(( إلى بُنية القدس))
بنّيتي كفكفي عينيك واحتسبي
إن تحملي حجراً يكفي عن العربِ
إن تقذفيه يكن ناراً .. وقنبلة
تُردى وتحطم راس البغي والسكبِ
واستنجدي بصخور القدس .. قائلةً
"الله أكبر" كن يا صخر كاللهبِ
ففي الحجارة نصرُ ُ لو قذفت بها
وفي الحجارة ما ُيغني عن الخُطبِ
نرى ونسمعُ لكنا بلا هممٍ
نسعى نردُّ الحمى من كف مغتصبِ
يشكو لنا القدس كف البغي تسحقه
لكننا عن نداء القدس .. في حُجُبِ
ندينُ نشجبُ .. نمضي في توعدنا
والقلب في هلع ٍ ، والكفُ في عطبِ
قد أجج السلمُ .. حقداً في ضمائرهم
وفرّج السلمُ فينا .. رقة الطلبِ
يا طفلةً .. لا نبالي حين نسمعها
لما تئن . وتشكوه من نصبِ
كفى نواحاً ففي أسماعنا صممُُ
قد أصبحت لا تعي صيحات مُنتحبِ
ماذا تر يدين منّا ؟ إننا .. لغة
مهزومة.. وخطابُُ بالغ الكذبِ
نرى المنازل أركاناً .. محطمةً
ونُبصر الطفل مقتولاً فلم نجبِ
نمدّ كفّاً " لشارونٍ " مصافحة
ونبذل القول في لينٍ ، وفي تعبِ
هزائمُ ُ تتوالى .. حين نبصرها
نُفضي حياءً .. ونخشى عين مرتقبِ
ننام نصحو على ذلٍ يُلطخنا
فهل سيوقظنا يوماً صراخ صبي
لا ترتجي عرباً فالخلف شتتهم
بعض يحارب بعضاً .. دونما سببِ
طال انتظارك .. والعينان شاخصةً
ترنو إلى وثبة منا .. ولم نثبِ
إن العروبة حملُ ُ .. فوق عاتقنا
لكنه خفّ حتى صار كالعُطُبِ
من لي بهمة "سعدٍ" في توثبه
وعزم "خالد" سيف الله في النُوَبِ
ثقي بربك في الأحداثِ ضارعة
من لاذ بالله لم يُخذل . ولم يخبِ
يا أنت عذراً إذا وافيت .. منهزماً
فغاية العذر عندي أنني .. عربي
.................................................. .............
شعر الأستاذ/ محمد بن جبريل العكّام ((بديع الأثل))



التعليق