أهوى البيان
للشاعر الأستاذ/ حسن القاضي .
أهوى البيان وحظي في الهوى تعبي
وأدعي الشعـر بالبهتـان والكــــــذب
فتشت عنه فجاج الأرض مجتهـــــــداً
واليوم أُبْتُ ولمـا ينقضـي أربــــــــي
أقـولـه فتوافيـنـي قـوافـلــــــــــــــــــه
شوهاء ماحركت في داخلي طربــــــي
إن لم يكن مثلَ أبها فـي نضارتــــــــــه
فاقذف به في أتـون واسـع اللهــــــــــب
هي البيان هي الشعر الذي رقصـــــــــت
له الزهور وفاضت أعين السحــــــــــب
يزورها الغيث سحـاً كـلَّ شارقــــــــــــــة
كأنمـا هـي مــن أمٍ لـــــــــــــــــــــه وأب
وافيتها فـإذا دنيـا تفيـــــــــــــــــض رؤى
من الجمال بدت للعين عـن كثـــــــــــــــب
ما بيـن شامخـة الأبـراج ناطحــــــــــــــة
للسحب أو باسقات في ثرى خصــــــــــب
تحيـا البـلاد بأهليهـا وقادتـــــــــــــــــــهـا
لا بالزعانف من لـصٍ ومغتصــــــــــــــــب
لقيـت فيهـا أحبائـي فعـاودنـــــــــــــــــــــي
طيش الشباب كأني بعد لـم أشـــــــــــــــب
ورحت أعـزف ألحانــــــــــــي مهومـــــــة
يا ليل يا عين هـذا منتهـى طلبـــــــــــــــي
لقيتكـم فلقيـت الأمـس منبعـثـــــــــــــــــاً
يروي حكاية جيل شاخ وهو صبــــــــــــي
جيل غدا في طريق العلم مصطبــــــــــراً
موزع الجهد بين القـوت والكتـــــــــــــب
يأوي إلـى حُجَـرٍ ظلمـاء خاويـــــــــــــــةٍ
وسقفُها من جريد النخل والخشـــــــــب
يضيئهـا بالسنـا الآمـال باسمـــــــــــة
إذ ليس فيها سوى الآمال من نشــــــب
تالله ما بين هذا اليوم مـن رغــــــــــــدٍ
وبين أيامنا بالأمـس مـن نســـــــــــــب
فامضوا على بركـات الله إن غـــــــــــداً
أيامـه حُــــــــــــــفَّلٌ (معسـولـة الحـلَـب)
يا إخوتي والقوافي جـف موردهــــــــــا
ولم يكن بحرها بالصاخـب اللجـــــــــب
لكن عصرت فؤادي فاستجاب لهـــــــــــا
فأورقت في الزمان الماحل الجـــــــــــدب
من أين يأتي البيان الحـر مؤتلقــــــــــــاً
إذا رمته الليالي السـود بالنــــــــــــوب؟
طـارت بلابلـه مـذعـــــــــــــــورة وأوت
لكل كوخ مخيـف موحـشٍ خـــــــــــــرب
وقد علت عذبـات الـدوح أغربــــــــــــة
بها نعيق غـدا كالشعـر والخطـــــــــــب
قضية الشعر أضحت جـدُّ مهزلـــــــــة
ضاعت معانيه بين السخف واللغــــب
الأدعياء لهم فـي الشعـر فلسفــــــــة
ممسوخة صار فيها الرأسُ كالذنــب
لهم أساليب فـي التعبيـر مبهمـــــــة
جوفاء خاوية مـن شـدة السغــــــب
سموه (حراً) وليسـت فـي ملامحـــــه
حرية أو وضوح الملهـم العربـــــــــــي
لولا صفاء بـ(جازانَ) الخصيـب نمـــــــا
روحُ الأديب لماتـت صنعــــــــــــــة الأدب
وما أنا في القوافي مـن نوابغــــــــــــهـا
أنا المعيـدي فاسمعنـي ولا تعــــــــــــــب
للشاعر الأستاذ/ حسن القاضي .
أهوى البيان وحظي في الهوى تعبي
وأدعي الشعـر بالبهتـان والكــــــذب
فتشت عنه فجاج الأرض مجتهـــــــداً
واليوم أُبْتُ ولمـا ينقضـي أربــــــــي
أقـولـه فتوافيـنـي قـوافـلــــــــــــــــــه
شوهاء ماحركت في داخلي طربــــــي
إن لم يكن مثلَ أبها فـي نضارتــــــــــه
فاقذف به في أتـون واسـع اللهــــــــــب
هي البيان هي الشعر الذي رقصـــــــــت
له الزهور وفاضت أعين السحــــــــــب
يزورها الغيث سحـاً كـلَّ شارقــــــــــــــة
كأنمـا هـي مــن أمٍ لـــــــــــــــــــــه وأب
وافيتها فـإذا دنيـا تفيـــــــــــــــــض رؤى
من الجمال بدت للعين عـن كثـــــــــــــــب
ما بيـن شامخـة الأبـراج ناطحــــــــــــــة
للسحب أو باسقات في ثرى خصــــــــــب
تحيـا البـلاد بأهليهـا وقادتـــــــــــــــــــهـا
لا بالزعانف من لـصٍ ومغتصــــــــــــــــب
لقيـت فيهـا أحبائـي فعـاودنـــــــــــــــــــــي
طيش الشباب كأني بعد لـم أشـــــــــــــــب
ورحت أعـزف ألحانــــــــــــي مهومـــــــة
يا ليل يا عين هـذا منتهـى طلبـــــــــــــــي
لقيتكـم فلقيـت الأمـس منبعـثـــــــــــــــــاً
يروي حكاية جيل شاخ وهو صبــــــــــــي
جيل غدا في طريق العلم مصطبــــــــــراً
موزع الجهد بين القـوت والكتـــــــــــــب
يأوي إلـى حُجَـرٍ ظلمـاء خاويـــــــــــــــةٍ
وسقفُها من جريد النخل والخشـــــــــب
يضيئهـا بالسنـا الآمـال باسمـــــــــــة
إذ ليس فيها سوى الآمال من نشــــــب
تالله ما بين هذا اليوم مـن رغــــــــــــدٍ
وبين أيامنا بالأمـس مـن نســـــــــــــب
فامضوا على بركـات الله إن غـــــــــــداً
أيامـه حُــــــــــــــفَّلٌ (معسـولـة الحـلَـب)
يا إخوتي والقوافي جـف موردهــــــــــا
ولم يكن بحرها بالصاخـب اللجـــــــــب
لكن عصرت فؤادي فاستجاب لهـــــــــــا
فأورقت في الزمان الماحل الجـــــــــــدب
من أين يأتي البيان الحـر مؤتلقــــــــــــاً
إذا رمته الليالي السـود بالنــــــــــــوب؟
طـارت بلابلـه مـذعـــــــــــــــورة وأوت
لكل كوخ مخيـف موحـشٍ خـــــــــــــرب
وقد علت عذبـات الـدوح أغربــــــــــــة
بها نعيق غـدا كالشعـر والخطـــــــــــب
قضية الشعر أضحت جـدُّ مهزلـــــــــة
ضاعت معانيه بين السخف واللغــــب
الأدعياء لهم فـي الشعـر فلسفــــــــة
ممسوخة صار فيها الرأسُ كالذنــب
لهم أساليب فـي التعبيـر مبهمـــــــة
جوفاء خاوية مـن شـدة السغــــــب
سموه (حراً) وليسـت فـي ملامحـــــه
حرية أو وضوح الملهـم العربـــــــــــي
لولا صفاء بـ(جازانَ) الخصيـب نمـــــــا
روحُ الأديب لماتـت صنعــــــــــــــة الأدب
وما أنا في القوافي مـن نوابغــــــــــــهـا
أنا المعيـدي فاسمعنـي ولا تعــــــــــــــب
الشاعر في سطور:
هو: حسن بن علي أبو طالب القاضي، من آل الجوهري الذين ينتهي نسبهم إلى الحسن بن علي بن أبي طالب _ رضي الله عنهما_ وتفاصيل النسب موجودة في (الجواهر اللطاف) وغيره من كتب الأنساب .
ولد عام 1360 هـ بقرية صغيرة في الجنوب الغربي لمنطقة جازان تعرف بالوحش
تلقى تعليمه الابتدائي في صامطة ثم المتوسطة والثانوية في معهدها العلمي ثم التحق بكلية اللغة العربية في الرياض ليعمل فور تخرجه مدرسا بالمعهد العلمي في جازان حيث عمل في الوقت نفسه نائبا لرئيس النادي الأدبي في جازان وقد شارك حينئذ في عدد من الأمسيات الشعرية والمناسبات الوطنية .
انتقل للعمل في المعهد العلمي في جدة عام 1404 هـ وبقي مدرسا به إلى أن أحيل للتقاعد في أواخر عام 1410هـ بسبب ظروفه الصحية حيث توقف عن نظم الشعر والمشاركة به ـ شفاه الله تعالى وأدام أمثاله حرباً على دعاةِ الحداثةِ والثورةِ على الأصالة والتراث والأدب الإسلامي ـ .










التعليق