رثاء شيخنا العلامة/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ رحمه الله ـ .
بعد نبأ وفاة سماحة شيخنا العلامة/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الاثنين 20/7/ 1430هـ كتبتُ هذه المرثية، وما مات من هذه مآثره، أبعثها عزاءً للأمة الإسلامية في مصابها الجلل، والحمد على قضائه وقدره .
طوى الموتُ بحراً
جبران بن سلمان سحّاري .
لك الحمدُ يا ربّاه حكمُك صائرُ *** طوى الموتُ بحراً علمُهُ لا يغادرُ
وقالوا: (ابنُ جبرينٍ) قضى نحبه، نعم *** تولّى ودمعُ العين في الجفن حائرُ
تولّى، وموتُ الشيخ عمرٌ مخلَّدٌ *** فذِكرُ الإمام الفذِّ في الأرض سائرُ
ألم تر أن النقصَ في الأرضِ حاصلٌ *** بأطرافها، فاضت عليها المحاجرُ؟
يموتُ وآلافُ (الفتاوى) ترعرعت *** بتسطيره؟ لا، بل له الموتُ ناصرُ
وماتت (شفاعاتُ) الرجال، ووُسِّدتْ *** مع الشيخ أقلامُ الهدى والمحابرُ
وهذا (الرياضُ) اليومُ يصرخُ باكياً *** يقول: على جنبيَّ عالتْ خسائرُ
تفرّق عني الناسُ بعد فقيدهم *** وكانوا لديه أمةً لا تُهاجرُ
(دروسُ) الإمام اليوم ثكلى حزينةٌ *** مُروّعةٌ قد غيّبتْها المقادرُ
تفجّعتِ (الأحياءُ) ثم توجّعتْ *** وضاق بها الأحياءُ فالمكثُ نادرُ
تساقطتِ الأغصانُ بعد رحيله *** دعاءً له: يا ربِّ إنك غافرُ
وتنتحبُ الجدرانُ حتى تململتْ *** ولم تستطعْ مسحاً لدمعٍ يُحاصرُ
هنا ناطحاتُ السُّحْبِ تبكي، أنينُها *** يكاد بها للميل وهي تُصابرُ
(مساجدُنا) قد أقفرت من دروسهِ *** لقد فقدتْ من كان فيها يُحاضرُ
وهذي (متونُ العلم) بعد فراقهِ *** تئنُّ: فبعد الشيخ من ليَ ناظر؟
تمزّق شملُ (الزادِ) في الفقه لم يجدْ *** مُكمِّلهُ، والشيخُ للشرح ذاكرُ
مضى بعلوم الزادِ للشيخُ شُغْلهُ *** ورافقه في سيره زادٌ آخَرُ
إمامُ على الآفاق جال بدعوةٍ *** وعلمٍ وبذلٍ لا يدانيه ماهرُ
وأعماله في كلِّ قُطرٍ مبينةٌ *** و(تقريظهُ للكُتْبِ) جهدٌ مثابرُ
(تصانيفه) في المكتباتِ ذخيرةٌ *** إلى كلِّ بابٍ فيه خيرٌ يُبادرُ
وما قال: (لا) في دعوةٍ نفعها انجلى *** كذلك يعلو الشيخُ، هذي المفاخرُ
وإن قيل: في أقصى (الجزيرةِ) أرضُنا *** أجاب: نعم في الحال سوف نسافرُ
وكان لأهل الرفض حرباً فكُبكبوا *** ببطلانهم، فالشيخُ قد قال: حاذروا
وكم عاش في تعليم سنةِ أحمدٍ *** مع الذبِّ عنها، إن ذا الليثَ خادرُ
على شيخنا الجبرين رحمةُ ربِّنا *** به خُتِمَ الأعلامُ، فالرزءُ جائرُ
***
بعد نبأ وفاة سماحة شيخنا العلامة/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الاثنين 20/7/ 1430هـ كتبتُ هذه المرثية، وما مات من هذه مآثره، أبعثها عزاءً للأمة الإسلامية في مصابها الجلل، والحمد على قضائه وقدره .
طوى الموتُ بحراً
جبران بن سلمان سحّاري .
لك الحمدُ يا ربّاه حكمُك صائرُ *** طوى الموتُ بحراً علمُهُ لا يغادرُ
وقالوا: (ابنُ جبرينٍ) قضى نحبه، نعم *** تولّى ودمعُ العين في الجفن حائرُ
تولّى، وموتُ الشيخ عمرٌ مخلَّدٌ *** فذِكرُ الإمام الفذِّ في الأرض سائرُ
ألم تر أن النقصَ في الأرضِ حاصلٌ *** بأطرافها، فاضت عليها المحاجرُ؟
يموتُ وآلافُ (الفتاوى) ترعرعت *** بتسطيره؟ لا، بل له الموتُ ناصرُ
وماتت (شفاعاتُ) الرجال، ووُسِّدتْ *** مع الشيخ أقلامُ الهدى والمحابرُ
وهذا (الرياضُ) اليومُ يصرخُ باكياً *** يقول: على جنبيَّ عالتْ خسائرُ
تفرّق عني الناسُ بعد فقيدهم *** وكانوا لديه أمةً لا تُهاجرُ
(دروسُ) الإمام اليوم ثكلى حزينةٌ *** مُروّعةٌ قد غيّبتْها المقادرُ
تفجّعتِ (الأحياءُ) ثم توجّعتْ *** وضاق بها الأحياءُ فالمكثُ نادرُ
تساقطتِ الأغصانُ بعد رحيله *** دعاءً له: يا ربِّ إنك غافرُ
وتنتحبُ الجدرانُ حتى تململتْ *** ولم تستطعْ مسحاً لدمعٍ يُحاصرُ
هنا ناطحاتُ السُّحْبِ تبكي، أنينُها *** يكاد بها للميل وهي تُصابرُ
(مساجدُنا) قد أقفرت من دروسهِ *** لقد فقدتْ من كان فيها يُحاضرُ
وهذي (متونُ العلم) بعد فراقهِ *** تئنُّ: فبعد الشيخ من ليَ ناظر؟
تمزّق شملُ (الزادِ) في الفقه لم يجدْ *** مُكمِّلهُ، والشيخُ للشرح ذاكرُ
مضى بعلوم الزادِ للشيخُ شُغْلهُ *** ورافقه في سيره زادٌ آخَرُ
إمامُ على الآفاق جال بدعوةٍ *** وعلمٍ وبذلٍ لا يدانيه ماهرُ
وأعماله في كلِّ قُطرٍ مبينةٌ *** و(تقريظهُ للكُتْبِ) جهدٌ مثابرُ
(تصانيفه) في المكتباتِ ذخيرةٌ *** إلى كلِّ بابٍ فيه خيرٌ يُبادرُ
وما قال: (لا) في دعوةٍ نفعها انجلى *** كذلك يعلو الشيخُ، هذي المفاخرُ
وإن قيل: في أقصى (الجزيرةِ) أرضُنا *** أجاب: نعم في الحال سوف نسافرُ
وكان لأهل الرفض حرباً فكُبكبوا *** ببطلانهم، فالشيخُ قد قال: حاذروا
وكم عاش في تعليم سنةِ أحمدٍ *** مع الذبِّ عنها، إن ذا الليثَ خادرُ
على شيخنا الجبرين رحمةُ ربِّنا *** به خُتِمَ الأعلامُ، فالرزءُ جائرُ
***









التعليق