KJA Designed Animated banners

طي

إعلان

طي
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

طي

فضيلة الصدق

طي
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

  • فضيلة الصدق

    فضيلة الصدق هي من أكرم الصفات الانسانية وأعظم الفضائل الأخلاقية، بل هي الأساس المتين الذي تقوم عليه حياة كل مجتمع انساني

    قال الله تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" [الأحزاب: 23]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".

    ويكفي في فضيلة الصدق أن الصدِّيق مشتق منه، والله تعالى وصف الأنبياء به في معرض المدح والثناء فقال: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا "[مريم41] وقال تعالى: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا" [مريم 56].

    وقال ابن عباس: أربع من كن فيه فقد ربح: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.
    وقال بشر بن الحارث: من عامل الله بالصدق استوحش من الناس.

    وقال أبو سليمان: اجعل الصدق مطيتك، والحق سيفك والله تعالى غاية طلبك.

    وقال رجل لحكيم: ما رأيت صادقًا ! فقال له: لو كنت صادقًا لعرفت الصادقين.

    وقيل لذي النون: هل للعبد إلى صلاح أموره سبيل؟ فقال: قد بقينا من الذنوب حيارى
    فدعاوى الهوى تَخفُ علينا نطلب الصدق ما إليه سبيل وخلاف الهوى علينا ثقيل

    حقيقة الصدق ومراتبه:

    اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معانٍ: صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها، فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صدِّيق لأنه مبالغة في الصدق.

    الصدق الأول: في صدق اللسان، وذلك لا يكون إلا في الإخبار أو فيما يتضمن الإخبار وينبه عليه، والخبر إما أن يتعلق بالماضي أو بالمستقبل وفيه يدخل الوفاء والخلف، وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلم إلا بالصدق.
    وهذا هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق.

    الصدق الثاني: في النية والإرادة، ويرجع ذلك إلى الإخلاص وهو ألا يكون له باعث في الحركات والسكنات إلا الله تعالى، فإن مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوز أن يسمى كاذبًا.

    الصدق الثالث: في صدق العزم، إن الإنسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه: إن رزقني الله مالاً تصدقت بجميعه - أو بشطره أو إن لقيت عدوًا في سبيل الله تعالى قاتلت ولم أبالِ وإن قُتلت، وإن أعطاني الله تعالى ولاية عدلت فيها ولم أعصِ الله تعالى بظلم وميل إلى خلق، فهذه العزيمة قد يصادقها من نفسه وهي عزيمة جازمة صادقة، وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردد وضعف يضاد الصدق في العزيمة، فكان الصدق هاهنا عبارة عن التمام والقوة.

    الصدق الرابع: في الوفاء بالعزم، فإن النفس قد تسخو بالعزم في الحال، إذ لا مشقة في الوعد والعزم والمؤونة فيه خفيفة، فإذا حفت الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات، انحلت العزيمة وغلبت الشهوات ولم يتفق الوفاء بالعزم، وهذا يضاد الصدق فيه، ولذلك قال الله تعالى: "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" [الأحزاب: 23].

    عن أنس رضي الله عنه: أن عمه أنس بن النضر لم يشهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق ذلك على قلبه وقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، أما والله لئن أراني الله مشهدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما اصنع! قال: فشهد أحدًا في العام القابل فاستقبله "سعد بن معاذ" فقال: يا أبا عمرو إلى أين؟ فقال: واهًا لريح الجنة! إني أجد ريحها دون أحد! فقاتل حتى قُتل فوُجد في جسده بضع وثمانون ما بين رمية وضربة وطعنة؛ فقالت أخته بنت النضر: ما عرفت أخي إلا بثيابه، فنزلت الآية.

    الصدق الخامس: في الأعمال، وهو أن يجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به؛ لا بأن يترك الأعمال ولكن بأن يستجرَّ الباطن إلى تصديق الظاهر، ورب واقف على هيئة خشوع في صلاته ليس يقصد به مشاهدة غيره ولكن قلبه غافل عن الصلاة فمن ينظر إليه يراه قائمًا بين يدي الله تعالى وهو بالباطن قائم في السوق بين يدي شهوة من شهواته.

    الصدق السادس: وهو أعلى الدرجات وأعزها: الصدق في مقامات الدين، كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والتوكل والحب وسائر هذه الأمور، فإذا غلب الشيء وتمت حقيقته سمي صاحبه صادقًا فيه، كما يقال: فلان صدق القتال، ويقال: هذا هو الخوف الصادق. ثم درجات الصدق لا نهاية لها، وقد يكون للعبد صدق في بعض الأمور دون بعض فإن كان صادقًا في جميع الأمور فهو الصدِّيق حقًا.

    قال سعد بن معاذ رضي الله عنه: ثلاثة أنا فيهن قوي وفيما سواهن ضعيف: ما صليت صلاة منذ أسلمت فحدثت نفسي حتى أفرغ منها، ولا شيعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة، وما هو مقول لها حتى يُفرغ من دفنها، وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قولاً إلا علمت أنه حق، فقال ابن المسيب: ما ظننت أن هذه الخصال تجتمع إلا في النبي عليه الصلاة والسلام

    إن الله خلق السموات والأرض بالحق , وطلب إلى الناس أن يبنوا حياتهم على الحق , فلا يقولوا إلا حقاً ولا يعملوا إلا حقاً .
    وحيرة البشر وشقوتهم و ترجع إلى ذهولهم عن هذا الأصل الواضح , وإلى تسلط أكاذيب وأوهام على أنفسهم وأفكارهم , أبعدتهم عن الصراط المستقيم , وشردت بهم الحقائق التي لابد من التزامها .
    ومن هنا كان الاستمساك بالصدق في كل شأن , وتحريه في كل قضية , والمصير إليه في كل حكم , دعامة ركينة في خلق المسلم , وصبغة ثابتة في سلوكه . وكذلك كان بناء المجتمع في الإسلام قائماً على محاربة الظنون , ونبذ الإشاعات وطرح الريب , فإن الحقائق الراسخة وحدها هي التي يجب أن تظهر وتغلب , وأن تعتمد في إقرار القرارات المختلفة .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (1) وقال : "دع ما يريبك إلى مالا يريبك , فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة " (2) .
    وقد نعى القرآن على أقوام جريهم وراء الظنون التي ملأت عقولهم بالخرافات , وأفسدت حاضرهم ومستقبلهم بالأكاذيب فقال : [إن يبتغون إلا الظن وما تهوى الأنفس , ولقد جاءهم من ربهم الهدى] (3) وقال : [وما لهم به من علم إن يبتغون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً] (4)
    والإسلام – لاحترامه الشديد للحق – طارد الكذابين , وشدد عليهم بالنكير .
    عن عائشة أم المؤمنين قالت : "ما كان من خلقٍ أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب , وما اطلع على أحد من ذلك بشيء فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد أحدث التوبة" (5)
    وفي رواية عنها : "ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب , ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة , فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث بعدها توبة" (6)
    ولا غرو فقد كان السلف الصالح يتلاقون على الفضائل ويتعارفون بها , , فإذا أساء أحد السيرة وحاول أن ينفرد بسلوك خاطئ , بدا – بعمله هذا – كالأجرب بين الأصحاء , فلا يطيب له مقام بينهم حتى يبرأ من علته .
    وكانت المعالم الأولى للجماعة المسلمة صدق الحديث , ودقة الأداء , وضبط الكلام .
    أما الكذب والإخلاف , والتدليس والافتراء , فهي إمارات النفاق , وانقطاع الصلة بالدين ؛ أو هي اتصال بالدين على أسلوب المدلسين والمفترين ! أي على أسلوب الكذابين في مخالفة الواقع

    هذا ونسئل الله ان يحشرنا مع الصديقين والشهداء انه ولي ذلك والقادر عليه

    (1) البخاري .
    (2) الترمذي .
    (3) النجم : 23.
    (4) النجم : 28.
    (5) أحمد .
    (6) ابن حبان

  • #2
    جزاك الله كل خير أخوي المعتصم بالله وبارك الله فيك

    التعليق


    • #3
      المعتصم بالله بارك الله فيك وكثر من امثالك وجزاك الله خير على الموضوع الرائع والطرح الراقي نسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتك

      تقبل مروري

      التعليق


      • #4
        الشكر لله ثم لكم

        الشكر لله اولا واخرا وباطنا وظاهرا
        ثم لكم لكم اخوتي الأعزاء على وفقكم الله وأصلح بالكم

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        طي
        جاري التنفيذ...
        X