جازان
جبران بن سلمان سحّاري .
هل الشِّعْرُ يرجو أن يبثَّ مشاعري *** وحبي لـ(جازانَ) التي هي خاطري
لقد خاب في هذا الرجاءِ أما درى *** بأن رجاه من عظيم النوادرِ
ألا لا، فهذا مستحيلٌ؛ فحبها *** جرى في دمائي مالكاً لنواظري
فـ(جازانُ) من بحر البيانِ تضلَّعتْ *** فلما تروّتْ أنبتت كلَّ شاعرِ
فلا الشعرُ يعدوها خذوها (حقيقةً) *** ومن غيرها يأتي مجازاً لنادرِ
ومهما أقلْ عنها فإن (شهادتي) *** لها (تهمةٌ) لي فاكتفوا بالتواترِ
فمدُّوا حبالَ الشوقِ نحو شراعِها *** وإلا وقعتم في عظيم الخسائرِ
ومن عنفوانِ الموجِ فيها تقرَّبوا *** ومن صوتِ بحرٍ مفعمٍ بالجواهرِ
ألا آه يا (جازانُ) قلبي سلبتِهِ *** وخلَّيتِني (رهناً) لكلِّ مسافرِ
أهيمُ بـ(جازانَ) الجميلةِ كلما *** بعُدتُ فتضحي (بيعَ بادٍ لحاضرِ)
(تهامتُها) تهمي عليَّ روائعاً *** وفيها (سراةٌ) قد سرت بخواطري
وكم عشتُ سهلاً في سفوحِ سهولِها *** ووديانِها لا أستبينُ لناظرِ
وإن سرتُ في أغوارها وجبالِها *** أعودُ بنفسٍ تنتشي بالمفاخرِ
وكم ألقمتني ثديَها وتنهّدت *** على ثوبِ تاريخٍ نهى كلَّ سادرِ
وعن حسنِها لا أستطيع تحدُّثاً *** هي السحرُ حتى أعجزتْ كلَّ ساحرِ
شكى من هواها كلُّ صبٍّ وشاعرٍ *** وخطَّ بماءِ الدمع أسمى المشاعرِ
ولِمْ لا، وفيها حافظُ الدهرِ (حافظٌ) *** مضى (حكمياًّ) حكمُهُ بالمآثرِ
أهيمُ بها والشوقُ يزدادُ حينما *** أُحدِّثُ عن (جازانَ) كلَّ مُسامرِ
فكم دار فيها من هُمامٍ سَمَيدعٍ *** روائعه قد خُلِّدتْ في الدفاترِ
فتاريخها المأمون صنعُ جدودِنا *** وواردُها غطّى على كلِّ صادرِ
فلا تذكروا لي أرضَ أندلسٍ ففي *** خدودِ ربى (جازان) أحلى المناظرِ
جبران بن سلمان سحّاري .
هل الشِّعْرُ يرجو أن يبثَّ مشاعري *** وحبي لـ(جازانَ) التي هي خاطري
لقد خاب في هذا الرجاءِ أما درى *** بأن رجاه من عظيم النوادرِ
ألا لا، فهذا مستحيلٌ؛ فحبها *** جرى في دمائي مالكاً لنواظري
فـ(جازانُ) من بحر البيانِ تضلَّعتْ *** فلما تروّتْ أنبتت كلَّ شاعرِ
فلا الشعرُ يعدوها خذوها (حقيقةً) *** ومن غيرها يأتي مجازاً لنادرِ
ومهما أقلْ عنها فإن (شهادتي) *** لها (تهمةٌ) لي فاكتفوا بالتواترِ
فمدُّوا حبالَ الشوقِ نحو شراعِها *** وإلا وقعتم في عظيم الخسائرِ
ومن عنفوانِ الموجِ فيها تقرَّبوا *** ومن صوتِ بحرٍ مفعمٍ بالجواهرِ
ألا آه يا (جازانُ) قلبي سلبتِهِ *** وخلَّيتِني (رهناً) لكلِّ مسافرِ
أهيمُ بـ(جازانَ) الجميلةِ كلما *** بعُدتُ فتضحي (بيعَ بادٍ لحاضرِ)
(تهامتُها) تهمي عليَّ روائعاً *** وفيها (سراةٌ) قد سرت بخواطري
وكم عشتُ سهلاً في سفوحِ سهولِها *** ووديانِها لا أستبينُ لناظرِ
وإن سرتُ في أغوارها وجبالِها *** أعودُ بنفسٍ تنتشي بالمفاخرِ
وكم ألقمتني ثديَها وتنهّدت *** على ثوبِ تاريخٍ نهى كلَّ سادرِ
وعن حسنِها لا أستطيع تحدُّثاً *** هي السحرُ حتى أعجزتْ كلَّ ساحرِ
شكى من هواها كلُّ صبٍّ وشاعرٍ *** وخطَّ بماءِ الدمع أسمى المشاعرِ
ولِمْ لا، وفيها حافظُ الدهرِ (حافظٌ) *** مضى (حكمياًّ) حكمُهُ بالمآثرِ
أهيمُ بها والشوقُ يزدادُ حينما *** أُحدِّثُ عن (جازانَ) كلَّ مُسامرِ
فكم دار فيها من هُمامٍ سَمَيدعٍ *** روائعه قد خُلِّدتْ في الدفاترِ
فتاريخها المأمون صنعُ جدودِنا *** وواردُها غطّى على كلِّ صادرِ
فلا تذكروا لي أرضَ أندلسٍ ففي *** خدودِ ربى (جازان) أحلى المناظرِ





التعليق