ثم الرعية من بعدهم, وإلا صار الأمر فوضى, ولفسد الأمر, ثم إن الله أمرنا بجهاد الكفار المحاربين, وليس المستأمنين والمعاهدين, وكل عبادة لا بد في اعتبارها من مراعاة شروطها الشرعية, وإلا لم تصلح أي عبادة, فلا بد لعملها من اعتبار المصالح التي يقررها ولاة الأمور لأنهم هم المعنيون بذلك.
    * الشبهة التاسعة: اشتراط إذن الحاكم في الجهاد.
    قالوا: لا يشترط إذن الحاكم في الجهاد, بل اشتراط إذن الإمام هو مذهب الرافضة.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    القتال من خصائص الدولة المسلمة بدلالة الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم قديمًا وحديثًا, ويدخل في السياسة المنوطة بولي الأمر التي يقدرها, ويبني تصرفه فيها على الموازنة بين المصالح والمفاسد, والنصوص التي وردت كلها تقيد الجهاد بالإذن, والقول بعدم اشتراط إذن الإمام قول ينقضه العلماء قديمًا وحديثًا, قال تعالى: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً), فالخطاب في قوله: (فقَاتِلْ) موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, أي: أنه هو الإمام, أما أن اشتراط الإمام في إذن الجهاد أنه من مذهب الرافضة, ففرق بين لفظة "الإمام" بيننا وبينهم, فالإمام عندهم هو الإمام المنتظر محمد بن الحسن العسكري المختفي في السرداب, أمام الإمام الذي يعتبره أهل السنة والجماعة, ويرون أن أمر الجهاد منوط به فهو ولي أمر المسلمين, فبان الفرق.
    * الشبهة العاشرة: وجوب إخراج المشركين من جزيرة العرب.
    قالوا: دل قوله صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» على وجوب تطهير الجزيرة من اليهود والنصارى, وتركهم في جزيرة العربمخالفة عظيمة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم, والحديث يدل على أن كل المشركين من اليهود والنصارى لا يجوز لهم الإقامة في جزيرة العرب، إلا لفترة وجيزة لقضاء حاجة أو استيفاء دين أو غيره، وأنه ليس لهم عهد ولا أمان ولا ذمة، في جزيرة العرب.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    1- هناك خلاف في تحديد المراد بجزيرة العرب في الحديث؛ إلا أن الفقهاء متّفقون على أنها ليست هي الجزيرة العربية التي في الاصطلاح المعروف, وإنما هو: الحجاز, مكة والمدينة واليمامة, وعلى فرض بطلان عقودهم فلا يجوز الغدر بهم وقتلهم أيضًا, فالحديث أمر بالإخراج وليس القتل, ثم إن مثل هذه النصوص تفهم على فهم الصحابة والتابعين, ولم يزل اليهود بعهودهم إلى عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلاهم إلى خيبر التي هي من جزيرة العرب, فأين هذا الفهم عنهم وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    2- هذا الأمر محمولٌ على ألاّ تكون لهم إقامة دائمة في جزيرة العرب، أو على منع قيام شعائر دينهم؛ فلا يدخل في هذا الأمر الأُجَراء, ولا أصحاب العهد أو الأمان في هذا الوجوب, والمُخاطَب بذلك هو وليُّ الأمر، ولا يجوز الافتيات ولا التعدّي على صلاحياته.
    * الشبهة الحادية عشرة: الوطنية جاهلية.
    لأن النصوص وردت باعتبار أمة الإسلام أمة واحدة, فالانتماء إلى الأوطان انتماء جاهلي وثني تربى عليه الناس, فلا فضل لمسلم على مسلم إلا بالتقوى.
    الجواب عن هذه الشبهة:
    محبة الإنسان لوطنه أمر فطري جبلي, عبر عنه سيد المتقين صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم وقد بين الله مكان الوطن وكلف النفوس به, قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا),فجعل ـ الخروج من الديار مقارن لقتل النفس, وإذا كان الوطن مسلمًا يرفع فيه راية التوحيد وترعى فيه أحكام الشريعة فيكون حبه شرعيًا, والمحظور في الوطنية هو تقديم محبة الوطن على محبة الدين, فهذا هو أمر الجاهلية المحرم.

    التعليق


    • #3
      بارك الله فيك اخي ناجع وكثر من امثالك وجعله في ميزان حسناتك وجزاك الله خير على المشاركة الرائعه

      التعليق


      • #4
        أحسنت والشبه تتهاوى على أيدي أهل العلم زمنا فآخر شكراً أستاذ ناجع .

        التعليق


        • #5
          أبو تركي

          جبران سحاري



          أشكركما على المرور والتشجيع


          ودمتما بألف خير

          التعليق

          KJA_adsense_ad6

          Collapse
          جاري التنفيذ...
          X