المرأة ... تقود السيارة!
تركي الدخيل
قيادة المرأة للسيارة، ليست شراً محضاً!
لطالما سمعنا عن قصص بطولية، عن فتيات استثمرن إجادتهن لقيادة السيارة في السعودية من أجل القيام بأعمال بطولية؛ سمعنا عن الزوجة التي قادت سيارة زوجها بعد أن ارتدت شماغه حينما تعرض لأزمة صحية، ومرّت بسلام من أحد الطرق الرئيسية السريعة.
نفس القصة حدثت مؤخراً مع الفتاة ملاك فواز المطيري والتي لم يتجاوز عمرها الخمسة عشر ربيعاً، والتي أنقذت والدها وأخاها فايز، وثماني أسر كانت تحتجزهم السيول داخل سيارتهم من خلال قيادتها لسيارة عائلتها الجمس، ذات الدفع الرباعي بعد اتصال هاتفي من والدها يطلب منها سرعة التوجه إلى المكان الذي كانت تحاصرهم فيه السيول والقريب من سوق الأضحى. فتأبطت الجمس واتجهت لتنقذ عائلتها وعائلاتٍ أخرى من موتٍ محقق!.
تعلّم المرأة لقيادة السيارة عملية مهمة، مثل تعلمها لمهارات السباحة. رب يوم تكون فيه قيادة السيارة لها ضرورة يفرضها حدث معين، لا يجب على المرأة أن تنتظر قرار السماح بقيادة السيارة في الشوارع لتتعلم القيادة. وربما نشهد اليوم الذي يصبح فيه تعلم المرأة لقيادة السيارة إحدى المميزات التي تحثّ الخطّاب على التوافد نحو فتاة، وستكون إجادة القيادة ضمن الـcv المغري للرجل المتقدم للمرأة. وإذا كان بعض الفقهاء رأوا أن قيادة المرأة للسيارة من المحرمات، فإن إجادة القيادة من أجل الإفادة منها في نوائب الدهر ليس محرماً، من الذي يستطيع تحريم مسّ المرأة لمقود السيارة؟!
في قصة ملاك التي سردتها جريدة الرياض أن ملاكاً قالت: "اتجهت إلى المكان الذي وصفه لي والدي والذي يبعد عن منزلنا مسافة نصف ساعة في وادي الحرازات لأرى سيارته غارقة إلى المنتصف في مياه السيول فقمت برمي الحبل لهم وسحبتهم إلى منطقة مرتفعة بعيدة عن مجرى السيول ورغم تحذير والدي بعدم الاقتراب أكثر من مجرى السيول إلا أن صوت استغاثة الأسر المحاصرة في المياه كان أعلى من صوت والدي، فتوكلت على الله وبدأت في سحب السيارات عن طريق الحبل أو بدفعها من الخلف وحمدت الله أن سخرني لأكون سببًا في نجاتهم".
قلت: شكراً يا ملاك، أثبتِّ أن قيادة المرأة للسيارة مثل قيادة الرجل للسيارة، ليست خيراً محضاً ولا شراً محضاً، وإنما ضرورة تفرضها أحداث الحياة، وهذا هو الدرس الذي تعلمناه منك. وليت كل فتاة سعودية تستفيد من الدرس المهم الذي عرضتيه على المجتمع ... كل المجتمع!
تركي الدخيل
قيادة المرأة للسيارة، ليست شراً محضاً!
لطالما سمعنا عن قصص بطولية، عن فتيات استثمرن إجادتهن لقيادة السيارة في السعودية من أجل القيام بأعمال بطولية؛ سمعنا عن الزوجة التي قادت سيارة زوجها بعد أن ارتدت شماغه حينما تعرض لأزمة صحية، ومرّت بسلام من أحد الطرق الرئيسية السريعة.
نفس القصة حدثت مؤخراً مع الفتاة ملاك فواز المطيري والتي لم يتجاوز عمرها الخمسة عشر ربيعاً، والتي أنقذت والدها وأخاها فايز، وثماني أسر كانت تحتجزهم السيول داخل سيارتهم من خلال قيادتها لسيارة عائلتها الجمس، ذات الدفع الرباعي بعد اتصال هاتفي من والدها يطلب منها سرعة التوجه إلى المكان الذي كانت تحاصرهم فيه السيول والقريب من سوق الأضحى. فتأبطت الجمس واتجهت لتنقذ عائلتها وعائلاتٍ أخرى من موتٍ محقق!.
تعلّم المرأة لقيادة السيارة عملية مهمة، مثل تعلمها لمهارات السباحة. رب يوم تكون فيه قيادة السيارة لها ضرورة يفرضها حدث معين، لا يجب على المرأة أن تنتظر قرار السماح بقيادة السيارة في الشوارع لتتعلم القيادة. وربما نشهد اليوم الذي يصبح فيه تعلم المرأة لقيادة السيارة إحدى المميزات التي تحثّ الخطّاب على التوافد نحو فتاة، وستكون إجادة القيادة ضمن الـcv المغري للرجل المتقدم للمرأة. وإذا كان بعض الفقهاء رأوا أن قيادة المرأة للسيارة من المحرمات، فإن إجادة القيادة من أجل الإفادة منها في نوائب الدهر ليس محرماً، من الذي يستطيع تحريم مسّ المرأة لمقود السيارة؟!
في قصة ملاك التي سردتها جريدة الرياض أن ملاكاً قالت: "اتجهت إلى المكان الذي وصفه لي والدي والذي يبعد عن منزلنا مسافة نصف ساعة في وادي الحرازات لأرى سيارته غارقة إلى المنتصف في مياه السيول فقمت برمي الحبل لهم وسحبتهم إلى منطقة مرتفعة بعيدة عن مجرى السيول ورغم تحذير والدي بعدم الاقتراب أكثر من مجرى السيول إلا أن صوت استغاثة الأسر المحاصرة في المياه كان أعلى من صوت والدي، فتوكلت على الله وبدأت في سحب السيارات عن طريق الحبل أو بدفعها من الخلف وحمدت الله أن سخرني لأكون سببًا في نجاتهم".
قلت: شكراً يا ملاك، أثبتِّ أن قيادة المرأة للسيارة مثل قيادة الرجل للسيارة، ليست خيراً محضاً ولا شراً محضاً، وإنما ضرورة تفرضها أحداث الحياة، وهذا هو الدرس الذي تعلمناه منك. وليت كل فتاة سعودية تستفيد من الدرس المهم الذي عرضتيه على المجتمع ... كل المجتمع!
الوطن السعودية
هل أنت مع قيادة المرأة للسيارة في السعودية ؟ و ماهي السلبيات والإيجابيات من قيادتها ؟ وهل تكتفي بتعلم القيادة فقط وذلك للضرورة التي قد تفرضها أحداث الحياة كما طرح الكاتب ؟










التعليق