يحكى أنه في نهاية الألفية الثانية ( العصر الجاهلي ) كان هناك أربعة كبار يدعون ( الأهلي , الإتحاد , النصر , الهلال ) وقد حملوا على عواتقهم هذا المسمى الكبير نظير تحقيقهم للبطولات وسعيهم الحثيث للمنافسة على كافة المسابقات المحلية بالإضافة لتشريف الوطن قارياً وعربياً , وبما أن المسمى يقاس في حقيقته على المنجز فقد استحقوا هذا المسمى بكل جدارة لملازمتهم الخاصة لمنصات التتويج ..
ومع دخول الألفية الثالثة .. بدأت المسميات تختلف وذلك بإختلاف استحقاقات تلك الأندية لهذا اللقب الكبير .. وبات واضحاً أن الألفية الثالثة لا تضم إلا أسماء ثلاثة فقط تناوبت تباعاً على الحضور في منصات التتويج , فلا يخلو عام رياضي من دون أن يكون لهذه الأندية تسجيل شرفي في لوحة الأبطال أو الكبار كما يحلو للجميع تسميتهم , وهذه الأندية هي ( الهلال , الإتحاد , الشباب ) ..
من الملاحظ أن هناك ناديان فقط حافظا على مكانتهما بين الكبار وهما ناديا ( الهلال والإتحاد ) فقد حافظا على تواجدهم الدائم وحضورهم المشرف سنوياً وعلى كافة الأصعدة ببطولة أو إثنتان محلياً وأسيوياً وعربياً ..
أما بالنسبة لنادي ( الشباب ) فقد وثب وثبة كبيرة جداً بفضل همة شبابه وحكمة رؤسائه , واستحقوا أن يحصلوا على مكان لهم بين الكبار بل وأغلقوا الباب من خلفهم ليثبتوا لنا بأن اللقب لا يستحقه إلا من يسعى له فقط .
ومن الملاحظ أن هناك ناديان سقط اسميهما من مسمى الكبار ( زحلطن ) وهما ( الأهلي والنصر ) أما لماذا؟ فالموضوع يحتاج إلى الكثير من الكلام والإثبات , وقد اكتفيا هذين الناديين بالبكاء على اللبن المسكوب وتمجيد الماضي التليد , وسعوا لتلميع تلك الصورة من باب الوجاهه لا أقل ولا أكثر , وصحيح أن تواجدهم المحلي يعد استحياءً وليس فعلياً .. وذلك من خلال بعض البطولات التي تحضر بين الفينة ( والفينات ) لتذكرنا بمالطا قبل خرابها ..
وأنا أقول ذلك ليس تأكيداً على كلام الدغيثر أو خالد البطان ولكن الواقع هو من يقول ذلك , وربما غاضني بعض الأقلام الصفراء والخضراء التي تطالب بحقوقها في مسمى الكبار وكأنه حكر على من لا يراعي حقوق ذلك المسمى , وبما أن أهلاويتي النقية وقلبي الأخضر الغارق حد الثمالة في هوى الأهــــ ...لي , إلا أني لا أحب أخذ ما ليس لي ولا الإتكاء على الماضي في مجلس يعج بالتراب والخشبيات والأبيض والأسود وعهد الركنيات ...
- الموجودون الآن من أسماء لامعة في النادي الأهلي هي فقط أسماء .. تتشابه تختلف تفور تتأجج تحقق لكنها في الأصل مجرد أسماء بلا روح .
- والموجودون في نادي النصر هم فقط أشباح .. أو ظلال لاعبين , تحركهم حماستهم فقط فلا أسماء ولا روح .
هذا هو الزمان ورق العبودية المتأصلة في شخص ( هبل واللات ) وكأننا نشجع أصنام فقط لا تستطيع التحول من الفعل الماضي للفعل المعايش والمستمر المضارع بإضافة حرف واحد فقط يشعرنا بجريان الدم في عروقنا ويحرك جمود أطرافنا وخفوت أصواتنا .. ونتخلص من عبودية الأربعة الكبار .. فيا ترى متى يحضر هذا المستقبل ؟







التعليق