
ماذا تفعل إذا فرضت عليك الظروف أن تتعامل مع
إنسان سيء؟
وأن يمنحك الزمن ظلاله فتجد إنساناً حاسداً
يعيش بجانبك ؟
وحاقداً يعد عليك أنفاسك ونجاحاتك ؟
إنسان سيء؟
وأن يمنحك الزمن ظلاله فتجد إنساناً حاسداً
يعيش بجانبك ؟
وحاقداً يعد عليك أنفاسك ونجاحاتك ؟
ومملاً يقتنص كل لحظة جميلة في حياتك ليحولها إلى
لحظة داكنة وموجعة ؟
لحظة داكنة وموجعة ؟
كيف تتصرف مع السيئين؟
وهل بإمكانك الهروب منهم أو مقاطعتهم أو معاداتهم أو شن الحرب عليهم؟
وهل بإمكانك الهروب منهم أو مقاطعتهم أو معاداتهم أو شن الحرب عليهم؟
هل أنت تستطيع ذلك؟
هل تحب أن تهادنهم وتحزم مشاعرك، ودواخلك
وانفعالاتك داخل حقيبة وتغادر بها؟
وانفعالاتك داخل حقيبة وتغادر بها؟
أم أنك قادر على التعامل دون أي إحساس بالوجع أو الخوف
من مداهمة الاكتئاب مستقبلاً أو النفي داخل حدود غائبة
من مداهمة الاكتئاب مستقبلاً أو النفي داخل حدود غائبة
ثمة لغة مشتركة أحياناً بين الأغبياء والأذكياء
والأسوياء والسيئين وظروف خاصة تدير مثل هذه
العلاقات وتحركها وترسم خطوطها

فالغبي يستمتع بالجلوس مع الذكي لإحساسه أنه يستفيد
منه، وأنه يدافع عن إحساس يشعره بأنه أقل منه، ويجد
أن الجلوس معه يجعله يقترب منه رغم أن البعض
لا يعرف أنه غبي، بل يعتقد أنه أذكى الناس
لا يعرف أنه غبي، بل يعتقد أنه أذكى الناس
في المقابل يستمتع الذكي بالجلوس مع الغبي من منطلق
التعامل بفوقية وتفريغ شحنات خاصة من الاستعلاء
والإحساس بأنه ينزل إليه وهذه في حد ذاتها قمة النرجسية
التعامل بفوقية وتفريغ شحنات خاصة من الاستعلاء
والإحساس بأنه ينزل إليه وهذه في حد ذاتها قمة النرجسية

وبين الأغبياء والأذكياء تظل الشعرة ممدودة والود
الإنساني قائماً حتى وإن رفض بعض الأذكياء التعامل
مع الأغبياء
الإنساني قائماً حتى وإن رفض بعض الأذكياء التعامل
مع الأغبياء
لأن الغبي قد يرتكب حماقات ولكنها غير مقصودة وتأتي
من مستوى ذكائه وفهمه وتقديره للأشياء لكنه إنسان
مسالم وأحياناً لا يطاق والتعامل معه يخلخل الذاكرة
من مستوى ذكائه وفهمه وتقديره للأشياء لكنه إنسان
مسالم وأحياناً لا يطاق والتعامل معه يخلخل الذاكرة

في المقابل هناك غير الأسوياء أو السيئين وهم من
أقسى الكائنات البشرية وأرداها فمعرفتهم تغير تاريخ
البشر
وتزعزع الطمأنينة وتخرجك عن حدود المألوف،
لتصبح ساعاتك أشغالاً شاقة مؤبدة كلما
أدمنت معرفتهم
أقسى الكائنات البشرية وأرداها فمعرفتهم تغير تاريخ
البشر
وتزعزع الطمأنينة وتخرجك عن حدود المألوف،
لتصبح ساعاتك أشغالاً شاقة مؤبدة كلما
أدمنت معرفتهم
أنت لا تحتاج إلى شمس ساطعة للبحث عنهم
لأنهم يتناثرون في كل الأمكنة وفي كل الأزمنة تجدهم
علامة واضحة
لأنهم يتناثرون في كل الأمكنة وفي كل الأزمنة تجدهم
علامة واضحة
وهم ينطبق عليهم القول
(لماذا تبدو سيئاً إذا كان بإمكانك أن تبدو أجمل وأفضل)
(لماذا تبدو سيئاً إذا كان بإمكانك أن تبدو أجمل وأفضل)

مثل هؤلاء لا يمكنهم أن يكونوا أفضل لأن داخلهم
سيء ومريض وبالتالي إصرارهم على أن يبدوا سيئين
انعكاس لطبيعتهم الداخلية أو من غير الممكن تبديل
هذه الطبيعة
أو تجاوزها، أو القفز عليها
سيء ومريض وبالتالي إصرارهم على أن يبدوا سيئين
انعكاس لطبيعتهم الداخلية أو من غير الممكن تبديل
هذه الطبيعة
أو تجاوزها، أو القفز عليها

الإنسان السيئ يمكنه أن يحطم كل الأشياء
وهو في مكانه
،
ويقضي على كل جماليات الحياة والفن دون أن يشعر
أنه فعل بل على العكس يشعر أنه مكلف بهذا التدمير
.
وهو في مكانه
،
ويقضي على كل جماليات الحياة والفن دون أن يشعر
أنه فعل بل على العكس يشعر أنه مكلف بهذا التدمير
.
ومع الأسف في حالات كثيرة أنت لا تستطيع أن تفعل له
شيئاً لأن
السيئ يعبث ويقتل من الخلف وليس من الأمام
وان ظهر من الأمام فإنك قد لا تستطيع أن تجاريه
شيئاً لأن
السيئ يعبث ويقتل من الخلف وليس من الأمام
وان ظهر من الأمام فإنك قد لا تستطيع أن تجاريه
في امتهانه لكرامة نفسه ومن حوله
وتتمنى لحظتها لو كنت حكماً لأخرجت له الكرت الأحمر وعندها ستفكر
وتتمنى لحظتها لو كنت حكماً لأخرجت له الكرت الأحمر وعندها ستفكر

كم من الكروت الحمراء نحتاج لنخرج السيئين في حياتنا؟
كم من السيئين يعرف كل منا؟
كم من السيئين يعرف كل منا؟
ومن هم الذين تعرفهم وتعتاد سيئاتهم ومن لا تعرفه ويظل يمارس مهمته خارج حدود الظهور؟
أعتقد أن مثل هؤلاء لا يحتاجون عندما نكتب عنهم مقالاً
واحداً أو نصاً عادياً بل يحتاجون إلى نصوص
لم تشكل مفرداتها بعد
،
م/ن

واحداً أو نصاً عادياً بل يحتاجون إلى نصوص
لم تشكل مفرداتها بعد
،
م/ن























التعليق