بســـــــــم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
في إحدى زياراتي لمنطقتي الحبيبة جيزان , وأنا هنا أعتبر نفسي أحد السياح الذين يسمعون بجمال منطقتي وطبيعتها الخلابة قبل أن تكون هي ديرتي ومسقط رأس أبائي وأجدادي .
فقد أخذت على عاتقي أن أتجول بها وأتمعن فيما يختص بجمالها وجمال طبيعتها وجوها الساحر خاصة عندما يشاركها أو يجملها قطرات من المطر فيضفي إلى سحرها الخلاب نوعاً من الجمال الخالص والحسن الفتان .
وفي إحدى جولاتي لإحدى مدن المنطقة فإذا بي أجد دراجات نارية كثيرة تكاد أدخنتها تخنق المدينة خنقاً قبل أن تخنقني بأدخنتها , ويقودها أناس ليسوا من هذه المنطقة ولا يتحدثون بنفس اللهجة , فأدبرت من تلك المدينة مسرعاً ليس خوفاً وإنما إستنكاراً لما رأيت .
واتجهت فوراً إلى عارضتي العزيزة أسأل عن الأديب الألمعي ذا الصيت .. الأصمعي , فأجابوني بأني سأجده في ملعب الخل يشاهد إحدى المباريات هناك من على ظهر بعيره .
وفوراً إتجهت إلى ملعب الخل , فلمحته قد توسط الملعب من ناحية يتابع تلك المباراة , فأوقفت سيارتي بعيداً عن جمله ( لكي لا أخدش حياء بعيره وشموخه , فالتطور قد طالني في وسائل التنقل ) .
سرت بإتجاه أستاذي العزيز فوجدته على عرشه ( فوق البعير ) كأشد ماترى الرجل في عزه وبهائه وعنفوانه وتواضعه وتعقله , يهيم بنظرة يميناً ويساراً يتابع سير الكرة , ويدقق في حركات بعض اللاعبين فمرةً يصفق ومرةً يتمتم بكلمات لا أفهمها
فقاطعت مشاهدته : بالسلام
فرد علي السلام تاماً وقال : نلت الثلاثون
فقلت : وما أخبار صاحب البعير
فرد قائلاً : كأحسن ما يكون
فقلت : ومتى يفارق ذا العرش عرشه
فأجاب بذكاء شديد : إذا أناخ بعيره
فقلت : ومتى سأنعم بسؤاله
فقال : بعد صلاة المغرب إن شاء الله
فعلمت أنه يريد متابعة تلك المباراة .
إنتهت المباراة , وأذن لصلاة المغرب , فأناخ المهيب بعيره وأخذ يتوظأ
صلينا المغرب في جماعة , وبعد الصلاة التقيته قبل أن يصل إلى بعيره
فبادرته قائلاً : أ الآن?
فقال : هات ماعندك
فقلت : أتيت أسأل عن أمر مهم , أذهلني وأراعني وأقلقني.
فقال : إذن هو أمر جلل!
فقلت : هو ذاك.
قال : وما هو؟
فذكرت له ما رأيته من أمر تلك المدينة (صامطة ) وتلك الدراجات وراكبيها.
فقال : هون عليك , عرفت ما ترمي إليه.
فقلت : أوتعرف ذاك؟
قال : نعم , أولائك قوم استحلوا أرضنا , وسكنوا دارنا , وقاسمونا رزقنا وقد أسموا منطقة سكنهم ( بالصين واليابان ) والأكيد أن أخبارهم قد تنامت إلى سمع عقيل بن فهيم.
فقاطعته : وكيف لي الوصول إليه؟
فرد : بأنه لا يمكنني الوصول إليه , ولا حتى رؤيته , ورجاءً لا تجادلني في هذا الأمر , فقط إنتظر الأخبار مني , وسأوافيك بها لاحقاً .
وبعدها ودعني وقال أراك غداً بإذنه تعالى .
*******************************
أخواني وأخواتي .. هذه كانت مقدمة لمقالتي هذه أحببت أن أعرف حقيقتها ..!
فقد سمعت من أخبارها الشيء الكثير , ومنها بإيجاز :
* أنهم أناس مجهولون قدموا من اليمن , البعض أتى بعائلته
* أنهم أخذوا من أطراف مدينة صامطة ( منطقة صحراوية ) مكاناً لإقامتهم.
* أنهم يتخذون من الكراتين بيوتاً لهم.
* أن الحكومة لم تستطع التوصل إليهم , لهربهم كلما أحسوا بوجودهم.
* أنهم يمتهنون أي شيء , من بيع وتجارة وصناعة ورعي , ونحن نراهم بكثرة في صناعية أبو عريش , وأسواق الخضرة في كل من أبو عريش وصامطة وغيرها من المدن .
* أنهم لا يتناهون عن فعل أي شيء من أجل بقائهم.
هذا ما سمعته من أخبار , فإن كانت صحيحة وأنا لا أشك أبداً فيمن أوصلها إلي , لأني بالفعل ذهبت إلى تلك المنطقة ولكن لم أستطع الدخول إليها , وقد رأيت بأم عيني تواجدهم في الأسواق والطرقات ناهيك عن إمتهانهم ( للشحاته ) عند إشارات المرور وأيضاً بيعهم للفل هناك .
فماهي الحلول لمنع هذه الظاهرة والتي ربما قد تأثر سلباً على مجتمعنا وعلى أولادنا سلوكاً ونهجاً .
============================
أخي الكريم الأصمعي لإعجابي بإسلوبك أحببت أن أشركك في مقالي هذا .
الردود ليست مقتصرة على الأصمعي فأين أنتم أخواني وأخواتي ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
في إحدى زياراتي لمنطقتي الحبيبة جيزان , وأنا هنا أعتبر نفسي أحد السياح الذين يسمعون بجمال منطقتي وطبيعتها الخلابة قبل أن تكون هي ديرتي ومسقط رأس أبائي وأجدادي .
فقد أخذت على عاتقي أن أتجول بها وأتمعن فيما يختص بجمالها وجمال طبيعتها وجوها الساحر خاصة عندما يشاركها أو يجملها قطرات من المطر فيضفي إلى سحرها الخلاب نوعاً من الجمال الخالص والحسن الفتان .
وفي إحدى جولاتي لإحدى مدن المنطقة فإذا بي أجد دراجات نارية كثيرة تكاد أدخنتها تخنق المدينة خنقاً قبل أن تخنقني بأدخنتها , ويقودها أناس ليسوا من هذه المنطقة ولا يتحدثون بنفس اللهجة , فأدبرت من تلك المدينة مسرعاً ليس خوفاً وإنما إستنكاراً لما رأيت .
واتجهت فوراً إلى عارضتي العزيزة أسأل عن الأديب الألمعي ذا الصيت .. الأصمعي , فأجابوني بأني سأجده في ملعب الخل يشاهد إحدى المباريات هناك من على ظهر بعيره .
وفوراً إتجهت إلى ملعب الخل , فلمحته قد توسط الملعب من ناحية يتابع تلك المباراة , فأوقفت سيارتي بعيداً عن جمله ( لكي لا أخدش حياء بعيره وشموخه , فالتطور قد طالني في وسائل التنقل ) .
سرت بإتجاه أستاذي العزيز فوجدته على عرشه ( فوق البعير ) كأشد ماترى الرجل في عزه وبهائه وعنفوانه وتواضعه وتعقله , يهيم بنظرة يميناً ويساراً يتابع سير الكرة , ويدقق في حركات بعض اللاعبين فمرةً يصفق ومرةً يتمتم بكلمات لا أفهمها
فقاطعت مشاهدته : بالسلام
فرد علي السلام تاماً وقال : نلت الثلاثون
فقلت : وما أخبار صاحب البعير
فرد قائلاً : كأحسن ما يكون
فقلت : ومتى يفارق ذا العرش عرشه
فأجاب بذكاء شديد : إذا أناخ بعيره
فقلت : ومتى سأنعم بسؤاله
فقال : بعد صلاة المغرب إن شاء الله
فعلمت أنه يريد متابعة تلك المباراة .
إنتهت المباراة , وأذن لصلاة المغرب , فأناخ المهيب بعيره وأخذ يتوظأ
صلينا المغرب في جماعة , وبعد الصلاة التقيته قبل أن يصل إلى بعيره
فبادرته قائلاً : أ الآن?
فقال : هات ماعندك
فقلت : أتيت أسأل عن أمر مهم , أذهلني وأراعني وأقلقني.
فقال : إذن هو أمر جلل!
فقلت : هو ذاك.
قال : وما هو؟
فذكرت له ما رأيته من أمر تلك المدينة (صامطة ) وتلك الدراجات وراكبيها.
فقال : هون عليك , عرفت ما ترمي إليه.
فقلت : أوتعرف ذاك؟
قال : نعم , أولائك قوم استحلوا أرضنا , وسكنوا دارنا , وقاسمونا رزقنا وقد أسموا منطقة سكنهم ( بالصين واليابان ) والأكيد أن أخبارهم قد تنامت إلى سمع عقيل بن فهيم.
فقاطعته : وكيف لي الوصول إليه؟
فرد : بأنه لا يمكنني الوصول إليه , ولا حتى رؤيته , ورجاءً لا تجادلني في هذا الأمر , فقط إنتظر الأخبار مني , وسأوافيك بها لاحقاً .
وبعدها ودعني وقال أراك غداً بإذنه تعالى .
*******************************
أخواني وأخواتي .. هذه كانت مقدمة لمقالتي هذه أحببت أن أعرف حقيقتها ..!
فقد سمعت من أخبارها الشيء الكثير , ومنها بإيجاز :
* أنهم أناس مجهولون قدموا من اليمن , البعض أتى بعائلته
* أنهم أخذوا من أطراف مدينة صامطة ( منطقة صحراوية ) مكاناً لإقامتهم.
* أنهم يتخذون من الكراتين بيوتاً لهم.
* أن الحكومة لم تستطع التوصل إليهم , لهربهم كلما أحسوا بوجودهم.
* أنهم يمتهنون أي شيء , من بيع وتجارة وصناعة ورعي , ونحن نراهم بكثرة في صناعية أبو عريش , وأسواق الخضرة في كل من أبو عريش وصامطة وغيرها من المدن .
* أنهم لا يتناهون عن فعل أي شيء من أجل بقائهم.
هذا ما سمعته من أخبار , فإن كانت صحيحة وأنا لا أشك أبداً فيمن أوصلها إلي , لأني بالفعل ذهبت إلى تلك المنطقة ولكن لم أستطع الدخول إليها , وقد رأيت بأم عيني تواجدهم في الأسواق والطرقات ناهيك عن إمتهانهم ( للشحاته ) عند إشارات المرور وأيضاً بيعهم للفل هناك .
فماهي الحلول لمنع هذه الظاهرة والتي ربما قد تأثر سلباً على مجتمعنا وعلى أولادنا سلوكاً ونهجاً .
============================
أخي الكريم الأصمعي لإعجابي بإسلوبك أحببت أن أشركك في مقالي هذا .
الردود ليست مقتصرة على الأصمعي فأين أنتم أخواني وأخواتي ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







التعليق