صحيح البخاري سماه مؤلفه وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الجعفي مولاهم المتوفى سنة (256هـ) سماه: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه) وهذا الكتاب هو أصح كتابٍ بعد كتاب الله عند أكثر أئمة الحديث وأعلامه وقد مدحه الفضل بن إسماعيل الجرجاني الأديب بجرجان فقال:
صحيحُ البخاريِّ لو أنصفوه ** لما خُط إلا بماءِ الذهبْ
هو الفرقُ بين الهدى والعمى ** هو السدُّ بين الغنى والعطبْ
أسانيدُ مثل نجوم السماء ** أمام متونٍ لها كالشهبْ
به قام ميزانُ دين الرسول ** ودان به العُجْم بعد العَربْ
حجابٌ من النار لا شك فيه ** يُميِّزُ بين الرضا والغضبْ
وسترٌ رقيقٌ إلى المصطفى ** ونصٌّ مبينٌ لكشْفِ الريبْ
فيا عالماً أجمع العالمون ** على فضل رتبته في الرتبْ
سبقتَ الأئمة فيما جمعتَ ** وفزتَ على رغمهم بالقصبْ
نفيتَ السقيم من الناقلين ** ومن كان متهما بالكذبْ
وأثبتَّ من عدّلتْه الرواة ** وصحّتْ روايته في الكتبْ
وأبرزت في حُسْن ترتيبه ** وتبويبه عجباً للعجبْ
فأعطاك مولاك ما تشتهيه ** وأجزل أجرك فيما وهبْ
وخصّك في عرصاتِ الجنان ** لنُعمى تدومُ ولا تنقضبْ
وهذا الكتاب افتتحه الإمام البخاري رحمه الله بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى) الحديث ... وذلك لينبه طالبَ العلم على وجوب إحسان النية في طلب العلم، وختمه بحديث أبي هريرة (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) ليختم طالب العلم مجالسه بالتسبيح والتحميد وذكر بعض شراح صحيح البخاري أنه افتتحه بحديث عمر وهو حديث غريب أي: لم يروه إلا عمر من الصحابة واختتمه بحديث أبي هريرة وهو غريبٌ أيضاً لينبه الناس إلى الحديث الآخر وهو حديث أبي هريرة (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) رواه مسلم وغيره، وهذه لفتة دقيقة من الشراح .
ومن أحسن شروح البخاري وأهمها وأوسعها: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله (ت:852هـ) حتى قال الشوكاني (ت:1250) لما سئل أن يشرح صحيح البخاري قال: (لا هجرة بعد الفتح) يريد: فتح الباري، وقد اقتبسها من الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن ابن عباس، ومسلم عن عائشة، فأوصي أحبابي باقتناء صحيح البخاري والإكثار من القراءة فيه؛ لأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، والحمد لله رب العالمين .
صحيحُ البخاريِّ لو أنصفوه ** لما خُط إلا بماءِ الذهبْ
هو الفرقُ بين الهدى والعمى ** هو السدُّ بين الغنى والعطبْ
أسانيدُ مثل نجوم السماء ** أمام متونٍ لها كالشهبْ
به قام ميزانُ دين الرسول ** ودان به العُجْم بعد العَربْ
حجابٌ من النار لا شك فيه ** يُميِّزُ بين الرضا والغضبْ
وسترٌ رقيقٌ إلى المصطفى ** ونصٌّ مبينٌ لكشْفِ الريبْ
فيا عالماً أجمع العالمون ** على فضل رتبته في الرتبْ
سبقتَ الأئمة فيما جمعتَ ** وفزتَ على رغمهم بالقصبْ
نفيتَ السقيم من الناقلين ** ومن كان متهما بالكذبْ
وأثبتَّ من عدّلتْه الرواة ** وصحّتْ روايته في الكتبْ
وأبرزت في حُسْن ترتيبه ** وتبويبه عجباً للعجبْ
فأعطاك مولاك ما تشتهيه ** وأجزل أجرك فيما وهبْ
وخصّك في عرصاتِ الجنان ** لنُعمى تدومُ ولا تنقضبْ
وهذا الكتاب افتتحه الإمام البخاري رحمه الله بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى) الحديث ... وذلك لينبه طالبَ العلم على وجوب إحسان النية في طلب العلم، وختمه بحديث أبي هريرة (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) ليختم طالب العلم مجالسه بالتسبيح والتحميد وذكر بعض شراح صحيح البخاري أنه افتتحه بحديث عمر وهو حديث غريب أي: لم يروه إلا عمر من الصحابة واختتمه بحديث أبي هريرة وهو غريبٌ أيضاً لينبه الناس إلى الحديث الآخر وهو حديث أبي هريرة (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) رواه مسلم وغيره، وهذه لفتة دقيقة من الشراح .
ومن أحسن شروح البخاري وأهمها وأوسعها: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله (ت:852هـ) حتى قال الشوكاني (ت:1250) لما سئل أن يشرح صحيح البخاري قال: (لا هجرة بعد الفتح) يريد: فتح الباري، وقد اقتبسها من الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن ابن عباس، ومسلم عن عائشة، فأوصي أحبابي باقتناء صحيح البخاري والإكثار من القراءة فيه؛ لأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، والحمد لله رب العالمين .











التعليق