حاول أن تفهم رئيسك في العمل لكي يفهمك
من المهم جدا أن يحافظ الموظف على علاقة جيدة مع رئيسه المباشر أساسها الاحترام والتقدير المتبادل،
ففي غياب العلاقة الطبيعية تصبح بيئة العمل غير صحية، ولا تساعد الموظف على أن ينجز عملا
مثمرا يحقق من خلاله نجاحا يجعله يشعر بالرضا عن النفس. فما من شك أن الإنسان لا يعمل فقط من أجل
الكسب المادي، بل هناك احتياجات أخرى مثل الرغبة في الإنجاز والحاجة إلى تحقيق النجاح لإثبات الذات
والشعور بالانتماء، وكلها لا تقل أهمية عن المسائل المالية، وهي أيضا تحتاج إلى الإشباع، ولن يتسنى ذلك
إلا في محيط عمل تسوده لغة التفاهم والاحترام مع الرؤساء، ما يساعد على بناء علاقة مريحة لا تعكرها
الخلافات المستمرة. قد تختلف درجة وطبيعة علاقة الموظفين مع رؤسائهم باختلاف مهاراتهم في الاتصال
والتواصل مع الآخرين لكن ليست هذه المهارة وحدها كافية لكي تنتج علاقة متميزة مع الرؤساء، بل هناك
الأداء والمهارة فبقدر ما يكون عطاء وإنجاز الموظف في مستوى مساو أو يزيد على توقعات رئيسه يحصل
في مقابل ذلك على علاقة جيدة مبنية على الرضا والتقدير عن مستوى الأداء فالرئيس لا يبحث فقط عن
من ينفذ أوامره ويتعامل معه باحترام، بل هناك ما هو أكثر أهمية ألا وهو إنجاز الأعمال التي تحقق أهداف الإدارة.
بعض العاملين لا يحسن صناعة العلاقات الطبيعية والمريحة فتراهم في خصام أو خلاف دائم مع رؤسائهم،
ما ينغص عليهم صفو العيش بسلام فلا يكاد يخرج من معركة إلا ويدخل في أخرى، وحتى يستطيع
الموظف فهم وتصحيح علاقته مع مديره عليه أن يحسن التعامل مع أسلوب الإدارة الذي يفضله، الذي لن
يخرج عن أحد أسلوبين: الأول هو أسلوب رفع اليد وعدم تقييد الموظف . فالمدير في هذه الحالة يفضل
أسلوب التوجيه أو المراقبة من بعد، أما الأسلوب الثاني فالمدير يفضل الإدارة عن قرب، حيث يقوم بالإشراف
على كل تفاصيل العمل، وكلا الأسلوبين قد يسببان إشكالا في علاقة الموظف برئيسه ويمارسان ضغوطا شديدة
عليه تعقد العلاقة بينهما، وتجعل الجو العام للعمل مملا ومحبطا لا يساعد على الإبداع إذا لم يحسن الموظف
التعامل مع أسلوب الإدارة الذي يفضله رئيسه
تكلمنا عن أساليب الإدارة التي يفضلها المديرون والرؤساء وكيف أن تجاهلها أو عدم إدراكها لا يساعد على
بناء علاقة جيدة ومريحة بين الرئيس والمرؤوس، بعض الحلول لكيفية التعامل مع الأسلوب الذي يفضله
الرئيس وينطلق في تقديمه للحلول من فرضية أن الموظف في العادة لا يستطيع تغيير سلوك رئيسه المباشر،
ولكن يستطيع أن يحسن من طبيعة العلاقة ويسرد بعض النصائح على النحو التالي:
1. أظهر الاحترام لرئيسك
حتى وإن كنت لا تشعر بالولاء لرئيسك يظل من حقه أن يحوز على احترامك، فهو المسؤول عن عملك وعمل
زملائك وهذا عبء كبير يتحمله، حاول أن تتعرف على العمل من وجهة نظر رئيسك وحاول أن تعامله باحترام
من الموقع الذي تفرضه المسؤوليات والمنصب الوظيفي الذي يشغله .
2. لا تخف من رئيسك المباشر
بعض الرؤساء هيبتهم كبيرة، ولكن تذكر أن رئيسك في حاجة إليك فأداؤك غالبا ما يكون مفتاح نجاحه.
3. قدم أفضل ما تستطيع من جهد
حاول أن تعمل بمستوى يقابل التوقعات لوظيفتك، فممارستك العمل بأفضل ما تستطيع من جهد يمنحك درجة
عالية من الرضا عن عملك، وتحصل على ثقة رئيسك، ويساعد الشركة على تحقيق أهدافها.
4. زود رئيسك بالمعلومات
يحتاج منك الرئيس إلى أن تنقل له الحقائق حتى وإن كانت غير مريحة فربما هو بحاجه إلى بعض المعلومات
أو الأسئلة المهمة، فعندما تقدم على ذلك كن حذرا ودبلوماسيا واختر كلماتك بعناية وبنبرة صوت هادئة، كل ذلك
يعزز ويسهم في الاحترام المتبادل بينكما.
5. لا تحاول إخفاء المشاكل
أولا تعلم كيف تحل المشاكل وإذا عجزت عن حلها وأصبحت المشكلة أكثر جدية أبلغ رئيسك بأسرع وقت ممكن،
قدم له بعض الحلول واطلب منه مزيدا من التوجيهات، لا تدع رئيسك يعلم عن المشكلة من شخص آخر غيرك.
6. أشعر رئيسك بالأخبار المهمة بسرعة
6. أشعر رئيسك بالأخبار المهمة بسرعة
إذا كنت تمر بظروف غير اعتيادية خاصة بك أو بأحد من أفراد أسرتك وقد تتسبب في انقطاعك عن العمل،
أشعر رئيسك بذلك بأسرع وقت ممكن، فهذا يعطيه متسعا من الوقت لتعويض غيابك.


ا أمام رئيسك لا يحل شيئا، لكن يظهر بوضوح عدم قدرتك على السيطرة على انفعالاتك، 
التعليق