( رصيف .. )
وقفتُ هاهنا ..
ومن هناك يعبرون..
مسرعين..
يحملون كالقباب شعرهم
وحين طوّح الزمان..
واستقاء
وشبّ ليلُنا كضجّةِ العويلْ
هاجرتُ بالحروف من هناك
وهم هنا
على مسالك النعوش ..
واقفين
( رصيف .. )
رأيت ..
أنني مسافرٌ
بلا طريقْ
الجوع رحلتي ..
وخلفي الأوراق تحترقْ
والماء في مراجل الشتاء ..
لا يفيقْ
وإذ تمرّ فكرةٌ
تشرشرُ السكونْ
وتركل الزمان
في وسادتي
فاستفيقْ
( رصيف .. )
ملأت ( بالأقاحِ ) ..
صوتي البعيدْ
لكي أكون حين تشرقين ..
بلبل الشجنْ
وحينما تكوّر الظلام..
في خواصر الجبال..
وانحنى بقطرة السماء..
مورق الفننْ
أتيتِ تركضين كالعيون
وفي خطاك صرخة يغتالها الزمن
وذات موسمٍ ..
نبـتُّ عشبةً ..
على حدود خطوةٍ
لراكضٍ
مر في ذاكرتي
ولم يرنْ
( رصيف .. )
تشجعي
فلم يعد ـ يا نفس ـ ..
في مقابلي
سوى الممات
ثم دونك الحياة
فارجعي
( رصيف .. )
مرايا
تظل في استدارة العيون..
كالظنون
وربما تفتقت عن حافّة الشفاه
فأصبحت حكايا
وربما
تراكمت على صفاء بعضها
وصارت نوايا
( رصيف .. )
لماذا
نلتُّ على الدروب عشقنا ؟ !
ليأكل التعب ؟!
ونشرع الأحلام دفقاً في اتجاهٍ واحدٍ!!
لربما
إلى انهيارٍ ساحقٍ
أو فورة اللهب ؟!!
( رصيف .. )
يهاجرون ..
في يديّ
إلى قرارة الرياح
وحين يرجعون ..
يستفيق عرفهم
فيعبر الصباح
( رصيف .. )
قفي
على انجراف أحرفي
واستوقفي!
ففي زمان سادرٍ
في مغلق القدم
ومنذ كان للتراب لهجةٌ
ثقيلة شديدة الورم
كتبت فيك ألف نون
وألف واو
وألف ألف همزةٍ
ثم انسكبت في حقيقة المنون
وجئت أنت يا أميرة الحنين
....... كأنما أتيت في ملاءة الزهر
ترفلين في رحيق يا سمين
........وتقطفين بالدلال وجنة القمر
ألا لديك في أواصر الجراح منزفي
وفي سريرك التحفتُ بالقريض الراعف
يا فلقة الحياة ..
هذي جثتي
ألا قفي
على شفير أحرفي
واذرفي
( رصيف .. )
إذْ فـزّ من سباته بكى
ولـمّ ركبتيه
واتكا
( رصيف .. )
في الليل ..
ردهتان لـم تطأهما قدم
فؤاده
والجانب المضيء ..
في العدم
( رصيف .. )
الموت بحرٌ ..
يستغيث بالحياة
منْ أين يا ترى
ستُبْـقرُ النجاة ؟!
( رصيف .. )
أشلاؤه
مشاعة للعابرينْ
ومادروا
بأنّ سـرّه الدفين
لـم يذب
فليحذروا
( رصيف .. )
ويقفز السؤال
أهذه دوّامة !؟
أم شجّـة في بؤبؤ الطريق ؟!
أم احتفال ؟!
أم أنها في كوّة النظام
مجرد اختلال ؟!





التعليق