جازان الإلكترونية - إبراهيم عبده
يتفنن الجازانيون في تعاملهم مع أشهر نباتاتهم العطرية كالفل والمخضارة والكاذي ، واشتهرت جازان بهذه النباتات التي أصبحت رمزاً لها.
وللمنطقة تاريخ طويل مع نباتاتها العطرية ، وتعتبر جزء لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها منذ قديم الزمان، فهي حاضرة وبقوة في كل مناسباتها السعيدة الخاصة والعامة .
ولعل الفل أشهر تلك النباتات فهو موغل في تاريخ المنطقة وتستخدمه النساء قديماً وحديثاً في مناسباتهن كالزواج ونحوه ، وعرف الفل كأهم ما تتزين بها العروس وقريباتها حيث يتم تعبئته في خيوط متراصة ووضعه على الرأس أو كعقود تعلق على الرقبة أو حتى في أقراطهن التي تتدلى من آذانهم .
وعبر تاريخ هذه النبتة العطرية في جازان تطورت لتمر بالعديد من المراحل ، حيث تفنن الجازانيون في التعامل مع هذه العاطرة ، فتارة عقود تزين الصدور وتارة تزين هامات النساء لتمتزج مع الخطور والكاذي ، وتزين أحياناً بورود الجوري ، وأخرى برزم المخضارة .
وما زالت الابتكارات تتوالى وآخرها ما ظهر كموضة لهذا العام على حد تعبير بعض النساء وهو ترصيع الملابس الداخلية للعروس بحبات الفل بطريقة فنية ، مزينة بأوراق المخضارة الصغيرة ، مطعمة بالورود الحمراء التي تعطي منظراً فنياً جميلاً .
ورغم حداثة الفكرة وطرافتها وكذلك غرابتها إلا أنها لاقت رواجاً كبيراً وبلغت أسعارها حدوداً غير متوقعة حيث تجاوزت الثلاثمائة ريال للقطعة.
وفي كل عام يبتكر الجازانيون طرقاً جديدة للتعامل مع عطرهم المفضل ، ويتفننون مع نباتاتهم الأشهر ، ويخرجون بأفكار مبدعة، وغريبة لكنها أكثر رومنسية .
،
،
،

