alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

اصنع نفسك

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • اصنع نفسك

    هناك أربعة أصول لصناعة النفس:
    الأول: معرفة قُدُرَاتُ النفس :
    إن الله _ تعالى _ متَّعَ الخلق بقُدَرٍ و مواهبَ ؛ و هذه المواهب و القُدَرُ متفاوتةٌ بين الناس ، و هم فيها متباينون .
    فإذا عرف الإنسان قُدُرَاتُ نفسِه أحسن استعمالها ، و انشغل بها عن غيرها .

    و معرفة قُدَرُ النفس مُرْتَكِزَةٌ على رَكِزَتَيْن :
    الأولى : عدم رَفْعِ النفس فوق قدْرِها .
    حيث ترى _ و هو كثير _ مَنْ يُخادع نفسه و يُلْبِسُها لباس الزور فيُنزلها منازل كبيرةً عليها ، ليست هي من أهلها و لا قَرُبَتْ من أحوالهم .
    الثانية : عدم إهانتها و إنزالها عن قدرها .
    و هذه كسابقتها في الكثرة و الانتشار .
    و أعني بقُدَرِ النفس : ما تعرف النفس أنها ميَّالَةٌ إليه ، و تتيقَّنُ أنها تُنْتِجُ فيه أكثر .


    الثاني: حُسْنُ إدارة النفس :
    إدارة النفس تعني : قُدْرَةُ الفرد على توجيه مشاعره و أفكاره و إمكانياته نحو ما يريد تحقيقه ، و ما يصبو إلى تحصيله ( ).
    فَحِيْن يستطيع الإنسان أن يوجِّهَ خواطره و مشاعره نحو ما يسعى إليه في حياته يكون بدءُ ( صناعة النفس ) .
    و إدارة النفس فنُّ له أصوله و قواعده و مهاراته ، فليس هو أمرٌ بالهيِّن ، و لا بالشأن السَّهل .
    الثالث : تزكيةُ النفس :
    تزكية النفس هي : تنميتها ، و تطهيرها .
    فتنميتها تكون بـ : الطاعات ، و الفضائل .
    و تطهيرها يكون بـ : التخلِّي من الآفات ؛ المعاصي ، سفائل الأخلاق .
    هذان أُسَّان في تربية النفس و تطهيرها .

    الرابع : التدرُّج :
    النفس توَّاقةٌ نحو الدَّعَةِ ، و ساعيةٌ إلى الخمول و السُّكون ، فإذا أراد صاحبها أن يُبْدِعَ في ( صنلعة النفس ) فلا بدَّ له من نقلها من مواطن الركود و الدعة إلى مشارف العلو و الرفعة .
    و هذا يحتاج إلى أن يتدرَّج بها صاحبها من الدُّوْنِ إلى العلو ؛ شيئاً فشيئاً قليلاً قليلاً .
    و سرُّ ذلك : أن في التدرُّج تنقُّلٌ مُمَهَّدٌ يستدعي تقبُّلَ النفس لتلك الصناعة .
    و العكس ذو آفة يعرفها من أدرك حقيقة ذاك السر .

    الخامس : الحكمة :
    إن ( صناعة النفس ) تقتضي التعامل بالحكمة مع النفس ؛ فلا تُجْهَد ، و لا تُطْلَق لها الأزِمَّة .
    فيراعيها في موطنين :
    الأول : موطن الإقبال نحو المعالي ؛ فيغتنم تلك الفرصة لتربيتها ، و تنميتها .
    الثاني : موطن الإحجام عن الفضائل فيستعمل معها سياسة القيادة من جهتين :
    الأولى : الترغيب ؛ فيرغب نفسه بفضائل الأفعال ، و مقامات الكمال .
    الثانية : الترهيب ؛ فيرهب نفسه بعواقب الدُّنُوِّ ، و يُبَيِّنُ لها مساويء الأعقاب
    ----------------------
    ورقة من رسالتي
    نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
    كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

  • #2
    ولكن مع ما سبق بعاليه يجب أن نعلم أن للإنسان قُدْرَةٌ في إظهار نفسه و تكوينها ، و هو في ذلك غنيٌّ عن إظهار غيره لها .
    و هذه حال كثيرين يعتمدون على غيرهم ، و يرتقون على أكتاف كبرائهم لإظهار أنفسهم .
    و هذا فيه ما فيه من هضم النفس ، و هَدْرٍ لما وهبها الله من آليَّات النهوض بها ، و الرقي بها في سماء العلو .
    و لذا كانت وظيفة ( صناعة النفس ) سائدة لدى فئة من الناس لا يُزَاحَمُوْنَ في وظيفتهم ؛ و هذا إنما هو : لقلَّتِهم ، و لعلو همتهم ، و لقوة عزيمتهم .
    فَمِنْ شابههم سلك دروبهم . و مَنْ لا فلا .
    و هذه أسطرٌ كاشف فيها معاني ( صناعة النفس ) من خلال مباني الأحرف .
    و مؤصِّلاً وظيفة ( صناعة النفس ) موافِقَاً أصول الشريعة ، مراعياً أُسُسَ التربية .

    معنى ( صناعة النفس ) :
    قـد يتبادر إلى الذهن معنى لـ ( صناعة النفس ) غيرُ مُرادٍ لي ؛ و دفعـاً لتلك المبادرة أُبيِّنُ المعنى من (صناعة النفس ) و هو :
    سعيُ الإنسان _ الجادّ _ نحو إظهار نفسه ، و الكشف عن مكنوناتها و مهاراتها التي تؤدي بها نحو عالم الإبداع . مع اعتماده على ذاته وما كان خافياً فيها من قُدَرٍ .
    نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
    كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

    التعليق


    • #3
      كلام جميل
      وفقك الله يا محمد اليحيى .

      التعليق


      • #4
        شكراً لمرورك أستاذي عاصم وفقك الله
        نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
        كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

        التعليق


        • #5
          من خلال كلامك يااستاذي استشف ان التعامل مع النفس من اصعب التعاملات بل قد يكون اصعب من التعامل مع الاخرين
          فالانسان خلال حياته عرضه للكثير والكثير من المواقف مع النفس وعرضه للكثير من العوامل والمفارقات التي تجذبه يمنه ويسره
          وبالرغم من هذا اعتقد ان كل انسان بمقدوره التعامل مع نفسه واعطائها قدرها السليم
          بشئ من الحكمه والتأني والتعامل معها بالبصر والبصيره
          (ان الانسان على نفسه بصيره)

          التعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة علي الخالدي مشاهدة مشاركة
            من خلال كلامك يااستاذي استشف ان التعامل مع النفس من اصعب التعاملات بل قد يكون اصعب من التعامل مع الاخرين
            فالانسان خلال حياته عرضه للكثير والكثير من المواقف مع النفس وعرضه للكثير من العوامل والمفارقات التي تجذبه يمنه ويسره
            وبالرغم من هذا اعتقد ان كل انسان بمقدوره التعامل مع نفسه واعطائها قدرها السليم
            بشئ من الحكمه والتأني والتعامل معها بالبصر والبصيره
            (ان الانسان على نفسه بصيره)
            أحسنت الرد وأجدت الفهم وأبدعت في مداخلتك
            فمليون شكر أخي علي لمرورك المميز والرائع
            سلمت ودمت بود
            نـزلــنـا هــاهـنـا ثــم أرتــحــلــنـا....
            كــذا الــدنــيــا نــزولاً و أرتــحــالاٌ...

            التعليق


            • #7
              تقبل مروري استاذ: محمد اليحيى.
              إن ( صناعة النفس ) تقتضي التعامل بالحكمة مع النفس ؛ فلا تُجْهَد ، و لا تُطْلَق لها الأزِمَّة .
              كلام رائع وجميل,,


              التعليق

              KJA_adsense_ad6

              Collapse
              جاري التنفيذ...
              X