
فى سابقة هى الأولى من نوعها فى مصر شهدت حلقة ''رئيس مصر'' الذى يعرض بعدد من القنوات الفضائية مناظرة بين اثنين من أكثر المرشحين لرئاسة الجمهورية شعبية هما الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح والدكتور عمرو موسى، وجاءت المناظرة ساخنة وأدارت الجزء الأول منه الإعلامية منى الشاذلى والثانية يسرى فودة .
وحول شكل الدولة المصرية التى يتصورها المرشح قال أبوالفتوح أود أن أؤكد فى بداية المناظرة أنه لولا دماء شهداء الثورة، وعماد عفت، وعلاء، وأنس، وخالد سعيد، ودانيال، وكل شهداء مصر الأبطال، وآخرهم أبو الحسن، لولا تلك الدماء ما وقفنا هذا الموقف.
وأضاف ''أبو الفتوح'' أنه يحلم بدولة بها ديمقراطية مستقلة تعلي قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها، ويجد فيها الشباب فرصة العمل الكريمة، ويتمتع بانتمائه لوطنه وكرامته، ولا يهان داخل أقسام الشرطة.
فيما قال عمرو موسى: ''نحن نستهدف قيام دولة يطمئن فيها كل مواطن على حياته وعلى حياة عائلته في مصر كلها، وعلى الدولة أن تسير في الطريق السليم نحو التقدم والاستجابة لمتطلباتهم ومتطلبات حياتهم، وتكون دولة محترمة تسهم في التقدم الإقليمي والعالمي وتعود لريادتها، وتستجيب لمطالب شعبها المظلوم والمهمش''.
وأضاف موسى: ''سأعمل على أن تسير الدولة في دستور يحترم حقوق أولادها والكل يتحرك نحو مستقبل بعيد عن الظلم الذي كان متواجد، ودولة تقوم على أركان دستورية ومبادئ واضحة، وأذكر هنا المادة 2 التي تنص على أن المبادئ العامة للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، والحفاظ على حقوق جميع الأديان، وأن يحكموا في أحوالهم الشخصية بها دون تفرقة'' .
وحول موقفه من أحداث العباسية الأخيرة لو كان رئيسا للجمهورية قال عمرو موسى: ''أحداث العباسية كانت خطيرة وتم استغلالها من جانب البعض للدعاية الانتخابية رغم جرح مصر العميق، ولقد اتصلت بالقوى السياسية والحكومة وغيرها، لضرورة تدخل الشرطة ومنع التدهور للموقف، وأعتقد كرئيس أن مصر لن تسير على أساس الفوضى، وربما المرحلة الانتقالية تؤدي إلى توتر كبير ومزايدات أدت إلى الإضرار بالبلد''.
وأضاف موسى: ''ما حدث في العباسية لم يكن يصح أن يحدث خاصة وأننا متفقين على انتقال السلطة خلال أيام إلى سلطة منتخبة، وأن يناصر الشعب الحدث الكبير أن مصر ستصبح دولة جديدة جمهورية ثانية''.
وأوضح موسى: ''نحن نريد ونحتاج الأمن والوحدة الوطنية والشعب وليس التفرقة والهتافات والفوضى، وأرى أنه حينما تبدأ الدولة الجديدة سيكون هناك مؤسسات والأمر سيختلف تماما".
فيما قال أبوالفتوح: ''لو كنت رئيس في هذا الوقت لا أظن أن أحداث العباسية ستتم، وكان فيها سوء أداء من أطراف مختلفة، ولابد من التأكيد على حق التظاهر السلمي، بعدما كان الشعب المصري يصادر حقه في التعبير والإحتجاج، حينما تمس حقوقه في أكل عيشه وحقوقه في التعبير وكرامة الوطن لم يكن يسمح له اصلاً التعبير عن رأيه بوسائل التعبير السلمي، وحينما يتظاهر الناس لابد من حمايتهم ولا تتركهم أن يذبح بعضهم بعضاً وهذه جريمة ارتكبتها السلطة الحالية''.
وحول سياسة المرشح أمام المظاهرات والاعتصامات حال نجاحه قال عمرو موسى: ''أتوقع حدوث ذلك لأن الدولة لم تكن تدار بصورة سليمة، وكثير من الفئات لم تكن قادرة على إدارة حياتها بصورة سليمة، لذلك الدولة الجديدة عليها الاستعداد لإصلاح أحوال المواطن، والتعامل بشفافية مع الشعب المصري، وأن يكون هناك خطط واضحة لرفع مستوى المعيشة''.
وأضاف موسى: '' التحسن التدريجي في تصرفات الدولة سيتم من خلال عدم تجاهل الحقوق والشكاوى وإبلاغ المواطن إمكانيات الدولة خلال المدة الزمنية المحددة، وسأعمل على تلبيتها في إطار من الشفافية والعدل''.
من جانبه، قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح: ''أنا لا أتصور في ظل وجود رئيس منتخب بعد انتخابات نزيهة وشفافة، ولا يتدخل أي طرف فيها بالمال أو غيره، أن تحدث مظاهرات واعتصامات، وفي ظل وجود الرئيس المنتخب ستنخفض الاحتجاجات، لأن الرئيس سيتحدث إليهم ومعهم في أزماتهم، ولابد له أن يقدر أن الاحتجاجات التي تتم الآن بسبب نظام فاشل على مدار 30 سنة.
وأضاف أبو الفتوح: ''أنبه المواطن المصري العظيم الشريف أن ما يحدث ليس نتيجة ثورة 25 يناير ولكن نتيجة نظام مبارك، وبالتالي فإنه يجب الاعتراف باحتجاجات الناس والتعاطف معهم لأن لهم حق في ذلك''.
وأوضح أبو الفتوح، أنه حينما يجد المصريون الرئيس صادق ويكون قدوة لهم ويعيش كما يعيشون حينئذ سيلتفوا حوله ويساعدوه.
فيما وجه عمرو موسى سؤالاً لأبوالفتوح: المرشح عبدالمنعم أبوالفتوح زار مظاهرات العباسية وقاد جزء منها يوم 2 و 4 مايو ثم وصف التظاهر بأنه غير مناسب وهو ما يمثل تناقض واضح فى المواقف .
وأجاب أبوالفتوح: '' المعلومات التي قالها عمرو موسى غير صحيحة، أنا زرت المظاهرات يوم الجمعة فقط للتضامن مع المذبوحين من أي طرف، فلا يمكن أن اكون وطنياً دون الذهاب إليهم.
وتابع أبو الفتوح، المظاهرات كانت سلمية ولم يثبت أن قام أحد بعمل عنيف، وجهاز الأمن المحترف يستطيع أن يمنع أي متظاهر كما حدث في الولايات المتحدة بشارع وول ستريت مع المتظاهرين دون قتلهم .
وتساءل أبو الفتوح: ''إلى متى سنظل نطلق على المتظاهرين أنهم فوضويين والذي يخطئ يحاسب، إذا خرج أحد عن التظاهر السلمي على جهاز الأمن أن يمنعهم دون قتلهم وتقديمهم للمحاكمة''.
فيما وجه أبوالفتوح سؤالا لعمرو موسى: ''هل يتصور عمرو موسى وأنه كان وزيراً في النظام السابق الذي ثار عليه الشعب المصري أن يأتي رمز من رموزه ليحل المشكلة، هناك قاعدة تقول من صنع المشكلة لا يستطيع ان يحلها نحن ثورة قامت ضد النظام '' .
أجاب موسى: '' حينما سقط النظام سقط برجاله، وأنا لم أكن من بينهم، وخرجت من الحكومة منذ 10 سنوات ، وبالتالي عمرو موسى لم يكن جزءاً من المشكلة، إنما تلبيس الأمور وتحميل المسؤولية لكل شخص، من الممكن أن أقول أنك دافعت عن مواقف الأخوان المسلمين وموقف الجماعة نفسها وكانت المعارضة تتعلق بكم وليس عن مصر ولا أوضاعها، لقد عارضت وخدمت مصر حينما كنت وزير خارجية، وقفت وعارضت ولذلك اخرجت وانا مرتاح الضمير جداً''.
وأضاف موسى: ''النظام سقط وعمرو موسى خارجه ونحن جميعاً أسقطناه وهذه ثورة شعب كامل، وقلت في القمة العربية قبل ثورة 25 ينايرب 6 أيام أن ثورة تونس ليست بعيدة عن هنا، وتحدثت عن القهر في مصر ليس دفاعاً عن جماعة ولكن عن وطن، أنا موقفي الوطن ومرجعيتي هو الوطن وليس طرف آخر'' .
وقال عمرو موسى معلقا على صلاحيات الرئيس للنهوض بالبلاد: ''رئيس الدولة الجديدة لن يكون رئيس السلطة القضائية في وجود البرلمان ولن يكون له سلطة من سلطات التشريع، فهناك فصل في السلطات بحسب الإعلان الدستوري الجديد ولم تكن تلك السلطات في دستور 1971 وبدأنا تحديد هذه السلطات''.
وأضاف موسى: ''الرئيس القادم له سلطات واضحة ومعرفة ولن يكون رئيس مجلس القضاء الأعلى أو الشرطة الأعلى، ولابد التوجه إلى تعريف سلطات الرئيس بمواد الدستور ولا يجب أن نستدعي أي نظام ديكتاتوري، لأن الدولة ستكون ديمقراطية، بعد معاناة المصريين من الديكتاتورية، نحن الآن في ثورة على ما حدث من خلل في مصر، وهذه الثورة تتجه نحو التغيير بالرئيس وكل مؤسسات الدولة معه''.
بينما قال أبوالفتوح: ''الصلاحيات الخاصة بالرئيس تتوقف على النظام السياسي، ولقد أعلنت أنني مع النظام الرئاسي البرلماني وليس الرئاسي الذي نادى به آخرين، وهدفي هو أن تكون اختصاصات رئيس الدولة محدودة، لأن النظام الرئاسي اختصاصته أكثر''.
وأضاف أبو الفتوح: ''رفضت النظام البرلماني لأنه ونحن نبدأ الديمقراطية، فأمامنا وقت حتى تقوى الأحزاب لتداول السلطة بالتالي سينتهي في الدستور الجديد إن شاء الله ، وهناك توجه لدى الأحزاب أن يكون رئيس الدولة مسئول عن الأمن القومي والعلاقات الخارجية والتنسيق بين السلطات، وإصدار القوانين، أما مسئولية الحكومة فستكون للأغلبية البرلمانية، سواء ائتلاف برلماني أو اكثر في ظل النظام الرئاسي البرلماني''.
وطالب أبوالفتوح بأن لا يعين النائب العام من قبل رئيس الجمهورية، وينقل تعيينه إلى مجلس القضاء الأعلى حتي يصبح جهاز التحقيق جزء خاضع للسلطة القضائية مع التأكيد على ضرورة استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
وحول الشكل المثالى للجمعية التأسيسية للدستور قال عمرو موسى: ''أعلنت منذ عام موقفي في تشكيل لجنة الدستور، والدستور هو الوثيقة الرئيسية التي ستحكم الحياة السياسية المصرية والمجتمع كله لسنوات طويلة قادمة وعليه أن كل المصريين وفئاتهم ممثلة تمثيلاً كاملاً ولا يمكن أن نترك لحزب واحد أن يكون له اليد الأعلى، ولابد من تمثيل متوازن من الجميع لأن ذلك يهم المواطن المصري فلاح أو عامل أو موظف .
وأضاف موسى: ''تشكيل لجنة الدستور أمر أساسى وهام والشعب لن يقبل التشكيل المفروض على اللجنة وكاد يفرض على المصريين، لأن الدستور حق الشعب وليس فئة واحدة، ولذلك أطالب بالعناية الكاملة والتوازن الكامل في تشكيل تلك اللجنة بين كل طوائف الشعب حتى نطمئن أن الحقوق كاملة لجميع الفئات، ولابد من الحرص على ألا يكون هناك ميل لأي جهة من الجهات.
وقال عبدالمنعم أبو الفتوح : ''ناديت وأعلنت بأن تشكل الجمعية التأسيسية للدستور من خارج البرلمان للتفرغ للتشريع والرقابة، فبرلمان الثورة لابد أن يتجاوب مع حاجات المواطنين، ولابد أن يكون تشكيلها من المائة شخصية خارج البرلمان من القطاعات الجغرافية المختلفة لتشمل النقابات المهنية وممثلي المجتمع المدني لتكون جمعية توافقية تضع دستور توافقي، وأعلنت قبل حل الجمعية المعينة أن التوافق يتم من طريقتين أن الجمعية تعبر عن التوافق المجتمعي الكامل وأن يعطى لها الفترة الكافية لإدارة حوار مجتمعي مع كل الفئات حول مسودة الدستور، فحينئذ نصل إلى أن تكون دستور توافقي نعرضه على الاستفتاء يضمن موافقة الشعب المصري، وعدم عودة الفرعون على رأس حكم مصر''.
يتبع >>>>>>>>>>



التعليق