قال غازي القصيبي :
غداً الرحيل
وأقلب الطرف الكئيب
فلا أرى غير الظلام
يمتد كالوحش الرهيب على الضفاف
حتى النخيل
يجتاحها صمتٌ ثقيل
الشاطىء الوضاء فارقه القمر
غارت من الأفق النجوم
نامت زوارقه وغاب السامرون
تركوه نهباً للوجوم
***
ويلاه ما أقسى الفراق
ما أعنف اللحظات إن حان السفر
وتألقت خلف العيون السود
بارقة الكدر
وتفجر الوجد الحبيس من العناق
والدمعة الحيرى تجوس على الخدود
لو أنها نطقت لقالت " هل تعود ؟ "
***
لم يبقى إلا بضع ساعاتٍ
ويندفق الصباح
ويرن صوتٌ كالقدر
" آن السفر "
فأودع البيت الحبيب بدمعتين
ويهيم خطوي في الدروب
شيئاً فشيئاً
ثم يبلعني الضباب
================









التعليق