alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

حكايتي مع صوت غالبني فغلبته

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • حكايتي مع صوت غالبني فغلبته



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اخواني واخواتي الأفاضل


    حكايتي مع صوت غالبني فغلبته


    في وقت ما، وفي مكان ما كنت أسير على قدميَّ في شارع يكتظ بالناس، هذا الشارع فيه من كل طيف ولون، كل يسير فيه ولكن لكل واحد وجهته وفكره، وآماله وآلامه وأحلامه وطموحاته، وكنت أنا ممن يسير بفكره وآماله وآلامه، وأحلامه وطموحاته، ما قطع كل هذا صوت جاءني من خلفي، يناديني ويتودد إليَّ، التفت إلى مصدر الصوت، فوجئت بوجه جميل مشرق برَّاق ينُمُّ عن ملكات كثيرة ومواهب كبيرة يمتلكها صاحب هذا الصوت، ولكنني تملكني الخوف والرعب وانتابتني قشعريرة، فلماذا يطلبني هذا الوجه الجميل، ولماذا يناديني؟ لماذا أنا بالذات؟ استجمعت قواي وأشحت بوجهي بعيداً وأكملت سيري إلى حيث أريد، ولكن الصوت عاد مرة
    أخرى بصورة أرق وأنعم، وبأسلوب فيه من خبرات صاحبه الكثير والكثير، في كيفية الإيقاع بالضحية والانفراد بها، وعدم اليأس والتمكن، فيبدو أن صاحب الصوت متمرس ومعتاد الإيقاع بالناس ونصب الشباك لهم والانقضاض عليهم بعد اصطيادهم .

    عاد الصوت الذي بدأ يقدم عروضه ويشرح خدماته ويسرد مميزاته ويسهب في بيان تسهيلاته، وبدأ الصوت يرسم الأحلام الوردية ويرغبني في قبول تلك الخدمات والتسهيلات والتمتع بكل الامتيازات، فقط مطلوب مني أن أجيب الصوت وأن أسير معه وأن أنصت إليه وأنفذ رغباته وطلباته، لم أهتم بكل ذلك ولم ألتفت إلى الوراء، وبدأت مخاوفي تتأكد وبدأ خوفي يزداد .

    أسرعت في المسير ووسعت خطواتي وحاولت ألا أسمع هذا الصوت وألا ألتفت إلى هذا الوجه الجميل الذي أحسست بأنه يخفي وراءه الكثير من الأشياء القبيحة التي ستكون حتماً وراء كل هذه العروض وتلك الامتيازات .

    حاول صاحب الصوت أن يلحقني ونجح في ذلك، ومن الخلف أمسك بتلابيبي وتعلق بملابسي وحاول أن يوقعني ويرميني أرضاً، علني أرضخ لمطالبه وأقبل بها، واستجمعت قواي ونهضت ونظرت إلى صاحب الصوت نظرة فيها الكثير من الغضب والعصبية وفيها الأكثر من الخوف فأنا لم أعتد مطاردة الناس لي، ولم أعتد هذه المطاردة وذلك الإلحاح، غيَّر صاحب الصوت من نبرته في الكلام ومن أسلوبه معي، وكشف لي عن نفسه وعما يمكن أن يقدمه لي مما قد يسعدني ويخفف عني الأعباء ويرفع عن كاهلي تلك الهموم والغموم التي تؤرقني بين الحين والحين، عرض عليَّ كل ما من شأنه أن يعينني وقدَّم إليَّ السعادة على طبق من ذهب، ووعدني بالمزيد والمزيد من تلك السعادة، قلت له: وما المقابل؟ قال: أن تسمع لي وتسير معي وتلبي طلباتي وتكون كمن قبلك ممن سار معي، فطريقي يسير ودربي مُمهَّد وصاحبي لن يندم على صحبتي ولن يلوم نفسه على صداقتي، وقد استطعت أن أجلب الكثير مثلك إليَّ وأن استهويهم وقد نجحت في ذلك كثيراً وسأنجح أكثر، فأنا أملك من المقومات ما يجعلني أتحكم في الكثير والكثير من الناس .

    أمسكت برقبة صاحب الصوت بكلتا يديَّ وأطبقت عليها وقلت له: لقد عرفتك يا مخادع، أنت الدنيا،
    يا دنيا غرَّي غيري .









  • #2
    شكرا
    اخي الحبيب

    التعليق


    • #3
      يعطيك العافيه

      التعليق


      • #4
        الاخ/علي الخالدي
        الاخ/ابوتركي
        مشكورين
        ومنورين

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        Collapse
        جاري التنفيذ...
        X