alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

الناس في مواجهة الفشل

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الناس في مواجهة الفشل

    تعرفنا في مقالات سابقة بكلمة "لا" ودورها الكبير في ممارسة المرء استقلاليته, وحفاظه على حدوده الخاصة بنفسه كفرد مسؤول مستقل, وأهمية استطاعتنا أن نقولها للآخرين بكل بساطة ودبلوماسية في حياتنا اليومية.. لكننا نواجه العديد من المواقف التي تقتضي أن نقف أمام أنفسنا لنختبر إراداتنا وقدراتنا على الصمود والتحدي, وهنا سيختلف الأمر كلياً فعلينا أن نتناسى كلمة "لا" ونحولها إلى "نعم".




    وعلى المرء أن يعلم أن الحياة مدرسة كبيرة، وما هو إلا تلميذ يتنقل بين فصولها المختلفة, إنْ أخفق في بعضها لم يهنِ هذا فشله, وسيتعرض فيها للعديد من المواقف التي ستصقل شخصيته وتجذب أساليب تعبيره عن رغباته واهتماماته, وستلقّنه عبراً ومواعظ تجعله خبيراً في التعامل مع الأزمات والطوارئ, فلولا الشعور بالضعف ما أحسسنا بالقوة, ولولا الحزن ما ميزنا السعادة, ولولا اختبار الفشل ما ذقنا طعم النجاح.





    فعليه أن يعرف أنه لا يوجد مستحيل إن أراد ذلك, فهو سيد الموقف, وهو محور الحضارة والمدنية, ولا شيء يسمى الفشل, بل هي محاولات أولى أو ثانية أو ثالثة.. تجارب يتعلم منها ويستفيد من أخطائه فيها, وما نتائجها إلا حصيلة جهد معيَّن, فإذا كانت دون المستوى المطلوب.. وجب عليه الرجوع إلى الأسباب, وتعديل مستوى الأداء ومحاولة إخضاع ظروف الموقف لإرادته قدر المستطاع, مع التسليم بأن هناك كثيراً من الأمور قد لا يستطيع السيطرة عليها، وعليه قبولها كما هي، وأن يعمل على الاندماج بها والتكيُّف معها.




    ويقسم علماء النفس الناس إلى 4 فئات عند مواجهتهم المشاكل أو الفشل وهي:



    1. الفئة المنغلقة على نفسها:


    وهي التي يسبب الفشل لأصحابها التقوقع على النفس والاستسلام للعواطف الداخلية والعزلة, وتراهم شاردي الذهن غير قادرين على التركيز فيهملون الدراسة أو العمل أو الأُسرة.

    2. الفئة المتمردة على الأزمة:


    تجول في ذوات أصحابها ردود أفعال انتقامية من الآخرين ومن النفس أحياناً، فيتخذون أساليب العنف والقسوة حتى مع الأهل والأقارب لإحساسهم بأنهم سبب فشلهم, فيقومون بتعليق فشلهم على من حولهم مستبعدين أن يكون السبب أنفسهم أو ضعف خبراتهم.

    3. الفئة الهاربة من الأزمة:

    يعتمد أفرادها الخروجَ أو الجلوسَ أمام شاشة التلفاز أو ارتياد المقاهي لقتل الوقت فقط، فتجدهم لا يطيقون الوحدة.
    فلمَ لا يعتقد المرءُ أن أيَّ تحدٍّ يكون فيه, ما هو إلا شخص غير محبب.. ينتقص من قدراته ويستخف بها ويستضعف قواه الفكرية والإنتاجية؟.. فكيف سيكون رده على شخص كهذا؟ هل سيستسلم ويرضى بأن يكون الحلقة الأضعف؟ أم سيشب في وجهه ويقتنص فرصة التحدي ليثبت حقيقة المقولة الفرنسية القائلة (عندما تريد تستطيع)؟.

    أشخاص لا يعرفون المستحيلات




    ولِـمَ لا نقتدي بـــالأشخاص الذين لم يستسلموا لليأس، ولم تقعدهم محاولاتهم المتكررة غير الموفقة، تلك المحاولات التي كانت حافزاً يدفع بهم إلى الصبر والاحتمال, ومقوياً لعزائمهم ومثبتاً لإصرارهم على الوصول إلى القمة؟


    فهذه حكاية شخص بذل جهده في دراسته وحياته العملية وبالرغم من ذلك فشل في عمله عندما كان في الحادي والعشرين من عمره عام 1831, لكنه أكمل الطريق وهزم في الانتخابات التشريعية عام 1832, وعاد في 1834 ليفشل في عمله مرة أخرى, ومرة ثانية في الانتخابات عام 1838.
    وفي عام 1843 و1846 و1847 لم ينجح في انتخابات مجلس الشيوخ, وفي 1855 فشل في انتخابات مجلس النواب, ولم يحز على منصب نائب الرئيس في 1856 وذلك عندما كان في 47 من عمره, ثم عاد إلى انتخابات النواب في عام 1858 إلا أنه لم ينجح مجدداً.

    فما الذي فعله هذا الشخص بعد سلسلة التجارب غير الموفقة؟ هل اكتفى بمحاولاته اليائسة للوصول إلى مراده؟ على العكس, كان يُحوِّل كل فشل يواجهه إلى حافز جديد للنجاح والإصرار, وصحيح أنه لم يستطع أن يصل إلى أي منصب من المناصب المذكورة سابقاً إلا أنه انتخب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في عام 1860 وهو في عمر 52, فهو أبراهام لنكولن وقد استحق ما وصل إليه من مجد بكل جدارة.


    ولِـمَ لا نقتدي باليابان التي خرجت بعد الحرب العالمية الثانية بمأساة مدينتي هيروشيما وناغازاكي اللتين قتل سكانهما السبعون ألفاً إثر إلقاء أمريكا قنبلة نووية, ولكن هل انهزمت اليابان حقاً؟ وهل خضعت للكفة الأقوى؟ لا.. بل على العكس, فهي قد نفضت غبار الهزيمة وسابقت الزمن وتحدت الظروف وعادت أقوى من السابق لتنافس, بل لتتفوق على من تغلب عليها بالأمس وتصبح في المراكز الأولى تكنولوجياً واقتصادياً واجتماعياً..


    ولكي تتجنب الفشل وتبقي النجاح حليفك نقدم لك النصائح التالية:


    ثق بقدراتك فالناجحون يثقون دائماً في قدرتهم على النجاح, وعليك أن تتجاهل الناس الذين يرددون كلمة مستحيل.
    وحاول التركيز في موضوع محدد, وتأكد أن رؤيتك السلبية لنفسك سبب فشلك في الحياة، واعلم أن النظرة الإيجابية تدفعك دائماً إلى النجاح, ولا تقارن نفسك بالفاشلين, ولا تهرب من المشكلة لأن الهروب لا يحل الأزمة بل قاومها وجهاً لوجه وتغلب على التحديات, ولا تستمع لأي شخص يحاول أن يسبب لك إحباطاً أو يقلل من شأنك, واشغل تفكيرك فيما يسعدك وابتعد عما يقلقك, واعلم أنك بتفكيرك السلبي تستقدم السوء وتستعجل وقوعه.

    اعرف نقاط ضعفك وحاول أن تتخلص منها واعرف نقاط قوتك وركز عليها, واعلم أن الناس الذين لا يخطئون أبداً هم الذين لا يتعلمون أبداً, فاجعل خطأك بدايتك الجديدة, وكن على يقين من أن محاولة النهوض من السقوط أفضل من أن تداس بالأقدام وأنت على الأرض.
    وليس السؤال كيف يراك الناس ولكن كيف ترى نفسك أنت؟ ومشكلتك ليست بقلّة ما لديك, بل بعدم معرفتك ما تمتلك. وإن لم تكن تعرف طريقك جيداً فلن تستطيع الوصول إلى نهايته, واعلم أن أهم أسباب الفشل في الحياة هو عدم الاعتراف بالأخطاء.

    تذكّر أنّ أصحاب الإرادات العظيمة, والمقاومين الأبطال لم يصبحوا كذلك بلمسة سحرية, لقد قالوا في أوّل الأمر للضغوط الصغيرة (لا) وحينما نجحوا في رفضها وقهرها، كانوا على أتمّ الاستعداد لرفض وقهر ما هو أكبر منها, لا تدع خيبات آمال الأمس تلقي بظلالها على أحلام الغد, فقيمة الشيء هي ما تحدده أنت, فاختر لنفسك أفضل القيم.
    =======================
    جمعها لكم محبكم
    محمد اليحيى
    أبو تركي

    نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
    كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

  • #2
    موضوع رائع .
    مشكور يا محمد اليحيى .

    التعليق


    • #3
      نطمع في المزيد أخي محمد صدقني وبدون مجاملة مواضيعك كلها تشدني للتوقف والتأمل في كل حرف وكلمة .

      التعليق


      • #4
        أستاذي عاصم
        أخي خليل
        أشكر لكما جميل مروركم وتشجيعكم الدائم
        لا عدمت تواجدكما الرائع والجميل
        وفقكما الله
        نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
        كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

        التعليق

        KJA_adsense_ad6

        Collapse
        جاري التنفيذ...
        X