يحيى العبدلي / صحيفة جازان الالكترونية
التشابه في الأشياء يبعث على السأم والملل ، فما جمال لوحة مثبّتة في جدار التاريخ بلون كئيب مسيطر على جغرافية المنظر وتفاصيله ، وأي بهجة ستبعثها في نفس المتوثّب للعطاء والبذل والابتكار .
لا إثارة ولا جاذبية ، ولا فائدة من بقائها ، سيمرّ حارس المكان يوما ما ليقتلعها غير آبه بنصاعة اللون وبريقه
هكذا هي المجتمعات في أي بلد وأي قطر وأي زمن .
فمنها المتحضّرة المتمدّنة التي يعيش أفرادها على همّ إعلاء شأن مجتمعهم وصون مقدراته ومكتسباته كلّ على طريقته الفريدة ، يلمّهم جميعا الحبّ الخالص للوطن والحرص على مستقبله ومستقبل أجياله .
لن أذكر مثالا على دول وشعوب تعددت اثنياتها وتشعبت أطيافها ومعتقداتها لكنها بلغت الذروة العظمى في التقدّم والرقيّ وشهدت استقرارا سياسيا وأمنيا لا مثيل له على امتداد التاريخ المعروف .
سأذكر مثالا مقتطعاً من سيرة هذه الأمة العظيمة حينما بلغت أوج مجدها الحقيقي في العهد العباسي وبالتحديد في زمن المأمون الخليفة العباسي الحكيم ، كل أطياف المجتمع تعمل وتنتج جنباً إلى جنب في تكامل بهيّ ، فلا بغضاء ولا تربّص ولا إقصائية ، الشارع الإسلامي مصبوغ بألوان وأطياف زاهية تتحرك في إطار دين واحد سمح وتعاليم ليّنة ودستور ربانيّ محكم وضع ليصنع أعظم الحضارات ، فمن حلقات الفقه وتعليم الدين إلى تكايا الفكر والتصوّف ومختبرات الكيمياء والتجارب الطبية الناجحة إلى ميدان الابتكارات والاختراعات ، ومكتبات زاخرة بكل أنواع المعرفة والعلوم وأقلام علا صريرها تترجم كل نافع من كتب الحضارات الأخرى ، لكنّ الأمة فقدت هذا الإحساس المتفرّد فبدأت النيات تسوء ، والطوايا تتجرّد من صدقها في حب الوطن الواحد ، فسقطت الحضارة وهوت السكاكين تمزّق جسدها المترهّل ، لقد كان ذلكم هو حارس الزمن مرّ بجوار هذه اللوحة المتكدّرة واقتلع أهليتها في البقاء في صدارة الأمم ، متيحا الفرصة لمجتمعات أخرى تبني أوطانها على أسس الحرية والتعددية والتنوّع .
و المملكة العربية السعودية وطنٌ فريد من نوعه تجمّعت له كل أسباب التقدّم والتفرّد والسبق ، فهو موئل كثير من الحضارات الغابرة وعلى أرضه الطاهرة غرس الله بذرة هذا الدين القويم فأثمرت تعاليما حنيفة .
أمدّه الله بأسباب التقدمّ والتحضّر والرقيّ والازدهار ، غنيّ بثرواته وكنوزه وبسواعد أبنائه وعقول شبابه المتعلّم والمدرّب ، يسير بعزيمة ولاة الأمر وحكمتهم إلى سدّة المجد الخالد .
هناك مشكلة واحدة وهي صغيرة حقيرة إذا استصغرناها واحتقرناها ، عظيمة إذا نفخنا مع النافخين في جمرها وأحمينا أوراها ، أصف المشكلة بتزاحم شرّانيّ للألوان ، وتنافس غير شريف بين الأطياف في اللوحة / المجتمع / الدولة الواحدة ، وهذا مما لا يبشر بالخير ولا تحمد عقباه ، حتى متى تتعارك المذاهب والتيارات الفكرية ويبيّت بعضها لبعض نية السوء والتربّص ، لماذا تتغالب وتتحارب وتتقاذف التهم ، لماذا تتواجه بالمعارك تاركة وراءها مستقبل هذا البلد وبناءه ، وإعلاء شأنه ، لماذا لا يضع السعوديّ يده في يد أخيه السعودي مصافحةً بالودّ والخير مهملين الحزازات القبلية والمذهبية والدينية ، منطلقين في ركب الوطن العزيز القويّ .
هي دعوة إلى توسيع دائرة الأطياف وردم الهوة بين المختلفين ، بالدعوة إلى الوسطية والحرية والتعددية التي هي من أسس ودعائم ديننا الحنيف .
التشابه في الأشياء يبعث على السأم والملل ، فما جمال لوحة مثبّتة في جدار التاريخ بلون كئيب مسيطر على جغرافية المنظر وتفاصيله ، وأي بهجة ستبعثها في نفس المتوثّب للعطاء والبذل والابتكار .
لا إثارة ولا جاذبية ، ولا فائدة من بقائها ، سيمرّ حارس المكان يوما ما ليقتلعها غير آبه بنصاعة اللون وبريقه
هكذا هي المجتمعات في أي بلد وأي قطر وأي زمن .
فمنها المتحضّرة المتمدّنة التي يعيش أفرادها على همّ إعلاء شأن مجتمعهم وصون مقدراته ومكتسباته كلّ على طريقته الفريدة ، يلمّهم جميعا الحبّ الخالص للوطن والحرص على مستقبله ومستقبل أجياله .
لن أذكر مثالا على دول وشعوب تعددت اثنياتها وتشعبت أطيافها ومعتقداتها لكنها بلغت الذروة العظمى في التقدّم والرقيّ وشهدت استقرارا سياسيا وأمنيا لا مثيل له على امتداد التاريخ المعروف .
سأذكر مثالا مقتطعاً من سيرة هذه الأمة العظيمة حينما بلغت أوج مجدها الحقيقي في العهد العباسي وبالتحديد في زمن المأمون الخليفة العباسي الحكيم ، كل أطياف المجتمع تعمل وتنتج جنباً إلى جنب في تكامل بهيّ ، فلا بغضاء ولا تربّص ولا إقصائية ، الشارع الإسلامي مصبوغ بألوان وأطياف زاهية تتحرك في إطار دين واحد سمح وتعاليم ليّنة ودستور ربانيّ محكم وضع ليصنع أعظم الحضارات ، فمن حلقات الفقه وتعليم الدين إلى تكايا الفكر والتصوّف ومختبرات الكيمياء والتجارب الطبية الناجحة إلى ميدان الابتكارات والاختراعات ، ومكتبات زاخرة بكل أنواع المعرفة والعلوم وأقلام علا صريرها تترجم كل نافع من كتب الحضارات الأخرى ، لكنّ الأمة فقدت هذا الإحساس المتفرّد فبدأت النيات تسوء ، والطوايا تتجرّد من صدقها في حب الوطن الواحد ، فسقطت الحضارة وهوت السكاكين تمزّق جسدها المترهّل ، لقد كان ذلكم هو حارس الزمن مرّ بجوار هذه اللوحة المتكدّرة واقتلع أهليتها في البقاء في صدارة الأمم ، متيحا الفرصة لمجتمعات أخرى تبني أوطانها على أسس الحرية والتعددية والتنوّع .
و المملكة العربية السعودية وطنٌ فريد من نوعه تجمّعت له كل أسباب التقدّم والتفرّد والسبق ، فهو موئل كثير من الحضارات الغابرة وعلى أرضه الطاهرة غرس الله بذرة هذا الدين القويم فأثمرت تعاليما حنيفة .
أمدّه الله بأسباب التقدمّ والتحضّر والرقيّ والازدهار ، غنيّ بثرواته وكنوزه وبسواعد أبنائه وعقول شبابه المتعلّم والمدرّب ، يسير بعزيمة ولاة الأمر وحكمتهم إلى سدّة المجد الخالد .
هناك مشكلة واحدة وهي صغيرة حقيرة إذا استصغرناها واحتقرناها ، عظيمة إذا نفخنا مع النافخين في جمرها وأحمينا أوراها ، أصف المشكلة بتزاحم شرّانيّ للألوان ، وتنافس غير شريف بين الأطياف في اللوحة / المجتمع / الدولة الواحدة ، وهذا مما لا يبشر بالخير ولا تحمد عقباه ، حتى متى تتعارك المذاهب والتيارات الفكرية ويبيّت بعضها لبعض نية السوء والتربّص ، لماذا تتغالب وتتحارب وتتقاذف التهم ، لماذا تتواجه بالمعارك تاركة وراءها مستقبل هذا البلد وبناءه ، وإعلاء شأنه ، لماذا لا يضع السعوديّ يده في يد أخيه السعودي مصافحةً بالودّ والخير مهملين الحزازات القبلية والمذهبية والدينية ، منطلقين في ركب الوطن العزيز القويّ .
هي دعوة إلى توسيع دائرة الأطياف وردم الهوة بين المختلفين ، بالدعوة إلى الوسطية والحرية والتعددية التي هي من أسس ودعائم ديننا الحنيف .


التعليق