alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

هل كان اتصال أمير الرياضة صدمة للمجتمع أم ترسيخ قناعة سابقة ؟

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • هل كان اتصال أمير الرياضة صدمة للمجتمع أم ترسيخ قناعة سابقة ؟

    أخفق الرئيس العام لرعاية الشباب في استثمار فرصته الأخيرة في الإفلات –أو حتى التخفيف- من وصمة عار مؤذية له، وللجميع، حين أصر على عدم الاستجابة للمحاولات المتوالية لمذيع قناة العربية بتال القوس، فقد طرح الأخير كلما أسعفه به خياله من خيارات، عل الأمير أن يقبض على جمر احدها، لكن الرئيس العام آثر المكابرة، واختار صورة مشوهة بدلاً من التنازل، ورسخ ذكرى سلبية من العسير طمسها، في مشهد يبعث الحزن في نفوس محبيه، وخصومه، على حد سواء.


    والحادثة المثيرة تعود لخمسة أيام مضت، إذ فاجأ الأمير الجميع، بمن فيهم نفسه ربما، بمداخلة غير محسوبة على القناة الرياضية الحكومية، مقاطعاً آراء لاعبين سابقين ومدربين في أداء المنتخب الذي خسر لتوه المباراة النهائية لكأس الخليج، بعد عرض باهت، فقد جاوز رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أخلاقيات الرياضة، وغيرها، فجمع النبرة المتعالية، والتهديد، وامتهان المتحدثين ومشاهديهم، بطريقة سوقية لا تليق به، ولا بهم، ولا تعبر بحال عن الحكومة التي يمثلها، ولا الأسرة التي ينتمي إليها.


    وفي ظرف دقائق معدودة تحولت المداخلة إلى مادة شائعة، وقفزت من التلفاز إلى مواقع الانترنت، ومنها إلى الهواتف المحمولة، وتناثرت التعليقات على نحو لا حصر له، ولا تصنيف، فتبادل الناس رسائل الغضب، والسخرية اللاذعة، وكتب أعضاء المنتديات نصوصهم الطويلة، وخربشاتهم القصيرة، ودافعت عنه أقلية القلة، وهاجمه الباقون، وأكبر بعضهم لأحد المنكوبين رده، وإن جاء متلعثما واً.


    ونشرت صحف الكترونية عن الحادثة بارتباك ظاهر، وفي مبادرة غير مفهومة، لكنها شجاعة ومنصفة، قامت صحيفة الوطن بنشر المداخلة بكاملها، مسجلة توثيقاً مكتوباً أضيف إلى توثيق الصوت والصورة، وحيا كاتب في صحيفة عكاظ مسئولاً تعليمياً على مبادرته بالاعتذار للمعلمين، عن تعبير غير موفق وصفهم به، وأطال في تثمين المبادرة بالاعتذار لمحو الإساءة، ففهم البعض أن الكاتب شكر واحداً وقصد بالكلام غيره.


    وجاء ظهور الأمير الصوتي على قناة العربية، ختاماً حاسماً للفصل الأول من الرواية، فقد أعلن الأمير بحزم انه لم يخطئ، وتعالى عن تعزيز الحجة الضعيفة للمدافعين عن مداخلته بأنه كان اً، ووأد أي احتمال لأن يتقدم باعتذار، بل إنه مضى إلى الإصرار على تجاوز المحللين لدورهم، واستفزازهم له، وكأنه يقول إن عدتم عدنا. لقد كانت خاتمة حزينة.



    -2-
    إن الحادثة في عمومها تشكل نصاً كثيف الدلالات، ففي ووجهها الرياضي أعطت الحادثة إجابات واضحة لعدد غير قليل من الأسئلة المحيرة، فقد بات واضحاً لماذا تتراجع الرياضة المحلية رغم ما ينفق عليها من أموال طائلة، وما تلقاه من دعم رسمي وشعبي لا يتوفر لسواها، وما هي الأسباب التي تجعل الخيارات الإدارية للشأن الرياضي محصورة في أسماء قليلة، يحتجز كل منهم أكثر من موقع، وكيف تنامت ظواهر سلبية عميقة في ملاعبنا، وحولها، ومن أين يأتي كل هذا التخبط في القرار التنظيمي، والاهتزاز في العدالة، وبأي لغة يمكن التعبير عن وجهة نظر الإدارة الرياضية للاعبين، والمدربين.


    إن أزمة إدارة الرياضة في بلادنا قديمة، ومتشعبة، وطرحها يحتاج إلى تفصيل يطول، وتفاصيل متناثرة، وذكريات مشحونة، ومقتطفات لكل واحد منها أكثر من ذاكرة، لذا فإني اكتفي بخلاصة رأيي في المسألة، وهي أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب جهاز تجاوزه الزمن، وان فشله الراهن لا يعزى إلى مجرد قدرات مسيريه، وان تغيير رئيسه لا يمثل أكثر من لمسة تجميل لن تفلح في إخفاء تجاعيد الأيام.


    وأرى أن من الملح البدء بخطوات أولى لحل جذري يجعل مستقبل الرياضة خير من حاضرها، وفي رأيي أولى هذه الخطوات هي المبادرة إلى إنشاء جهاز حكومي جديد، يمثل سلطة تنظيمية لهذا المجال، وتدشين محكمة رياضية، بدرجات عدة، تكون ميداناً ملائماً ومنضبطاً للنزاعات، ومنح اتحادات الألعاب المختلفة استقلالها، وحق اختيار مجالس إداراتها المتغيرة دورياً، عن طريق انتخابات كاملة، مراقبة دولياً، وتطبيق خصخصة تدريجية للأندية الرياضية، بما يحقق فصل السلطات، وتبادل الرقابة، ومجاراة الواقع الدولي المتسارع في نموه.



    -3-
    أما في جانبها الاجتماعي/الثقافي فقد أعطت الحادثة برهاناً يصعب دحضه –للآسف- في أي مجادلة مقبلة مع مزايدة تمارس التهويل في تقدير حجم المسافة الفاصلة بين المواطن والأمير -بل وبين ابن شيخ القبيلة-، وتستشهد بما كان للتدليل على التفاوت الضخم بين خيارات المسموح والممنوع لكليهما، كما أصابت الحادثة مبدأ الوفاق الاجتماعي، بالشلل، وأضحى تقدم حرية الإعلام حتى لدى القلة القائلة به مجرد نكتة سخيفة، وتعرضت إلى ضربة موجعة قدرة الآباء والأمهات في الإجابة عن أسئلة أطفالهم البريئة، عن معنى الوطن، وقيمة الحوار.
    لقد أثار ما جرى الحيرة، وبعث الإحباط، وأصاب كرامة المواطن بجرح عميق لا يضمده اعتذار تلفزيوني عابر، فكيف وهذا الاعتذار لم يأت أيضاً.


    لم يبق في هذه اللحظة الحزينة لمن يحب هذه البلاد وأهلها، سوى ترقب خيار صانع القرار السياسي، وانتظار إجابة السؤال الشائك، هل سيطرأ تدخل يحق الحق، ويحول ما جرى إلى مقدمة استثنائية لأمر ملكي، وإلى مشهد ختامي لحقبة، ليتذكر الناس حادثتها الأخيرة بوصفها مثالاً يؤكد أن كرامتهم مصانة، واعتبارهم محفوظ، ووطنهم لهم جميعاً.

    منقول بتصرف .

  • #2
    يعطيك العافية

    التعليق


    • #3
      كلمات غي العميييييييييييييق ..
      شكرا لك .

      التعليق


      • #4
        وها هي السعوديه تخرج خالي والوفاض لا أسيويه ولا عالميه لا صغار ولا كبار.
        يا ابن آدم انما أنت أيام ... اذا ذهب يومك ذهب بعضك

        التعليق


        • #5
          يعطيك العافيه
          لمشاهدة توقيعي

          التعليق


          • #6
            طرحت هذه الفكرة سابقا في برنامج خط السته على قناة أبو ظبي الرياضية ولكن كانت نهاية القناة بسبب هذه الحلقه بعد أن تم الغاء عقد القناة من قبل شركة art الناقل الحصري والموزع لحقوق الدوري السعودي ،،،،،،
            يعني لا حياة لمن تنادي ،،، وسيظل الحال على ماهو عليه وعلى المتضرر اللجوء الى .............؟؟؟؟

            التعليق

            KJA_adsense_ad6

            Collapse
            جاري التنفيذ...
            X