انحدار الوفاء في زمن الضعفاء
الوفـــاء
كلمة تحمل معنى جسيم ، يئن ويصرخ منها الواقع بحجمه العظيم ..
لانحدارها في دار الفناء ، وقلة تكاثرها في ساحة الرجاء ..
هي معنى جسدي لا يصدأ مع قدم الزمن
وكثرة النوائب والمحن ، وحدوث الضعف والوهن ..
بل هو شعور متواصل الإنتماء ، إلى أرض العطاء ..
مع ولادة الأجيال / وتبدل الاحوال ..
أخذت في الانحدار رويداً رويداً عن طريق الضعفاء ..
وفاء الحب
الحب ، كلمة تكررت كثيراً على ساحة الوجود ،
المنسابة على أنهار المشاعر والعواطف المتدفقة الجياشة العذبة النقية الرقيقة
تحدثنا كثيراً عن أشكال الحب ، من الأم والأب ، والصديق ، والزوج ، والحبيب
وكلا عاش درجاته من الهوى ، وألم البعد والنوى ، وتجرعنا كؤوس الجرح والخيانة ،
فوضعنا هذيان نزف الدماء على الصفحات لتلطخ ذلك البياض الناصع
وتصبح لوحة ملطخة بالدماء الحمراء
ثم تجف فتتدرج إلى أن تصبح سوداء قاتمة ذابلة خريرة القوى ..
الوفاء في الحب ندر
وذاق الحب ذاته الشعور الأمَّر والخيانة تَطعن في القلوب
وتُظلِم الدروب ،
مع العلم بأن المولى عز وجل في علاه بقربه تُضاء جميع الدروب
وببعدهـ تظلم وتتحجر جميع القلوب ..
ومع ذلك تظل القلوب الوفية رمزاً للتضحية والإيثار
وتسخير كنوز الوفاء في أرض العطاء ..
وفاء الدين والوطن
ونعم الوفاء
عندما نقدس موضة الغرب !
ونحتفل بأعيادهم المليئة بالعطب ونصفق بحرارة لكل مستحدث يقدمونه
وكل شكلٍ أنيق يهدونه ، هل هذا هو وفاء الدين و الوطن ؟!
هل هذا هو وفاء الدين و الوطن ؟!
أو عندما تعتقد بعض العقول المريضة ، ذات الفكر العجيب
المستمد من فكر شيطاني غريب ، بواجبهم نحو دينهم
وأنه عليهم أن يكونوا من المجاهدين في سبيل الله
المخلصين لدينهم العزيز ، فتتأجج أرواحهم بالعزيمة
وتشتعل نفوسهم بأفكارهم الشيطانية ، فنسمع أزيز الرصاص والقنابل
ونحزن لعقولهم المغلفة بعفن الأفكار المشينة
فهم مسلمين ويقتلون غيرهم من المسلمين !
ويبدأ السم يوضع في العسل ، وتوضع أجسادهم في حفرة الوحل
يعتقد ذاك المسكين ، المغرر به الذي ركبه الشيطان وأراه طريق الباطل على أنه طريق الحق ، المتوهم بأنه الدرع الحصين
ذو العقل الواعي الحصيف الرزين ، بأنه مجاهد ، وعليه أن يحارب ، وبكل الأساليب
والطرق يقتل الفتن ، وبيننا وبينها يُباعِد !
ولا يدري بأنه يجعل الفتيل يشتعل ويأخذ بالتزايد !
و بعدها يعتقد أنه يُستشهد في سبيل الله وهو بعيد كل البعد عن المنهج السوي والطريق المستقيم والتعاليم الاسلامية السمحاء التي تحث على التسامح والبعد عن الفتن والدمار والخراب ! ..
هل هذا وفاء لديننا ووطننا ؟!
بل هيو بعيد كل البعد عن ما علمنا اياه الرسول صلى الله عليه وسلم في
أقواله ، وأفعاله !!
وفاء القلم
هو ذاك القلم الذي يسطع بنور الحق
ويُبعد كل ما يصيبه من الإستعباد والرق
وتٌفسح بل تفرش له دروب الخير ، ويكون المنشد والمغرد كتغريد الطير
ويحول الأرض الجدباء إلى أرض غناء
ولا يخبئ السموم القاتلة والسفاحة لفكر وعقول المسلمين العابرة
من نفق الكافرين الحاقدين ، بل يكشف مخططات و رسوم المعتدين المتمردين
ويقلع رهف السيوف التي تطعن في الظهور ، من فكر مستمد مقهور
في جميع المجالات والأمور ..
هو ذلك القلم الذي يكتب بلا وضع قوانين ودستور لكيفية الكتابة
بل ينسخ ما بفكره الناضج ليلصقه هنا ..
دون أن يقول : " من أنا ؟ " ، ويسبح بين أوردة وشرايين الإنسانية الحقه
بواسطة قلبه النابض ، ومواقف العاطفة التي لا يستطيع أن يحجرها أو يحجزها
لأنه ملك الإنسانية من كلمة " انســان " ..
الوفاء لذلك القلم بعضه اندثر ، وحبره سال بعد أن انكسر
فتلطخت الصفحات بلا حروف مقروءة ، ولا لغة واضحة واعية مفهومة
أوتحمل نظرة مقرونة بكتاب الله وسنة رسوله ..
أو تواجد ذلك القلم المغرور المتكبر ، الذي لا يرى ذاته عيباً
بل لا تُصيبه الريبة في سلوكياته ، ثابت كالجبل ، يرى ذاته دائماً رائع
و يراه غيره متحرر الأخلاق والتواضع
وهو لا يدري بأنه كثيراً ما يكون متعطش وجائع ! ، فالغرور طمسه
ورَمسَهُ في قبر الغشاوة و الجهل
وأغفله عن أن هناك من هو أعلى منزلة منه عند الله قبل الناس
ألا وهو " المتواضع " ، قال عليه أفضل الصلاة والتسليم : ( ومن تواضع لله رفعه ) ..
((احبك يا قلمي لانك تبوح ما بداخلي وتصغ اليه بدون تردد ولكن سيبقى الحمل على الورق))
********************
من مدونات محبكم
محمد اليحيى
أبو تركي
الوفـــاء
كلمة تحمل معنى جسيم ، يئن ويصرخ منها الواقع بحجمه العظيم ..
لانحدارها في دار الفناء ، وقلة تكاثرها في ساحة الرجاء ..
هي معنى جسدي لا يصدأ مع قدم الزمن
وكثرة النوائب والمحن ، وحدوث الضعف والوهن ..
بل هو شعور متواصل الإنتماء ، إلى أرض العطاء ..
مع ولادة الأجيال / وتبدل الاحوال ..
أخذت في الانحدار رويداً رويداً عن طريق الضعفاء ..
وفاء الحب
الحب ، كلمة تكررت كثيراً على ساحة الوجود ،
المنسابة على أنهار المشاعر والعواطف المتدفقة الجياشة العذبة النقية الرقيقة
تحدثنا كثيراً عن أشكال الحب ، من الأم والأب ، والصديق ، والزوج ، والحبيب
وكلا عاش درجاته من الهوى ، وألم البعد والنوى ، وتجرعنا كؤوس الجرح والخيانة ،
فوضعنا هذيان نزف الدماء على الصفحات لتلطخ ذلك البياض الناصع
وتصبح لوحة ملطخة بالدماء الحمراء
ثم تجف فتتدرج إلى أن تصبح سوداء قاتمة ذابلة خريرة القوى ..
الوفاء في الحب ندر
وذاق الحب ذاته الشعور الأمَّر والخيانة تَطعن في القلوب
وتُظلِم الدروب ،
مع العلم بأن المولى عز وجل في علاه بقربه تُضاء جميع الدروب
وببعدهـ تظلم وتتحجر جميع القلوب ..
ومع ذلك تظل القلوب الوفية رمزاً للتضحية والإيثار
وتسخير كنوز الوفاء في أرض العطاء ..
وفاء الدين والوطن
ونعم الوفاء
عندما نقدس موضة الغرب !
ونحتفل بأعيادهم المليئة بالعطب ونصفق بحرارة لكل مستحدث يقدمونه
وكل شكلٍ أنيق يهدونه ، هل هذا هو وفاء الدين و الوطن ؟!
هل هذا هو وفاء الدين و الوطن ؟!
أو عندما تعتقد بعض العقول المريضة ، ذات الفكر العجيب
المستمد من فكر شيطاني غريب ، بواجبهم نحو دينهم
وأنه عليهم أن يكونوا من المجاهدين في سبيل الله
المخلصين لدينهم العزيز ، فتتأجج أرواحهم بالعزيمة
وتشتعل نفوسهم بأفكارهم الشيطانية ، فنسمع أزيز الرصاص والقنابل
ونحزن لعقولهم المغلفة بعفن الأفكار المشينة
فهم مسلمين ويقتلون غيرهم من المسلمين !
ويبدأ السم يوضع في العسل ، وتوضع أجسادهم في حفرة الوحل
يعتقد ذاك المسكين ، المغرر به الذي ركبه الشيطان وأراه طريق الباطل على أنه طريق الحق ، المتوهم بأنه الدرع الحصين
ذو العقل الواعي الحصيف الرزين ، بأنه مجاهد ، وعليه أن يحارب ، وبكل الأساليب
والطرق يقتل الفتن ، وبيننا وبينها يُباعِد !
ولا يدري بأنه يجعل الفتيل يشتعل ويأخذ بالتزايد !
و بعدها يعتقد أنه يُستشهد في سبيل الله وهو بعيد كل البعد عن المنهج السوي والطريق المستقيم والتعاليم الاسلامية السمحاء التي تحث على التسامح والبعد عن الفتن والدمار والخراب ! ..
هل هذا وفاء لديننا ووطننا ؟!
بل هيو بعيد كل البعد عن ما علمنا اياه الرسول صلى الله عليه وسلم في
أقواله ، وأفعاله !!
وفاء القلم
هو ذاك القلم الذي يسطع بنور الحق
ويُبعد كل ما يصيبه من الإستعباد والرق
وتٌفسح بل تفرش له دروب الخير ، ويكون المنشد والمغرد كتغريد الطير
ويحول الأرض الجدباء إلى أرض غناء
ولا يخبئ السموم القاتلة والسفاحة لفكر وعقول المسلمين العابرة
من نفق الكافرين الحاقدين ، بل يكشف مخططات و رسوم المعتدين المتمردين
ويقلع رهف السيوف التي تطعن في الظهور ، من فكر مستمد مقهور
في جميع المجالات والأمور ..
هو ذلك القلم الذي يكتب بلا وضع قوانين ودستور لكيفية الكتابة
بل ينسخ ما بفكره الناضج ليلصقه هنا ..
دون أن يقول : " من أنا ؟ " ، ويسبح بين أوردة وشرايين الإنسانية الحقه
بواسطة قلبه النابض ، ومواقف العاطفة التي لا يستطيع أن يحجرها أو يحجزها
لأنه ملك الإنسانية من كلمة " انســان " ..
الوفاء لذلك القلم بعضه اندثر ، وحبره سال بعد أن انكسر
فتلطخت الصفحات بلا حروف مقروءة ، ولا لغة واضحة واعية مفهومة
أوتحمل نظرة مقرونة بكتاب الله وسنة رسوله ..
أو تواجد ذلك القلم المغرور المتكبر ، الذي لا يرى ذاته عيباً
بل لا تُصيبه الريبة في سلوكياته ، ثابت كالجبل ، يرى ذاته دائماً رائع
و يراه غيره متحرر الأخلاق والتواضع
وهو لا يدري بأنه كثيراً ما يكون متعطش وجائع ! ، فالغرور طمسه
ورَمسَهُ في قبر الغشاوة و الجهل
وأغفله عن أن هناك من هو أعلى منزلة منه عند الله قبل الناس
ألا وهو " المتواضع " ، قال عليه أفضل الصلاة والتسليم : ( ومن تواضع لله رفعه ) ..
((احبك يا قلمي لانك تبوح ما بداخلي وتصغ اليه بدون تردد ولكن سيبقى الحمل على الورق))
********************
من مدونات محبكم
محمد اليحيى
أبو تركي






التعليق