
أنت القمر إذا تغير الكون، وإذا تغير وجه الشمس في شروقها وغروبها تبقى أنت، الزمان والمكان. تبقى أنت كل الحياة بليلها الذي علق القمر على صدره في الصيف، وبالخريف الذي اختبأ في عشه يلملم دفء الأماكن للشتاء، عندما يرتدي نجومه معطفاً يخلعها للربيع حلماً لا يموت مع نيازك هَوَتْ.
وتبقى أنت لوني المفضل، وحروف القصيدة الأخيرة، خاتمة القول..
لا شاهد على نبض قلبي إلا قلبي الذي بدأ معك ولن ينتهي إلا بين يديك، تطويه في خفقات قلبك نبضة هي العمر الذي سيجمعنا.
وتكفي نبضة لتكون قصيدة يحفظها القمر، نغماً تحفره أصابعك على وتر القلب حروفاً هي اسمك.
وتبقى أنتَ كل الأسماء، وكل المواعيد، كل الأماني الكبيرة والأحلام الغافية.
أنتَ الفرح والسر الذي يكبر كلما زاد حزني.
عندما قلتَ لا، وبقيت صامتاً، ولم تأتِ لتخطفني سراً.
قلتَ بصمتِكَ: لا.. وفي قلبك تعالَيْ، مددت يدك للهواء من بعيد.
وتركتَ أصابعي لبرد قارس.
قلتُ لك حينذاك: أبدعتَ في جمع الحروف، فلماذا لا تحرق بعض المعاني المؤلمة، وتعتقل فكر الناس المشوه، لماذا لم تدعُ المجتمع المزعوم الخير للسؤال؟
عن الأخلاق كيف يقيمونها؟
والعادات كيف يحفظونها؟
عن أسمائهم هل يحفظون معانيها؟
وانتماءاتهم هل يعيشون مبادئها الحقيقية.
عن الحب والحياة، عن وعن..
ولماذا تخلى عنك القمر ولم يدافع عن شهادته؟
لماذا اختبأت قصيدتك وتجمد قلبك؟
لماذا لم تقل للعارفين إنك على صواب، بل هي الصواب، لماذا.. ولماذا؟
لماذا لم تقل إن الحياة أنت وهي، وإن المجتمع هي وأنت، وإن العادات والتقاليد ما تختاره أنت وهي، رضا وقبول.
لماذا صمتَّ، وأنت تنظر إلى السماء مودعاً، تحفر في وجدانك مرثيات للزمن الجميل؟
تعد نبض القلب حتى يتعب وينام في قلبها مدفنه.
لماذا لا تجمع كل قصائدك الهاربة من بحرها تهديه لعينيها، لماذا لا تفك ضفائر القمر ليستعيد أنوثته.
لماذا لا تطلق سراح قلبك، تحرر ذاكرتك حتى تستعيد عينيك الحياة، فترى أن لا معيار للحب إلا الحب؟
للكاتبة الرائعة : زينة هاشم
تحياتي لكم
Moon





التعليق