خاص (خبر)أجرت صحيفة الصوت الكويتية لقاء صحافياً مع صاحب السمو الملكي سمو الأمير نايف بن ممدوح آل سعود وكشفت خلاله الصحيفة عن العديد من المهام والأنشطة التي يحرص على تطبيقها وفي مقدمتها الدعوة إلى دين الله عز وجل كما كشفت عن ملامح شخصيته المتواضعة ومدى اهتمامه بالدعوة إلى دين الله .
وعلى الرغم من تعدد مهامه وأنشطته في العديد من المجالات مثل الابتكارات التكنولوجية التي أذهلت العالم في العديد من المعارض ومن بينها ابتكار سيارة فاخرة تحمل اسم (NAF.1)استطاعت أن تنافس أفخم السيارات في معرض أكسس الدولي وذلك على الرغم من أن سمو الأمير خريج الدراسات الإسلامية وفي طريقة للحصول على الماجستير بإذن الله ,وليس متخصصاً في الهندسة أو الميكانيكا ولكن له خبرة كبيرة في المجالين وتمكن ابتكار العديد من التصميمات المعمارية الحديثة تناطح تصاميم كبار المهندسين وتجعلك تقف مذهولا من شدة روعتها وحسن إتقانها .
وإن صحيفة خبر تتشرف بعرض نص اللقاء الصحفي بين سمو الأمير وجريدة الصوت الكويتية ليكتشف القارئ ملامح هذه الشخصية المميزة ونسأل الله تعالي أن يبارك في جهوده وأن يحفظه من كل سوء.
نص اللقاء
-رأيت والدي يخرج لاستقبال العلماء حافي القدمين تواضعاً لأهل العلم
-مجلس والدي جامعة اسلامية يغشاها العلماء وطلاب العلم على مدار الساعة
-المرأة تمثل كل المعاني الجميلة في حياتنا ويكفي أن في القرآن سورتين باسم "النساء" "مريم "
-نحن كدعاة مستعدون لأن نستجدي الناس ليعرفوا معاني الهدى والحق
-ليس من الحكمة أن يتخلى العلماء عن الإعلام وترك الساحة فارغة لأعداء الأمة
-بعد أن أصبح الإعلام من أخطر أدوات العصر تأثيرا في الشعوب والمجتمعات، لا تكاد تجد أحداً الآن لا ينشغل إما بمشاهدة الفضائيات
أو سماع الإذاعات أو استخدام الأدوات الحديثة كالكمبيوتر والانترنت وغيرهما من الوسائل الإعلامية الحديثة، ولهذا بات لهذه الوسائل الحديثة دورها الفعال في خدمة الدعوة، ولأن كل شيء يمكن أن يكون سلاحا ذا حدين فإن حُسن استغلاله يعود بالمنفعة على الجميع.
-"لو وصل الأمر إلى أن نستجدي الناس ليعرفوا معاني الهدى والرحمة والخير والحق فسنفعل من دون تردد"، هكذا يرى "الدعوة"، في طرق الأبواب قبل الولوج إلى الداخل، وهكذا يعمل من أجلها وفي سبيلها الأمير السعودي الداعية نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز، مؤكدا أن طريق الدعوة الى الله تعالى ليس مفروشا بالورد، إنما هو مليء بالأشواك والعقبات، مستشهدا بما كان من الصبر على الأذى والمجاهدة في سبيل الله من الأنبياء والرسل، وعلى رأس الصابرين المحتسبين رحمة الله للعالمين محمد صلى الله عليه وسلم.
وحث الأمير نايف في حوار خاص مع "الصوت"، ننشره على حلقتين، على ضرورة تحلي الدعاة والعلماء بالصبر والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومخاطبة الناس بما يفهمون وما يستوعبون في عصر الفضاء المفتوح وثورة الإنترنت، وبالرفق واللين وبذل الغالي والنفيس في سبيل إيصال رسالة الإسلام للخلق جميعا.
وكشف الأمير نايف خلال اللقاء الكثير من الجوانب الشخصية واهتماماته العلمية والعملية وما حققه من نجاحات في عالم التصميم والاختراعات الميكانيكية، وحرص والده سمو الأمير ممدوح بن عبدالعزيز على تعليمه وإخوانه وتربيتهم التربية الإسلامية المتزنة.
الجديد الذي يعمل عليه الآن الأمير نايف هو إصدار صحيفة ومحطات فضائية باسم النبي صلى الله عليه وسلم للذود عن الرسول لكريم والدفاع عن حياض الشريعة الغراء... نقاط كثيرة ومهمة وموضوعات متعددة تناولناها مع ضيفنا في هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
هل ترون جدوى للإصدارات الصحافية الورقية في عصر الإنترنت والفضائيات؟
بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على خير خلقه، رسوله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، يطيب لي أن ألتقيكم عبر "الصوت" وأرجو الله تعالى أن يكون لها صوت مبارك طيب في الساحة الإعلامية، والصحافية على وجه الخصوص، أما عن جدوى الصحف الورقية في عصر الإعلام المفتوح والانترنت والفضائيات، فأقول إنه رغم الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم الآن فإنه لا تزال للصحيفة وللكتاب وللمطبوعات الدورية مكانتها ومحبوها، وبالنسبة إلي فإني لم أتاثر، ولا يزال الكتاب والصحيفة الورقية لهما مكانتهما عندي.
أخطر وسيلة
كيف استطعت التوفيق بين اهتمامك الإعلامي ودراستك الشرعية؟
كثير من الإخوة طلبة العلم كانوا منذ فترة ليست بالبعيدة يحجمون عن التعامل مع الإعلام بشكل عام، إما خشية الرياء والسمعة أو هروبا من الشهرة، إلا أن الإعلام أصبح من أخطر أدوات العصر تأثيرا في الشعوب والمجتمعات، فنادرا ما تجد أحدا الآن لا ينشغل إما بمشاهدة الفضائيات أو سماع الإذاعات أو استخدام الأدوات الحديثة كالكمبيوتر والانترنت وغيرهما من الوسائل الاعلامية الحديثة، ولهذا كان لهذه الوسائل الحديثة دورها الفعال في خدمة الدعوة.
منهج ناصع
لكن أليست هناك مخاوف من استخدام وسائل الإعلام المختلفة، لا سيما الحديثة منها؟
كل شيء يكون سلاحا ذا حدين، فإن أحسن استغلاله عاد بالمنفعة على الجميع، وإن أسيء استخدامه كان وبالا على الجميع، وليس من الحق أن يتخلى المسلمون، وخاصة الدعاة وطلبة العلم، عن الإعلام، ويعرضوا عن استخدام الأساليب والأدوات العصرية الحديثة المؤثرة في الناس، ويتركوا الساحة لغيرهم، وللأسف فإننا كثيرا ما نتباكى على فوات الفرص علينا، وعدم استغلالها، أو تسلط الاعداء على الأمة في أوقات تموج بالفتن، ومرجع ذلك ومرده إلى عدم فهم فقه الواقع والتخلي عن الأخذ بالأسباب الذي أمرنا الله تعالى به، لأنه من المعلوم أن لله سننا كونية لاتحابي أحدا ولا تجامل أحدا، وكما يقول الإمام محمد بن عبدالوهاب، رحمه الله، "عامي من أهل التوحيد يغلب ألفا من علماء ضلالة" لماذا؟ لأنه يحمل في صدره كتاب ربه وهدي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ومن كانت هذه حفيظته وهذا هديه هُدي ورشد وضمن السعادة والنجاح في الدنيا والاخرة.
فضائية "محمد"
لكم تجربة إعلامية رائدة في إطلاق محطة فضائية تحمل اسم النبي صلى الله عليه وسلم (محمد) ماذا عنها؟ وكيف كانت البداية فيها؟ وما طموحاتكم الدعوية من خلال هذه المحطة؟
بحمد الله أنشأناها بهدف التعريف بصاحب السيرة العطرة معلم البشرية الخير محمد صلى الله عليه وسلم، وقبل أحداث الرسوم المسيئة كنا نتناقش في كيفية القيام بعمل محطة فضائية تتحدث عن الاسلام وعن الرسول الخاتم وتكشف للمشاهدين من المسلمين وغير المسلمين جوانب الاعجاز في حياته وقيمة النور الذي جاء في شريعته وأضاء للناس الدنيا، وتتناول أخلاقه وسلوكه الذي وصل الى حد الكمال الانساني، ولما حدثت مشكلة الرسوم المسيئة ورأينا الهجمة الشرسة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم حاولنا استئجار ساعات إعلانية في المحطات الدانمركية وفي تلفزيون الدانمرك لنبين للقوم بلغتهم حقيقة هذا النبي ونصحح لهم الصورة المغلوطة، فقوبل الطلب بالرفض من الشركات المالكة والجهات المسئولة، بل وتبين لنا أن التكلفة المادية لبث هذه الساعات تقارب تكلفة إنشاء محطة فضائية كاملة، ساعتها أيقنّا أن وقت إطلاق مثل هذه الفضائية قد حان، وهي الآن في مرحلة البث التجريبي وقد أوقف لها وقف اسلامي حتى تتمكن من مواصلة مشوارها وأداء رسالتها الدعوية.
خطاب المحطة الإسلامية
هل لديكم رؤية منهجية وأهداف واضحة لعمل القناة؟
لا شك أن أي عمل لا بد أن تكون له رؤية وفلسفة ومنهج، وهذا ما يعرف بـ"الماكيت"، وبالفعل هناك منهج للقناة، أبرز جوانبه:
• النظر للمخالفين لشريعة الاسلام بعين الشفقة والرحمة، فهم بحاجة الى من ينقذهم ويأخذ بأيديهم الى طريق الهدى.
• التعليم والترغيب لا المصادمة والتنفير أو المخالفة، وتجنب الخصومات.
• نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة وفق المنهج بلغات مختلفة وبأحدث الأساليب العصرية.
وتهدف قناة محمد إلى تعريف غير المسلمين بالإسلام ودعوتهم اليه بالرفق واللين، والتعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكشف الجوانب الأخلاقية والسمو الانساني في جوانب حياته الحافلة، والذب عنه وعن عرضه الشريف بألطف عبارة وأحسن إشارة، وتعليم القرآن، تلاوة وتفسيرا، بلغات مختلفة وبترجمات كثيرة، بالإضافة إلى نشر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بلغات أجنبية متعددة، والرد على الشبهات التي تثار ضد الاسلام ونبي الاسلام بالحجة والبينة، ونشر التسامح في العالم وبث روح الحوار الهادف بين الجميع.
كما نطمح من خلال العمل الدعوي الى دعوة العلماء والدعاة الى الصبر والاحتساب والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياته وأخلاقه وسلوكه وصبره على أذى المعاندين والمكابرين، والتسلح بالعلم والحجة والبرهان والرفق واللين.
مواجهة المسيئين
هل هذه القناة جاءت ردة فعل للإساءات التي وجهت للرسول عليه الصلاة والسلام؟
فكرة القناة كانت موجودة، لكن ربما جاءت الإساءة لتحثنا على الإسراع بإطلاقها، وبفضل الله كنت أدرس منذ مدة فكرة إطلاق قنوات فضائية تتخصص في الدعوة الى الاسلام والتعريف بالاسلام الصحيح، بحيث تبث بلغات مختلفة لنتمكن من الوصول الى أكبر قدر من الناس على مختلف ثقافاتهم، لنعرفهم بحقيقة الدين الاسلامي الذي يشوه من قبل أعدائه.
مشاهير العلماء
هل ستوجه القناة لشريحة معينة أو لشعب بعينه؟
لا... هي ستخاطب جميع الشرائح العمرية كلا بالأسلوب الذي يليق به ويناسب عمره، كما أننا نهدف إلى استقطاب المشاهير الذين دخلوا الدين الاسلامي للعمل معنا والاستفادة من تجربتهم.




التعليق