ما هو القَدَرُ
اختصرته بتصرف من رسالة (الاعتقاد الواجب نحو القدر) للشيخ:
فلاح بن إسماعيل مندكار – حفظه الله -
أستاذ العقيدة بجامعة الكويت
-------------------------------
اختصرته بتصرف من رسالة (الاعتقاد الواجب نحو القدر) للشيخ:
فلاح بن إسماعيل مندكار – حفظه الله -
أستاذ العقيدة بجامعة الكويت
-------------------------------
القَدَرُ أو القَدْرُ (بفتح الدال وكسرها)،
لـغـة: مَبْلَغُ الشيءِ وكُنْهُهُ.
شـرعـاً: قال الإمام النووي - رحمه الله -: ((ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قدَّر الأشياء في القِدَمِ، وعَلِمَ أنها ستقع في أوقات معلومة عنده - سبحانه وتعالى - وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها الله - سبحانه وتعالى -)) [ شرح النووي على مسلم (1/154) ].
وقد قرر العلماء - رحمهم الله - أنه لا يتحقق الإيمان بالقدر خيرِهِ وشرِّه حُلوِهِ ومُرِّهِ، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أنه لا يتحقق إلا بالإيمان بمراتب القضاء والقدر، وهي أربع مراتب:
1- الإيمان بعلم الله سبحانه السابق وسعته وإحاطته بكل شيء، والدليل قوله تعالى: ((إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث وبعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)) [لقمان: 34].
ومن السنة قوله – صلى الله عليه وسلم – لما سئل عن أولاد المشركين: ((الله أعلم بما كانوا عاميلن))، رواه مسلم في صحيحه.
2- كتابته - عز وجل - ما سبق به علمه، أي أن ما كتبه الله في اللوح المحفوظ عنده كتابةٌ على الحقيقة، والدليل قوله تعالى: ((ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير)) [الحج: 70].
ومن السنة، قوله – صلى الله عليه وسلم -: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يحلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء)) رواه مسلم في صحيحه.
3- مشيئته سبحانه للأشياء قبل كونها على وفق ما سبق به علمه مما كتبه جل وعلا في اللوح المحفوظ، والدليل قوله تعالى: ((وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)) [التكوير: 29].
4- الإيمان بخلق الله تعالى للأعمال وتكوينها وإيجادها على وُفْقِ مشيئته مما سبق به علمه وكتابته، والدليل قوله تعالى: ((الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل)) [الزمر: 62]، وقوله: ((والله خلقكم وما تعملون)) [الصافات: 96].
ومن السنة، قوله – صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يصنع كل صانع وصنعته))رواه البخاري في (خلق أفعال العباد).
وخلاصة مذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان بالقدر:
أن الله علم الأشياء كلها، وعلم ما تكون عليه، ثم كتبها في اللوح المحفوظ، ثم شاءها وأرادها، ثم خلقها وأوجدها طِبْقاً لما علمها وكتبها وشاءها أن تقع، فكل مقدور وكائن تتوفر فيه حسب معتقدهم أربعة أشياء:
1- أن الله علمها بعلمه الأزلي.
2- أن الله كتبها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
3- أن الله تعالى شاءها أن تكون وأن تقع.
4- أنها وقعت وكانت بقدرته، ومشيئته، وخلقه وتكوينه.
انتهى ..
---------------------------------------------
حمل هذا المقطع الصوتي من إلقاء القارئ إبراهيم الجبرين، لبيتين من الشعر وهما:
مَشَيْنَاهَا خُطَىً كُتِبَتْ عَلَيْنَا *** وَمَنْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خُطَىً مَشَاهَا
وَمَنْ كَانَتْ مَنِيَّتُهُ بِأَرْضٍ *** فَلَيْسَ يَمُوتُ في أَرْضٍ سِوَاهَا
لـغـة: مَبْلَغُ الشيءِ وكُنْهُهُ.
شـرعـاً: قال الإمام النووي - رحمه الله -: ((ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قدَّر الأشياء في القِدَمِ، وعَلِمَ أنها ستقع في أوقات معلومة عنده - سبحانه وتعالى - وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها الله - سبحانه وتعالى -)) [ شرح النووي على مسلم (1/154) ].
وقد قرر العلماء - رحمهم الله - أنه لا يتحقق الإيمان بالقدر خيرِهِ وشرِّه حُلوِهِ ومُرِّهِ، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أنه لا يتحقق إلا بالإيمان بمراتب القضاء والقدر، وهي أربع مراتب:
1- الإيمان بعلم الله سبحانه السابق وسعته وإحاطته بكل شيء، والدليل قوله تعالى: ((إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث وبعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)) [لقمان: 34].
ومن السنة قوله – صلى الله عليه وسلم – لما سئل عن أولاد المشركين: ((الله أعلم بما كانوا عاميلن))، رواه مسلم في صحيحه.
2- كتابته - عز وجل - ما سبق به علمه، أي أن ما كتبه الله في اللوح المحفوظ عنده كتابةٌ على الحقيقة، والدليل قوله تعالى: ((ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير)) [الحج: 70].
ومن السنة، قوله – صلى الله عليه وسلم -: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يحلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء)) رواه مسلم في صحيحه.
3- مشيئته سبحانه للأشياء قبل كونها على وفق ما سبق به علمه مما كتبه جل وعلا في اللوح المحفوظ، والدليل قوله تعالى: ((وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)) [التكوير: 29].
4- الإيمان بخلق الله تعالى للأعمال وتكوينها وإيجادها على وُفْقِ مشيئته مما سبق به علمه وكتابته، والدليل قوله تعالى: ((الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل)) [الزمر: 62]، وقوله: ((والله خلقكم وما تعملون)) [الصافات: 96].
ومن السنة، قوله – صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يصنع كل صانع وصنعته))رواه البخاري في (خلق أفعال العباد).
وخلاصة مذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان بالقدر:
أن الله علم الأشياء كلها، وعلم ما تكون عليه، ثم كتبها في اللوح المحفوظ، ثم شاءها وأرادها، ثم خلقها وأوجدها طِبْقاً لما علمها وكتبها وشاءها أن تقع، فكل مقدور وكائن تتوفر فيه حسب معتقدهم أربعة أشياء:
1- أن الله علمها بعلمه الأزلي.
2- أن الله كتبها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
3- أن الله تعالى شاءها أن تكون وأن تقع.
4- أنها وقعت وكانت بقدرته، ومشيئته، وخلقه وتكوينه.
انتهى ..
---------------------------------------------
حمل هذا المقطع الصوتي من إلقاء القارئ إبراهيم الجبرين، لبيتين من الشعر وهما:
مَشَيْنَاهَا خُطَىً كُتِبَتْ عَلَيْنَا *** وَمَنْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خُطَىً مَشَاهَا
وَمَنْ كَانَتْ مَنِيَّتُهُ بِأَرْضٍ *** فَلَيْسَ يَمُوتُ في أَرْضٍ سِوَاهَا








التعليق