alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

والأنفس العالية تشدك رغماً عن أنفك لتأمله

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • والأنفس العالية تشدك رغماً عن أنفك لتأمله

    هبطت الطائرة بسلام في أرض المطار.. تدافع الركاب في النزول من أجل السبق في عملإجراءات القدوم ، فتزاحم الركاب في الصالة الداخلية بعد ما عبروا حواجز الجوازاتانتظارا لأمتعتهم، وقد تزامن وصول طائرة أخرى مع هذه الطائرة، فاكتظت الصالة بالناسوضاق المكان !
    علت الأصوات وتشابكت تحيات القدوم .. والأيدي تلوح بالسلام من بعيد لمن ينتظرونخلف الزجاج، اختلطت صيحات الصغار ما بين الضحك والبكاء ، واختلطت أصوات الرجال ،فصار المكان أشبه بالبحر الذي تتلاطم أمواجه، لا تستطيع أن تميز ما يُقال ....
    ترى خطوطاً متباينة على وجوه هؤلاء ـ الرجال والنساء على حدّ سواء ـ تعطيك صورةواضحة عن مدى ما حققوه في رحلتهم، ولو فتشت في دفاترهم لوجدت العجب العجاب، كم منحسنة سجلت لأحدهم؟ وكثير منهم قد وضع على ظهره وزراً أتى يحمله وهو لا يدري.. فإنكان لا يدري فتلك مصيبة.. وإن كان.... ! ترى الكآبة على الوجوه فتعطيك قدراً من سبرما اقترفت يده وأنامله في الأيام الخالية...
    بعض المشاهد تجبرك على التأمل في هذه الصالة، كل له حكاية وهدف ، ويتمايز الناسفي ذلك، فبعضهم يحلق في الثريا ، والآخر يأبى إلا النزول في سفح الجبال وموضعالأقدام، والعجيب أنَّ هذا الإنسان قد يجلس عند موضع الأقدام بطوعه واختياره،والأنفس العالية تشدك رغماً عن أنفك لتأملها ..
    هذه قادمة من أوربا فتسابق اللحظات لتصل إلى صديقاتها لتروي لهم ما شاهدت هناك،وأخرى تراقب سير الأمتعة وعينها تبحث عن حقيبتها، ففيها تلك الفساتين التي بذلتمجهوداً كبيراً في اختيارها وشرائها مع الهدايا التي أحضرتها، وتلك تحلم بمقدارالتميز التي ستحققه في أول مناسبة تحضرها، أما تلك فلها حكاية أخرى..
    تأخرت أمتعتي في الخروج وقد حان وقت صلاة العشاء، فقال صاحبي: هيا بنا نؤديالصلاة في تلك الزاوية المعدة لصلاة المسافر المستعجل ريثما تصل الأمتعة، خرجت منوسط الزحام وأنا أفكر لماذا لم يفطن الناس إلى الصلاة؟ فجاءت الإجابة الفورية لعلهمقد صلوا أو سيصلونها عندما يعودوا إلى منازلهم ـ وهناك فسحة ولله الحمد ـ ولا أكتمسراً أن السعادة قد غمرتني وأحسست بنوع من الطمأنينة لأني سوف أودي الصلاة مع القلةالقليلة التي فطنت للصلاة في هذا المكان وهذا الوقت ـ كل ذلك بفضل صاحبي الذيذكرني....
    ولكن ما أقسى أن تذهب أحلامك سراباً وأن يسبقك غيرك إلى ما تنوي عمله.. فكمشدَّني ذلك المنظر المهيب الذي أنساني كل أحلامي وآمالي وحتى متاعبي خلال الرحلةالطويلة في الطائرة، وقفت مندهشاً وتسمَّرت في مكاني وأنا الذي ظننت أني الأول الذييسبق للمصلى؟؟! فتبخرت السعادة وأحاطت بي الإشادة وتملكتني قشعريرة لم أتمالك نفسي،ولولا الحياء لجثوت على ركبتي المرتجفة التي عجزت أن تحملني، امتدت يدي لوجنتيلتمسح دمعة انسابت من عيني وأردت أن أخفيها حياء من الناس، كيف لمثلي أن يبكي بدونسبب...!!
    رأيت شيئاً لم أتوقعه.. فما الذي رأيت؟؟ هي يوشحها السواد فلا ترى منها شيئاًوالسواد قد أضفى عليها مهابة ووقاراً، تقف بكل خشوع وتذلل وفخر واعتزاز، لم يتسربإلى قلبها الخجل أو الخوف أو الإحساس بالنقص، مشت بخطوات ثابتة ووقفت بين يدي ربهافي زاوية هذه الصالة تؤدي فريضة الصلاة لوحدها، لم تبهر عيونها تلك الأنوار ، أويشوش على ذهنها الصخب والضوضاء ، أو الخجل والخوف من أن تعير بالتزمت أو التعقيدلصلاتها في مصلى قد أعدّ للرجال، هو الثبات واليقين والهروب من متع الدنيا التينملكها، حتى في هذه اللحظات التي يسمح بتأجيل الصلاة إلى وقت آخر، ولكن هي الأنفسذات الهمم العالية التي تعانق الثريا، فوقفنا برهة حتى أتمَّت صلاتها، وانسلت دونأن نشعر بها.

  • #2
    تمتمه .. تمتمه..تمتمه
    فلماذا هي كذلك ؟! .. ولماذا لم تكن مثل قريناتها؟! .. وما الذي جعلها تفعلذلك؟! .. وكم هي المسافة بين قناعاتها وقناعات الأخريات، فيما فعلت؟! .. هل تملكشيئاً لا يملكه غيرها ؟! .. كم يوجد مثل هذه الفتاة في هذا الزمن..؟

    هذه أسئلة جالت بخاطري وأنا أقف وسط الزحام مندهشاً مما رأيت، فلم أفق إلا علىيد صاحبي وهو يجرني وقد أقيمت الصلاة..

    فمتى نذهب بتلقائية وعفوية لنؤدي الصلاة بدون أن نحتاج إلى أحد يجرَّناإليها؟!

    التعليق


    • #3
      اشكرك اخي سالم على هذه القصة التى هي بمثابة جرعة إيمانية خفيفه وصلت لنا بسهولة التعبير تحمل بين السطور عظة وعبرة 

      التعليق


      • #4
        الشكر لك ا. على .. على مرورك العطر

        التعليق


        • #5
          الف شكر لك اخ سالم
          على القصه التى تحمل بين اسطرها
          عبر مفيده الله يعطيك العافيه

          سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

          التعليق


          • #6
            جميل جداً
            سلمت يا سالم
            نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
            كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

            التعليق


            • #7
              جميل جداً
              يعطيك العافية أخي سالم
              وتقبل تحياتي

              التعليق


              • #8
                بارك الله فيك اخي سالم

                التعليق


                • #9
                  اشكرك اخي سالم
                  الف شكر
                  سلمت يا سالم
                  يعطيك العافية
                  وتقبل تحياتي
                  بارك الله فيك

                  التعليق


                  • #10
                    الطائر
                    محمداليحي(ابوتركي)
                    مستبده
                    مفرح
                    علي الخالدي
                    الشكر لكم على مرورك الطيب

                    التعليق


                    • #11
                      ما اجمل الحياة الايمانيه التي فيها تقرب الى الله .





                      التعليق


                      • #12
                        صادق التعبير شكرا على مرورك العطر

                        التعليق


                        • #13
                          اخي سالم لقد ترددت عندما رأيت العنوان هل افتح القصة ام اذهب الى موضوع اخر واخيراً فتحت القصة وإذا بها تستحق فعلاً القراءة أكثر من مرة لما تحتويه من فائدة وتنبيه الى عدم نسيان الصلاة والانجراف وراء متاع الدنيا كل الوقت .. اتعلم لماذا ترددت لأني توقعتها ( الانفس المتعالية وليست الانفس العالية ) وهناك فرق كبير بين هذه وتلك لك مني جزيل الشكر والتقدير ، تقبل مروري
                          {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا}

                          التعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة جابر مسودي مشاهدة مشاركة
                            اخي سالم لقد ترددت عندما رأيت العنوان هل افتح القصة ام اذهب الى موضوع اخر واخيراً فتحت القصة وإذا بها تستحق فعلاً القراءة أكثر من مرة لما تحتويه من فائدة وتنبيه الى عدم نسيان الصلاة والانجراف وراء متاع الدنيا كل الوقت .. اتعلم لماذا ترددت لأني توقعتها ( الانفس المتعالية وليست الانفس العالية ) وهناك فرق كبير بين هذه وتلك لك مني جزيل الشكر والتقدير ، تقبل مروري



                            ولك مني كل الاحترام والتقدير ونشكر لك اهتمامك وطيب متابعتك

                            رعاك الله ووفقك لكل خير

                            التعليق

                            KJA_adsense_ad6

                            Collapse
                            جاري التنفيذ...
                            X