مدخّل}
تبّاً لهُم بعّدَ التحِيّة
تبّاً لهُم بعّدَ التحِيّة
.
.
.
اليّوم أجهزتُ بِغِلظة على نفسِي ، شتتُنِي ، مزقتُنِي إربّاً بِوحشِيّة ، ثُمَ سألتُ ما بَقِي مِنِيّ أيّنَ أدفنهُم ، أشاروا إلى مبنى عتيق يستوطِن زاويّة مُرتَفِعّة ليبقى منِيّ تذكِرةً لأُولِي الألباب ، غضِبتُ مِنهُم جِدّاً فأنا ُأريد أن ُأعذبنِيّ أكثّر ، تشاور البقيّة وَ أنا أنتظِر ، قررنا آخراً أن نُوزعّنِي على كُل الجِهّات ،
أبتسمّتُ بِحُرقة بعّد دفنِي فِي كُل الزوايا
:.:.:
.
.
.
.
.
.مُؤلمٌ جِدّاً
أن تُحِس بأنَك وحيد وَ العالم يُوجّد بِه ستة مليارات رفيق
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن يكُون رفيقُك الوفي جمّاد
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تَسقُط سهوّاً مِنكَ كرامتُك
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تُحِس بأن الورد لم يُخلق لأمثّالِك
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن لا تسمّع هُتاف الهاتِف لَك إلا بِالخطأ
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن لا تُحِس بالإنتماء لِ جسّدِك
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن يُصبِح مُرور الأيام همُك ، فقط لِ يُقال مسكين مات صغير
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تعلم بِأن قريبُك ، صاحِب الفضل الأوّل في إغتِيّالِك لِ نفسِك
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تنتظِر الفرّج يوميّاً ، و لا يأتِي
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن يكُون الفرق الوحيد بيّنَ الأمس و اليوم فقط التاريخ
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تتيّقَن بِأن فتاة أحلامّك إما ميّتَة و إما لم تُولّد بَعد
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تكرّهـ ليّلة العيد ، لأنّك قضيتُها وحيداً ثلاثة أعوام مُتتاليّة
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تُحِس بِأن الشعُور نقيضٌ أوّل لِ السعّادَة
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تعلم بِأن الشجاعّة ليّسَت سِوى خوف مخفي جيّداً
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تسألك رفيقتُك أتُحِبُنِي وَ تُجيب بِصراحّة لا أدري
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تعشّق لوحّة المفاتِيح لسببٍ وحيد فقط ، هو أنّك لَستَ مُضطراً لمُراعاة شُعورِها
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تُحِس بِأن الدموع ، من نقائِض الرجُولة
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تُفكِر بالعدّد الفِعلي لأصدِقائك الأوفيّاء
.
مُؤلمٌ جِدّاً
أن تقرء هذهـ الحُروف وَ لا تشعُر بالألم يا صديقي
.
روُح مُستَحدثّة
عُدتُ بِشلالِ دّم طاهِر وَ أكثّر ، عدُت مُختلِفّاً جِدّاً ، أتمتع بِالقُدرة على البُكاء على النقاء ، لم أبكِي أبدّاً مُنذُ أيام الطفُولة ، مُنذُ تجديد الرِدّاء ، مُنذُ إعلان النزال ، منُذُ تمجيدِ الهزيمّة ، مُنذُ تختِينَ الجِراح ، مُنذُ أيام الغبّاء
.
دُخان يستّوطِن المكان
الحيّاة مدرسّة ، من الغبّي الذِي صنّفهَا ؟ وَ أيُ مدرسّة لا تحفّل بِطُلابِهَا ، نغيب عَن كُلِ حِصص الفرّح وَ لا يهُم ، نغيب عَن كُل أمجّادِ الحيّاة و لا يهُم ، نغيبُ عَن كُل أحلام النِسّاء و لا يهُم ، وَ المأساة إن غِبنّا ساعّة فقط عَن حِصص
القدير الألم
حِرمّان مِن جميع مُقررات الشعُور تكُون نتيجتُك !
الحيّاة ليّست سِوى مزرعّة مليئة بِالحقُول ، وَ كُلٌ يزرّع بِما يبرّع بِه ، وَ للأسّف جميعُنا يبرّع بِزراعّة الغبّاء ، لِيحصُد فِي أول مواسِم الشعُور كمٌ هائِل مِن ألم يكفيه حتى حصّادٍ آخر
.
تَحِيّة طاهِرّة لمن قال الحيّاة ليّسَت عادِلّة
.
هدُوء مُزعِج
كم مِنّا يستَحِق أن يملِك عقل ؟ لا داعي ل التفكير هُنا
نقّاء مِن أعلى سمّاء
قال تعالى (( و ما يُلقاها إلا الذين صبروا وَ ما يُلقاها إلا ذو حظٍ عظيم ))*
*
مِن سُورة فُصلت الآيّة 35
همسّه
كفِنُوا ثُمَ أدفِنُوا الألم هُنا ،
فَ هُوَ لا يستَحِق المكُوث فيِكُم
مخرّج{
تبّاً لهُم بعّد الوداع وَ إلى حيّنَ يُبعثُون











التعليق