alardha blog bannar and free books initiative

Collapse

إعلان

Collapse
لا يوجد إعلانات حتى الآن.

KJA_adsense_ad5

Collapse

أُنْثَى حَمْقَاء وَرجُل ركِين

Collapse
X
 
  • فرز
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أُنْثَى حَمْقَاء وَرجُل ركِين


    أُنْثَى حَمْقَاء .. وَرجُل ركِين .. !


    أرسلني حُكم القدر .. إلى أحضانٍ تخوّفُنِي .. ، وتُمزق أحشاءِ السكينة .. في جسدِ حياتي .. ، لم أكُن أعلم مَا يُخبأ لي القدر .. ، بعد أن أرتضيت بما كتبه لي .. ولم أعترض وأثور ، رغم أن جوفي أحترق .. ، هل نحن مسموح لنا أن نعترض على حكم القدر .. ؟ !


    مِن أوراقِي المُمزقة كتبت ..

    ذات مساءً ..

    لن أكتب ذات صباحٍ كعادةِ الأخرين .. فأيامي كانت دائمًا مُتشحة بالسوادِ .. ، رغم الأبتسامة التي كانت تملء وجهي .. ، " المرأة حينما تخفي أوجاعها .. تُصبح كالسماءِ ، رغم بكاؤه تبتسم " .. ، حينما كان يرقد بجواري رجلاً لم أعرفه .. ولم يحاول هو أن يعرفني ، يقترب مني ليلتهمني كوجبة دسِمة .. ويلهث بأنفاسٍ تقتٌلني ، ولم يشعر هو أنني أتقيأ ! ، كان مُنشغل بجسدِي .. ، " آآآهً حينما تشعر المرأة أنها مُجرد أيقونة جسد .. ، آلةٌ تخرج أطفالاً .. " .. وكانت المُسابقة تأتي كُل ليلةٍ .. كُل لحظةٍ تمر تتكرر بنفس الآلآت .. هه ، لم يتغير شيءٍ كُنت أنتظر تلك المشاهد الرتيبة .. كُل ليلة ، كابوسٌ مُرعب ويمر وينتهي ، واستيقظ لأزيل طبقات وجعي .. من فوق جسدي ، كان يقول لي دائمًا : كم أشتهيكِ .. ! دون أن ينظر لعيوني !! يالي مِن سلعة رخيصة .. ! ، فقط كُنت أريد أن أصفعه .. بقدميّ ، وأقول له : " هُناك عاهرات تستمع بذلك ، فأن أمرأتكَ وزوجتكَ " ، مُخيفٌ أن تُصبحي آلة مُتعة .. مِن المفترض ألا تصدأ أو يتأكل تروسها .. ، ذات مساءٍ .. آخر ، كُنت مُتعبة أطرافي وكياني .. مُهلهلين ، وكان يُريدني – عذرًا كان يُريد جسدي – قُلت في مُخيلتي : كيف أعطيكَ أيّاي وأنت لم تُعطيني قبلة دفء .. في أوقات أنتكاستي ، كيف أفترش الحُب وأنت .. لم تحتضني بحنينٍ وشوق .. ، كيف ؟ لم يكن يأتيني الجواب فلربما لأنني لم أقل له ذلك وجهًا لوجهٍ .. ، ولكن كيف أصارحه وهو لم يشعر بتقززي ليلة .. ، قاتلٌ أن تشعرين أنكِ مُجرد أمرأة .. معلقة بمشجبِ الرغبة .. وملقاة في ركنٍ .. من أركان الأحتياج .. !

    كانت الليالي تتوالى وإنحصار فيضان الثورة .. لم يحن وأعتقد أنه لن يحن .. ، فهو لم يُحرمني من أي شيء .. بل سلب مني كل شيء .. ، ربما أكون قد فرّغته من آدميته .. ؟ ولكن لم يحاول أن يشعرني أنى امرأة .. أني أتنفس هواء الكون ، لا أتنفس بقايا أنفاسه ، لِمَ يشعرون دائمًا أننا مُجرد بكتريا مُترممة تحصل على بقاياهم .. لِمَ ؟ ، لقد أقتسمنا ذلك الكون في كل شيءٍ .. وهم قسّمُونا قطع مُهملة على رفّ الحاجة ، ورحلوا .. وآتوا وقتما أحتاجونا .. هه ، وآآآهٍ حينما يركُلني .. بطرفِ الحديثِ .. ويصفعني بنظراتٍ رأسية .. وإيماءات أفقية للأخريات .. ، ولكمة أسفل صدري .. وقبضة تخترق عظامي .. ، ياتُرى كَم رجُلاً أجلس امرأته .. ليداعب فِكرها ، قبل أن يغمر جسدها .. ، وكم مرة رقّ رجلاً امرأته ، حينما تسببت في سكبِ كوبًا مِن كرامته .. ؟ ، وكم أمرأةً غفرت لرجلٍ .. شقّ رداء كرامتها .. ؟ ، هه ، كان يجلسني بجوارهِ كأنني قطعة أسيريّة ولستُ أثريّة .. وكان يُبقى على كرامتي في مُجمد ثلاجتي .. ، ياله مِن كريم لأنه أبقاها ولم يحطمها كأصنامِ قريش .. !

    لم أطلب أن أكون ليلي أو عبلة .. ويشجيني بكلماتٍ تذيب جبال أوجاعي .. وتصهر آنين صمتي ، .. بل أرت أن أشعر اني امرأة .. كيان مبني على سفح رجل .. أو مبني حولي حائط رجل مرن .. يُشبهني !

    ستقلون لِمَ أجتزأت من المشاهد .. سوى لحظات لا يراها سوانا .. لإعكس لكم كمّ الآنين اللذي يسكننا .. عندما نشعر أننا بلا هوية وبلا عمق .. أن يُطفأ علينا ضياء الحب .. لكي يُنير لهم ضياء الشهوة .. ! ، ستقلون أنني جانية .. ولم أكتب سوى نصف الحقيقة .. سأقول لكم فتّشوا في حقائب أعماقهن .. ستحصلوا على الإجابةِ ، التي تحاولون إخفائها وهن يحاولن إظهارها بصمتٍ .. !



    يَ رئات الحياة .. لا تخضعن لسلطةِ الجسدِ .. ولا تركعن لسطوة الألم .. !



    مُزّقت بعد كتابتها بدقيقةٍ ..

    * صورة لا تخضع للدستور .. !
    منقول

  • #2
    مشكور على النقل

    التعليق

    KJA_adsense_ad6

    Collapse
    جاري التنفيذ...
    X