السؤال الأول
حكم البكاء بسبب المرض والتحدث عنه مع الآخرين
الأخت التي رمزت لاسمها ب : أ - ع من الرياض تقول في سؤالها أنا مريضة وأحيانا أبكي لما صارت إليه حالتي بعد مرضي فهل هذا البكاء معناه اعتراض على الله عز وجل وعدم الرضا بقضائه وهذا الفعل خارج عن إرادتي وكذلك هل التحدث مع المقربين عن المرض يدخل في ذلك ؟ حكم البكاء بسبب المرض والتحدث عنه مع الآخرين
لا حرج عليك في البكاء إذا كان بدمع العين فقط لا بصوت لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم: ((العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ولا حرج عليك أيضا في إخبار الأقارب والأصدقاء بمرضك مع حمد الله وشكره والثناء عليه وسؤاله العافية وتعاطي الأسباب المباحة، نوصيك بالصبر والاحتساب وأبشري بالخير لقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ[1]، ولقوله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[2]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يصيب المسلم هم ولا غم ولا نصب ولا وصب وهو المرض ولا أذى حتى الشوكة إلا كفر الله بها من خطاياه))، وقوله عليه الصلاة والسلام : ((من يرد الله به خيرا يصب منه)) نسأل الله أن يمن عليك بالشفاء والعافية وصلاح القلب والعمل إنه سميع مجيب.
السؤال الثاني
إنني والحمد لله أعرف حدود ربي ومتحجبة وأُؤدي الفرائض المكتوبة عليَّ، ولكني لا أغض البصر أحياناً عن الرجال الأجانب، مع أنني أعرف حكم ذلك، ولكن هو ضعف النفس، ولكني أيضاً أملك والحمد لله نفساً لوامة وأشعر بالذنب كثيراً بعد ذلك وأستغفر الله، ولكن أعود لفعل ذلك مرة أخرى فماذا أفعل؟ أفيدونا مأجورين.
عليك أيتها الأخت في الله المجاهدة الله يقول-سبحانه-:وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) سورة العنكبوت) ، والله يقول-سبحانه-: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (31) سورة النــور)، فعليك أن تجاهدي نفسك بغض البصر, والإعراض عن الرجال حتى لا يقع شيء من الباطل, أما الصدفة التي لا تتعمدينها من نظر فجأة هذا لا يضر لا للرجل ولا للمرأة, لكن يصرف بصره حالاً عندما تنظر فجأة لرجل, أو عندما ينظر الرجل فجأة لمرأة كل منهم يصرف بصره, كما قال النبي-صلى الله عليه وسلم-لما سأل عن النظر الفجأة قال : (اصرف بصرك), فعليك أن تتقي الله, وأن تحذري هذه الأشياء التي تضرك وهي إدامة النظر إلى الرجل الأجنبي, ولا سيما مع الشهوة, أو ما يقارب ذلك فإن الخطر كبير, فينبغي البعد عن هذا الشيء, والحرص على صرف البصر عن هذا الشيء مع الاستغفار, والتوبة إلى الله-سبحانه وتعالى-, والعزم الصادق ألا تعودي إلى ذلك, والله-سبحانه-يعين من أتقى:وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(2) سورة الطلاق)،ويقول الله: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق) ، وكم من نظرة أعقبت شر عظيم, والنظر سهم من سهام إبليس المسموم سهم خطير, فالواجب على كل من الجنسين غض البصر, والحذر من عاقبته.
السؤال الثالث
حكم رد السلام المذاع عبر الإذاعة، وما كيفيته؟
يرد عليه بمثل ما سلم، هذا هو الأظهر، فإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإذا قال: السلام عليكم، فقط، يقال: وعليكم السلام، وإن زاد هو: ورحمة الله وبركاته فهذا أفضل، كما تُسلم على من سلم عليك في الطريق.
السؤال الرابعزوجي يمر هذه السنة بظروف مادية صعبة رغم أن راتبه جيد، ولكن عليه بعض الديون، هذا مع إيجار البيت، رغم أن الديانة لا يطالبونه بالدين، ولكني أراه مهموماً أحياناً، هل أعطيه زكاة ذهبي هذه السنة أم لا يجوز ذلك؟
إذا كان غارماً وليس عنده وفاء فلا بأس، إذا كان عليه دين ثابت وهو معسر بالقضاء؛ لأن الدخل حده البيت نفقة البيت فلا بأس أن تعطيه زكاتك، هذا هو الصواب هذا هو الحق، لا بأس أن تعطي زوجك زكاتك إذا كان فقيراً أو غارماً عليه دين ليس له قضاء
الشيخ بن باز رحمه الله



التعليق