12يناير 2006م
23ربيع اول 1427هـ
الضويني إشارة الانطلاق بمشاركة ضيوف من الخارج
نجاح كبير لمهرجان الحريد و 8000 سمكة حصيلة الصيد
عبدالله الجابري (فرسان)
تصوير: محمد الصميلي
حقق تنظيم مهرجان الحريد الذي انطلقت فعالياته امس الاول برعاية الامير محمد بن ناصربن عبدالعزيز أمير منطقة جازان نجاحا كبيرا سواء من حيث الحضور العالمي او المشاركة المحلية.
جاء المهرجان الذي ينتظره ابناء المنطقة وسط احتفالية رائعة مزجها المسؤول الاول بالمنطقة بابتسامته المعهودة حتى غادر فرسان.

بدأت فعالية المهرجان باشارة البدء ثم انطلاق كلمة «الضويني» من شيخ فرسان التي ما ان سمعها جمهور الحريد حتى انطلقوا نحو الشباك التي تجمعت بها اسماك الحريد.
وسبق ذلك ترديد اناشيد واهازيج فرسانية متنوعة مع دخول تلك الحشود الى عرض البحر بعد ان انتهى المنظمون من رص اشجار «الكسب» على حافة الشبك لمساعدة الصيادين على منع السمك من الهروب ثانية الى داخل البحر.
هذا العام وبشهادة الجميع كان المهرجان فريدا سواء من حيث كثافة سمك الحريد الذي تم اصطياده «8000» سمكة كما قال ابراهيم مفتاح اول الداخلين الى موقع التجميع.

عكاظ أجرت حوارات مع عدد من صيادي الحريد، الصياد ابراهيم محمد يقول كنا نتجمع هنا من قديم الزمن نأتي على ظهور الحمير من أجل أن نظفر بشيء من سمك الحريد وكنا نفرح بهذا الموسم ولكن والحق يقال ليس كفرح اليوم فأمير المنطقة يشاركنا وكافة ابناء المنطقة شرفونا وجعلوا هذا الموسم فرحا لأهالي فرسان بل لجازان عامة.
صياد آخر رسم على وجهه شعار المهرجان والتقط سمكة بفمه وابقاها فيه إلى أن وصل بها الى المنصة وقال اسمي حسن وهوايتي الصيد وحضوري اليوم هو من أجل الحريد والمسابقة في جمع العدد الأكبر وقد سعدنا بهذا الحضور الكبير وزاد سعادتنا وجود أمير المنطقة ونجله الأمير تركي ووزير الزراعة وحضورهم شجع ابناء فرسان ببذل المزيد في المواسم القادمة.
الطفل محمد كان بيده ثلاث سمكات سألناه هل صدتها بنفسك قال نعم وكنت العام الماضي قد حصلت على أكثر ولكن هذه السنة الناس كثيرون وخفت من الدهس فأخذت هذه السمكات وخرجت.
الصياد صالح قال نتواجد في ساحل حصص من أول ما نشاهد تباشير قدوم الحريد وهناك علامات تدلنا على ذلك وهي أن هذا السمك دائماً يأتي على شكل مجموعات نسميها نحن الفرسانيون “ بالسواد “ وجمعها “ أسوده “ أما المجموعة الصغيرة فيطلقون عليها اسم “ القطعة “. وقديماً كان الناس يتوجهون إلى منطقة الحريد في موسمه طبعاً على ظهور الحمير والجمال وذلك بعد صلاة الفجر مباشرة إلى أن يصلوا هناك مع طلوع الشمس ويبدأون بالتجمع على طول الجبال القريبة من الساحل بغية مراقبة سطح الماء ويمكن معرفة وجود سمك الحريد من وجود بعض الاضطرابات الخفيفة التي تظهر على سطح الماء وما أن يلحظ الناس تلك الاضطرابات التي يصدرها الحريد حتى يتوجه بعض صيادي الأسماك ممن يقومون بإحاطة الأدوال ( الشباك ) حول السواد مع العلم أنهم لا يخرجون ما اصطادوه من حريد من الماء حتى لا يموت ومن الممكن رؤية سمك الحريد أثناء وجوده في وسط حلقة الشباك وهو يدور دون الاصطدام بالشباك الموجوده حوله ويكررون نفس الطريقة لاصطياد أسوده(مجموعات) أخرى من الحريد ومن ثم يقومون بسحب تلك المجموعات لإدخالها داخل حلقة واحدة وبعدها ينادون على الشباب والأطفال لجمع شجيرات(الكِسْب) المتواجدة على طول الساحل والذي يقال أن جزيرة فرسان تنفرد بهذا النوع من الشجيرات الساحلية وبعد جمع كمية لا بأس بها يبدأون بإحاطة السواد(مجموعة سمك الحريد) بالأشجار وإزالة الأدوال (الشباك) من حول سواد الحريد بحيث تكون الشجيرات هي التي تحيط بالحريد في عمق لا يتجاوز النصف متر أحياناً وعندما يكون كل شيء جاهزاً تماما يصيح كبير الصيادين بأعلى صوته..(الضــوينــــي) فما يلبث الناس المتواجدون على الجبال وعلى الساحل بالركض كل يحمل كيسه المطوق ليجمع ما يستطيع من الحريد وسط جو مليء بالفرح والسرور ولكن ومع تبني أمير المنطقة لهذا المهرجان فقد ذاع صيته وأتى إليه اناس كثر من جازان وغيرها ونظم المهرجان بشكل جميل واضيفت إليه بعض المسابقات التي زادته نشوة وفرحا وكان هذا الموسم موسم خير فالحريد جاء بمجموعات كثيرة جدا.
ومع أن امارة المنطقة كانت راعية المهرجان والداعية إليه وبتخطيط ودراسة ناجحة مسبقا إلا أن ابناء فرسان كرسوا جهودهم وأضافوا لمهرجانهم نجاحا كبيرا زيادة على الجو الذي بدأ مغيما من الصباح الباكر وحتى مغادرة الضيوف.
أهازيج فرسانية تغنى بها هواة الحريد قبل إنطلاقة المهرجان وسط حضور كبير من الزوار وضيوف فرسان
وآخر يقول..
قال المغنى الحريد وقته جاني
يازين هات لي المعاني
حسبت له ذا الشهر وقالوا الثاني
وحي الغيد قد شجاني
يالله عليك يا حريد لا تنساني
يكفيني اللي أعاني






التعليق