
أراهن بقطف ورق الورد
ميدل ايست اونلاين
شعر: رياض الشرايطي
شعر: رياض الشرايطي
أقعد على شفير حزن ..
ألهو بكثبان دمعي ... وحدي أمام وحدي أجهش بفتنة الوقت
وعواصف المكان ...
يستبيحني اللّيل،
فتبزغ من قش أساي غزالات يؤمّها تعبي ...
أتْرُكْ قامتك قدّام لضاك وأمضي،
حيطان الحبر تخون مأواك اليتيم،
فتتجمهر مساماتك قرب شارات مستحيل الرّحيل...
كمْ أحبّك...
أعدّي لي قطن صوتك حتّى أرتاح،
كمْ أحبّك...
يا مسربلة بجنوني،
يا ساكنة ردهات القلب،
يا ماضية في عِِرْقِ تيهي،
كمْ أحبّك...
كمْ تجلدني سياط المسافة في بُعدك،
كمْ أبزغ كسيح الكلام في حضرتك،
كمْ أحبّك...
هتاف صمتي يصمّ أعضاء ورقي،
فيحتلّني حرف الإختباء...
إبقي كما أنت
تهبّين على شهيق قباب الصّمت،
شبقات تسيل في أرجاء الرّئة
تغلّف إنشادي المرجوج في صحن الذّات ...
لا تتركي راحتيّ،
فأنت وديعة المطر لديّ ...
أفتح مقافل الهرب فيك
وأؤاخي آخر المخازن المتشعّبة في كتم وجعي،
أتمدّد بين فجاجها قليلا،
ثمّ أسيل في تجاويفها
لتنبت عند الحدقة أسراب من الكحْل
تفترش رمشيْك ...
رمل المكان يرتجف،
روضة الأماني عند خاصرة وقتك تعتكف،
رسم الأطفال على جير الدّار،
قلب يشكّه سهم من النّار،
لا أملك سوى حبري وبعض جنوني
وكثير حبّي
حتّى أصفّف مساماتي قرب أنفاسك
وأصطنع النّوم لحين ...
أشمّ جلبابك،
أشمّ طازج همّك ..
أشمّني فيك....
يا واهبة نفسي،
أعانق تشابيهك فيّ وأنام ...
نمت على حِجر كفّك
وتعلّمت ككلّ الشّعراء،
اللّعب في وحل الكلمات،
وماء الحروف الخرساء...
تعلّمت كيف من ضفائرك
أصنع أشيائي،
ولك من عطشي
سحابة يدجّجها طير القطا،
على حِجر كفّك،
عدوت كثيرا،
من الطرف إلى الطرف،
وفتح بيتا لك في القصيدة،
حتّى تنامي على خدّ حبري ومنامي،
ترفّقي قليلا بي
قالت :
لا تيأس يا نصف دمّي،
لوح الكرسيّ يعرفني،
فأصغي لصوتي صاعدا من الخشب ...
قالت :
اللّقاء ربّما تفصح عليه غمامة
أو نسمة
أو نجمة،
أو موجة، فقط إنتظرْ ...
روضة غسقي،
اسميك...
أوضب لك ظلا
فوق سماوة أناملي
ومعراجا في أقواس قزح...
لتتنفس جموحك في مباهج عروق الماء...
يستبيحني سوط نياط قلبي
خذي حصتك من انفلات خيول العبر
الراكضة في مساماتي،
هي الدقائق تغص بك،
مطعّمة بمسارات الشيح،
إييييييييييييييييييه يا أنت،
يا خُطى الوقت الجامد فوق أسمائي،
فوق قطعان اشتياقي،
فوق حاجيات الرحيل،
كم أحبك.
رياض الشرايطي





التعليق