"غايتنا إرضاء الرب , والمادة غاية الغرب "
غالباً ما يدفعنا الفضول إلى الإطلاع , ودائماً ما يقودنا الإطلاع إلى المعرفة وأحياناً أخرى إلى الثقافة .
كان ومازال وسيزال الدين الإسلامي هو الأقرب للنفس البشرية في فطرتها , وفي خضوعها للنظام , كيف لا يكون كذلك وهو من عند الله العالم بإسرار هذه النفس , ومهما حاول الغرب المادي في أن يوجد بدائل سواء كانت " أنظمة أو حضارات أو ثقافات " فستثبت فشلها الذريع كما أثبتت الحضارات السابقة ذلك .
لم أكن محظوظاً ولو لمرة بأن أسير في هذا العالم الوسيع لأطلع على حضارات الغير وثقافاتهم. لا لعلم أطلبه , ولا لسياحة أتمناها , ولا لشيء مما تميل له النفس البشرية من النافع المفيد .
ولو أتيحت لي الفرصة فقد تكون هي "فرصة العمر" , كيف لا تكون كذلك وما عند الغرب من تقدم تقني ومعرفي وطبيعة خلابة تجعل النفس ترغب في أن تعيش واقع ذلك المجتمع على حقيقته وتقف عن قرب وتبحث في أسرار ذلك التقدم الرهيب.
وقفت من خلال الشبكة العنكبوتية على أراء و أراء أخرى , تتحدث عن الغرب حضارة وشعباً فوجدت منها المفيد , و وجدت عكس ذلك ,وجدت إعجاباً بما صنعوا وبما أنجزوا , و وجدت إعجابا بهم حضارة و شعباً لم يعجبني !!
فجلست مع نفسي الخائفة , المنصدمة , من واقع تلك الفئة التي أُعجبت بالغرب " الإنسان" وقلت لا بد وأن هناك شيء خاطئ , أوفهم قاصر , لا بد وأن خلف تلك المعرفات أشخاص لم يطلعوا على حقيقة الإسلام الصحيح , لا بد وأن هناك فئة خلف هذه الأراء , تبث السموم , وتدسها في العسل .
مضيت أبحث وأسأل محمد وعلي وعبدالله عن سر الإعجاب بالغرب(الإنسان) على الرغم من أن قوانينهم الوضعية لا تقارن بحقيقة الإسلام ديناً وتعاملاً , فأجابني محمد وليتني لم أساله قائلاً: بأن الأمريكي والفرنسي والألماني عندما تقابله في الشارع لا يتوانى في أن يتبسم لك إبتسامة هادئة لطيفة ولأننا نعيش الفراق العاطفي ومبدأ سوء الظن حقيقة واقعه في مجتمعنا العربي تجد الكثير يُعجب به وقد يصل به هذا الإعجاب إلى أن يُعجب بمجتمعه الذي يعيش فيه . فكانت وقع كلماته عليً كالرصاصة ,إن لم تكن أشد وقعاً ,
فقلت له : لدينا في الإسلام روابط إجتماعية أقوى وأكثر , ونؤجر عليها في الآخرة وتقربنا لأفراد مجتمعنا في الدنيا , ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال " تبسمك في وجه أخيك صدقه " ,الم تسمع بقوله عليه الصلاة والسلام "إماطة الأذى عن الطريق صدقه " , ألم تسمعه صلى الله عليه وسلم يقول "لا تحقرن من المعروف شيئا" , ألم تسمعه صلى الله عليه وسلم يقول " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا , وأشار بالسبابة والوسطى . ألم تطلع على سيرة النبي وكيفية معاملته لأصحابة وأحفاده , بل وحتى لأعدائه .
فقام محمد وسألني سؤالاً هو أقرب للحقيقة والواقع : لماذا غالباً لا أشاهد في مجتمعي المسلم أفعالاً كهذه التي ذكرت يسطروها واقعاً في حياتهم وحقيقة في مجتمعهم ؟
فتلعثمت وعجزت تماماً أن أجيبه إجابة وافية , فلم يكن أمامي إلا أن أقول له
" ليست مشلكة الإسلام , أن نببتعد بقصد أو بغير قصد , عن تعاليمه التي عززت الأخلاق الحسنة , وأخرجت الناس في زمن من الأزمان إلى نور العلم والمعرفة , ولكنها مشكلتنا نحن "
مضى محمد في حال سبيله وكلي أمل في أن يضع نصب عينيه الحديث الذي دار بيني وبينه .
ثم مضيت إلى علي لعلني أستطيع أن أخرج من جلستي معه بشيء يقنعني أو يقنعه فسألته ذات السؤال الذي سألت محمد وقلت له " ما سر إعجاب البعض من المسلمين بالغرب"الإنسان " على الرغم من أن قوانينهم الوضيعة وحضارتهم التي وضعوها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقارن بحقيقة الإسلام دينا وتعاملاً؟ فأجابني علياً وليتني لم أسأله بأن : البريطاني والهولندي والسويسري عندما يستلم عمله في أي جهة يعمل فيها تكون إنتاجيته كبيرة , وإخلاصه لا يوصف , بينما أغلبية المسلمين والعرب لا تصل إنتاجيتهم لنصف ما ينتجوه , ويختلقوا الأعذار تلو الأعذار للتهرب والغياب ووو, فأجبته قائلاً بأن ديننا الإسلامي حث على العمل وطلب الرزق وأمر بالإخلاص وحثنا على الأمانة , وعندما نجعل مراقبة الله صوب أعيننا في السر والعلن وفي جميع مجالات الحياة يتحقق للمجتمع الرقي والسؤدد في الدارين . فسألني سؤال محمد السابق : لماذا لا تجتمع الصفات التي ذكرتها في شخصية المسلم وهو بذلك يعكس دينه وحضارته ولماذا الواقع يظهر لنا عكس ما قلت ؟
فلم يكن أمامي إلا أن أكرر ما قلت لمحمد
"ليست مشكلة الإسلام أنني أغش الأمانة , فالإسلام كان و ما زال معززاً للأخلاق الحسنة التي تتماشى مع الفطرة الإنسانية التي جبل الناس عليها , بعكس الحضارات الإنسانية الأخرى التي تضع نصب أعينها المادة وكيفية الحصول عليها حتى وإن كان السبيل لذلك أن تستحدث قوانين بعيدة كل البعد عن فطرة الأنسان "
ثم مضى محمد في حال سبيله وكلي املٌ أن يضع نُصب عينيه الحديث الذي دار بيني وبينه .
وفي المطاف الأخير ذهبت إلى عبدالله , لعله يقنعني بسر إعجاب بعض أبناء الإسلام بالإنسان الغربي فسألته ذات السؤال وكانت إجابته كالتالي : بأن الإنسان الغربي حريصاً على الإلتزام بالأنظمة في البيت والعمل والشارع فأجبته قائلاً:بأن ذلك موجوداً في ديننا الإسلامي وهناك الكثير من الآيات والأحاديث الشريفة تُرغِب وتحث المسلمين على الدقة والترتيب وإتباع الأنظمة , فالدين لإسلامي كامل وشامل وصالح لجميع الأزمنة ولنا في قول أبي ذر رضي الله عنه :" لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائراً جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علماً " أكبر دليل على حرص الرسول صلى الله علي وسلم أن يبلغ رسالة ربه للخلق جميعاً شاملة لجميع شؤون الحياة ومرغبة البشرية للأصلح والأنفع حسب الفطرة الإنسانية .
وبعد كل هذه اللقاءات لم أخرج بشيء مقنع عن سر الإعجاب والتودد الذي أصاب البعض وأخشى من إنتشاره , فكل ما هو موجود لديهم من عادات وإهتمامات أوجدها الإسلام قبل عدة قرون وكل ما هو من موجود عندهم من أنظمة وقوانين تعنى بالجانب الإنساني لا تصل بأي حال من الأحوال إلى عدالة ونزاهة النظام الإسلامي , حتى وإن لم تُفعل في الكثير من البلدان الإسلامية فليست لنقص أو خلل فيها , بل النقص كل النقص يعشعش في عقول الكثير من المسلمين ومن أمسك بزمام أمورهم .
وأعتقد أننا ننتفق في أن الإنسان الغربي يعيش لحياته فقط , وشغله الشاغل كيفية الحصول على المادة , والتي تعتبر ندهم حسب ما أقرأ وأسمع هي الشغل الشاغل , فعندما يمتنع فيكتور عن قطع الإشارة فهو حريصاً في ذلك على حياته وحريصاً أيضاً على ماله من أن يدفع المخالفة , وعندما يبتسم لك جون في الصباح الباكر فهو يفعل ذلك , لكي يعطي لنفسه قبل الآخرين إنطباعاً بأن هناك يوم حافل بالعمل والإنتاجية التي قد تزيد من دخله وو .
أما نحن المسلمين فيفترض بأن ننظر للأمور الدينية جميعاً على أنها طريقاً للآخرة , ونبتغي في جميع سلوكياتنا وأعمالنا رضى الرب.
لا ينبغي أن ننظر للحضارة الغربية من زاوية الإختراعات والإكتشافات ونهمل بقية الجوانب السيئة التي صرخ بها عقلائهم , فهناك نظام إجتماعي وأخلاقي منحل , وهناك أباحية لم تعرف الشعوب مثلها بما فيها دول الشرق " الصين واليابان وو"
رغم تقاربهم في الدين , وبالمناسبة أثبتت الإحصاءات كما أسمع بأن أعداد النصارى الذين يزورون الكنيسة في أمريكا والدول الغربية عدد لا يذكر بالنسبة لعدد السكان وهذا بحد ذاته يعطي إنطباعاً عن حقيقة حضارتهم التي تفتقد للدين وأنه لولا حبهم للمادة لما وجِدت إختراعات و إكتشافات خدمتهم قبل الآخرين .
في الختام يسرني أن أهدي لجميع الأعضاء كتاباً قيماً بعنوان " النظام السياسي في الإسلام" بتأليف عدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود , وأعتبره كتاباً قيماً فيه توضيحاً للكثير من الأمور حول المفاهيم المعاصرة والنظرة لها من منظور إسلامي ويوجد في الكثير من المكتبات في الرياض بسعر زهيد لا يتجاوز 20 ريالاً . والناشر لهذا الكتاب " مدار الوطن للنشر".
تقبلوا أرق التحايا.
غالباً ما يدفعنا الفضول إلى الإطلاع , ودائماً ما يقودنا الإطلاع إلى المعرفة وأحياناً أخرى إلى الثقافة .
كان ومازال وسيزال الدين الإسلامي هو الأقرب للنفس البشرية في فطرتها , وفي خضوعها للنظام , كيف لا يكون كذلك وهو من عند الله العالم بإسرار هذه النفس , ومهما حاول الغرب المادي في أن يوجد بدائل سواء كانت " أنظمة أو حضارات أو ثقافات " فستثبت فشلها الذريع كما أثبتت الحضارات السابقة ذلك .
لم أكن محظوظاً ولو لمرة بأن أسير في هذا العالم الوسيع لأطلع على حضارات الغير وثقافاتهم. لا لعلم أطلبه , ولا لسياحة أتمناها , ولا لشيء مما تميل له النفس البشرية من النافع المفيد .
ولو أتيحت لي الفرصة فقد تكون هي "فرصة العمر" , كيف لا تكون كذلك وما عند الغرب من تقدم تقني ومعرفي وطبيعة خلابة تجعل النفس ترغب في أن تعيش واقع ذلك المجتمع على حقيقته وتقف عن قرب وتبحث في أسرار ذلك التقدم الرهيب.
وقفت من خلال الشبكة العنكبوتية على أراء و أراء أخرى , تتحدث عن الغرب حضارة وشعباً فوجدت منها المفيد , و وجدت عكس ذلك ,وجدت إعجاباً بما صنعوا وبما أنجزوا , و وجدت إعجابا بهم حضارة و شعباً لم يعجبني !!
فجلست مع نفسي الخائفة , المنصدمة , من واقع تلك الفئة التي أُعجبت بالغرب " الإنسان" وقلت لا بد وأن هناك شيء خاطئ , أوفهم قاصر , لا بد وأن خلف تلك المعرفات أشخاص لم يطلعوا على حقيقة الإسلام الصحيح , لا بد وأن هناك فئة خلف هذه الأراء , تبث السموم , وتدسها في العسل .
مضيت أبحث وأسأل محمد وعلي وعبدالله عن سر الإعجاب بالغرب(الإنسان) على الرغم من أن قوانينهم الوضعية لا تقارن بحقيقة الإسلام ديناً وتعاملاً , فأجابني محمد وليتني لم أساله قائلاً: بأن الأمريكي والفرنسي والألماني عندما تقابله في الشارع لا يتوانى في أن يتبسم لك إبتسامة هادئة لطيفة ولأننا نعيش الفراق العاطفي ومبدأ سوء الظن حقيقة واقعه في مجتمعنا العربي تجد الكثير يُعجب به وقد يصل به هذا الإعجاب إلى أن يُعجب بمجتمعه الذي يعيش فيه . فكانت وقع كلماته عليً كالرصاصة ,إن لم تكن أشد وقعاً ,
فقلت له : لدينا في الإسلام روابط إجتماعية أقوى وأكثر , ونؤجر عليها في الآخرة وتقربنا لأفراد مجتمعنا في الدنيا , ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال " تبسمك في وجه أخيك صدقه " ,الم تسمع بقوله عليه الصلاة والسلام "إماطة الأذى عن الطريق صدقه " , ألم تسمعه صلى الله عليه وسلم يقول "لا تحقرن من المعروف شيئا" , ألم تسمعه صلى الله عليه وسلم يقول " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا , وأشار بالسبابة والوسطى . ألم تطلع على سيرة النبي وكيفية معاملته لأصحابة وأحفاده , بل وحتى لأعدائه .
فقام محمد وسألني سؤالاً هو أقرب للحقيقة والواقع : لماذا غالباً لا أشاهد في مجتمعي المسلم أفعالاً كهذه التي ذكرت يسطروها واقعاً في حياتهم وحقيقة في مجتمعهم ؟
فتلعثمت وعجزت تماماً أن أجيبه إجابة وافية , فلم يكن أمامي إلا أن أقول له
" ليست مشلكة الإسلام , أن نببتعد بقصد أو بغير قصد , عن تعاليمه التي عززت الأخلاق الحسنة , وأخرجت الناس في زمن من الأزمان إلى نور العلم والمعرفة , ولكنها مشكلتنا نحن "
مضى محمد في حال سبيله وكلي أمل في أن يضع نصب عينيه الحديث الذي دار بيني وبينه .
ثم مضيت إلى علي لعلني أستطيع أن أخرج من جلستي معه بشيء يقنعني أو يقنعه فسألته ذات السؤال الذي سألت محمد وقلت له " ما سر إعجاب البعض من المسلمين بالغرب"الإنسان " على الرغم من أن قوانينهم الوضيعة وحضارتهم التي وضعوها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقارن بحقيقة الإسلام دينا وتعاملاً؟ فأجابني علياً وليتني لم أسأله بأن : البريطاني والهولندي والسويسري عندما يستلم عمله في أي جهة يعمل فيها تكون إنتاجيته كبيرة , وإخلاصه لا يوصف , بينما أغلبية المسلمين والعرب لا تصل إنتاجيتهم لنصف ما ينتجوه , ويختلقوا الأعذار تلو الأعذار للتهرب والغياب ووو, فأجبته قائلاً بأن ديننا الإسلامي حث على العمل وطلب الرزق وأمر بالإخلاص وحثنا على الأمانة , وعندما نجعل مراقبة الله صوب أعيننا في السر والعلن وفي جميع مجالات الحياة يتحقق للمجتمع الرقي والسؤدد في الدارين . فسألني سؤال محمد السابق : لماذا لا تجتمع الصفات التي ذكرتها في شخصية المسلم وهو بذلك يعكس دينه وحضارته ولماذا الواقع يظهر لنا عكس ما قلت ؟
فلم يكن أمامي إلا أن أكرر ما قلت لمحمد
"ليست مشكلة الإسلام أنني أغش الأمانة , فالإسلام كان و ما زال معززاً للأخلاق الحسنة التي تتماشى مع الفطرة الإنسانية التي جبل الناس عليها , بعكس الحضارات الإنسانية الأخرى التي تضع نصب أعينها المادة وكيفية الحصول عليها حتى وإن كان السبيل لذلك أن تستحدث قوانين بعيدة كل البعد عن فطرة الأنسان "
ثم مضى محمد في حال سبيله وكلي املٌ أن يضع نُصب عينيه الحديث الذي دار بيني وبينه .
وفي المطاف الأخير ذهبت إلى عبدالله , لعله يقنعني بسر إعجاب بعض أبناء الإسلام بالإنسان الغربي فسألته ذات السؤال وكانت إجابته كالتالي : بأن الإنسان الغربي حريصاً على الإلتزام بالأنظمة في البيت والعمل والشارع فأجبته قائلاً:بأن ذلك موجوداً في ديننا الإسلامي وهناك الكثير من الآيات والأحاديث الشريفة تُرغِب وتحث المسلمين على الدقة والترتيب وإتباع الأنظمة , فالدين لإسلامي كامل وشامل وصالح لجميع الأزمنة ولنا في قول أبي ذر رضي الله عنه :" لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائراً جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علماً " أكبر دليل على حرص الرسول صلى الله علي وسلم أن يبلغ رسالة ربه للخلق جميعاً شاملة لجميع شؤون الحياة ومرغبة البشرية للأصلح والأنفع حسب الفطرة الإنسانية .
وبعد كل هذه اللقاءات لم أخرج بشيء مقنع عن سر الإعجاب والتودد الذي أصاب البعض وأخشى من إنتشاره , فكل ما هو موجود لديهم من عادات وإهتمامات أوجدها الإسلام قبل عدة قرون وكل ما هو من موجود عندهم من أنظمة وقوانين تعنى بالجانب الإنساني لا تصل بأي حال من الأحوال إلى عدالة ونزاهة النظام الإسلامي , حتى وإن لم تُفعل في الكثير من البلدان الإسلامية فليست لنقص أو خلل فيها , بل النقص كل النقص يعشعش في عقول الكثير من المسلمين ومن أمسك بزمام أمورهم .
وأعتقد أننا ننتفق في أن الإنسان الغربي يعيش لحياته فقط , وشغله الشاغل كيفية الحصول على المادة , والتي تعتبر ندهم حسب ما أقرأ وأسمع هي الشغل الشاغل , فعندما يمتنع فيكتور عن قطع الإشارة فهو حريصاً في ذلك على حياته وحريصاً أيضاً على ماله من أن يدفع المخالفة , وعندما يبتسم لك جون في الصباح الباكر فهو يفعل ذلك , لكي يعطي لنفسه قبل الآخرين إنطباعاً بأن هناك يوم حافل بالعمل والإنتاجية التي قد تزيد من دخله وو .
أما نحن المسلمين فيفترض بأن ننظر للأمور الدينية جميعاً على أنها طريقاً للآخرة , ونبتغي في جميع سلوكياتنا وأعمالنا رضى الرب.
لا ينبغي أن ننظر للحضارة الغربية من زاوية الإختراعات والإكتشافات ونهمل بقية الجوانب السيئة التي صرخ بها عقلائهم , فهناك نظام إجتماعي وأخلاقي منحل , وهناك أباحية لم تعرف الشعوب مثلها بما فيها دول الشرق " الصين واليابان وو"
رغم تقاربهم في الدين , وبالمناسبة أثبتت الإحصاءات كما أسمع بأن أعداد النصارى الذين يزورون الكنيسة في أمريكا والدول الغربية عدد لا يذكر بالنسبة لعدد السكان وهذا بحد ذاته يعطي إنطباعاً عن حقيقة حضارتهم التي تفتقد للدين وأنه لولا حبهم للمادة لما وجِدت إختراعات و إكتشافات خدمتهم قبل الآخرين .
في الختام يسرني أن أهدي لجميع الأعضاء كتاباً قيماً بعنوان " النظام السياسي في الإسلام" بتأليف عدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود , وأعتبره كتاباً قيماً فيه توضيحاً للكثير من الأمور حول المفاهيم المعاصرة والنظرة لها من منظور إسلامي ويوجد في الكثير من المكتبات في الرياض بسعر زهيد لا يتجاوز 20 ريالاً . والناشر لهذا الكتاب " مدار الوطن للنشر".
تقبلوا أرق التحايا.



التعليق