
أظهر الإنسان على مدار التاريخ قدرة فائقة على
إدراك المحسوس والتمتع به وتقديره
إدراك المحسوس والتمتع به وتقديره
ولا يعادل تلك القدرة سوى ضعفه في إدراك المعنويات
والاحتفال بها والسعي من أجلها، ولعل
سرّ
هذه الوضعية يكمن في أن الحِسّيات تعبر عن نفسها
بطريقة أفضل من طريقة المعنويات
والاحتفال بها والسعي من أجلها، ولعل
سرّ
هذه الوضعية يكمن في أن الحِسّيات تعبر عن نفسها
بطريقة أفضل من طريقة المعنويات
أو أن الجزء الحسّي في الإنسان أقوى من الجزء الروحي
وربما عاد ذلك إلى العُرف
فالناس لا
يرون مباهجنا ومآسينا الداخلية حتى يتخذوا
منها
موقفاً يضغطون من خلاله علينا، لكنهم يرون
بيوتنا وأثاثنا وثيابنا ووظائفنا
وربما عاد ذلك إلى العُرف
فالناس لا
يرون مباهجنا ومآسينا الداخلية حتى يتخذوا
منها
موقفاً يضغطون من خلاله علينا، لكنهم يرون
بيوتنا وأثاثنا وثيابنا ووظائفنا

من يتمتع بالامتلاء الروحي يشعر بالسعادة
ويُسعد من حوله، أماجمال الشكل
فهو متعة للآخرين أكثر من أن يكون
متعة لصاحبه
متعة لصاحبه
نلاحظ أن كثرة ما يحيط بنا من أشياء قد صرف
أذهان كثيرين منا عن الاهتمام
بتزكية سرائرهم وإثراء أرواحهم، مع أن الفقر الحقيقي
هو فقر الروح، وقحط المعنى، وقد صدق
هو فقر الروح، وقحط المعنى، وقد صدق
الذي قال:
إن رجلاً لا مال له، هو رجل فقير، وأفقر منه رجل لا
يملك سوى المال!
إن رجلاً لا مال له، هو رجل فقير، وأفقر منه رجل لا
يملك سوى المال!

إن خواء الروح كثيراً ما يتمثل في ذلك الشعور العميق
في الاحتياج الشديد إلى المال والشهرة
في الاحتياج الشديد إلى المال والشهرة
والنفوذ وتقدير الآخرين والأنس بهم، ومن الطبيعي
أن يكون الامتلاء الروحي عبارة عن شعور قوي
أن يكون الامتلاء الروحي عبارة عن شعور قوي
بالاستغناء الداخلي عن الكثير من هذه الأمور

الأصل هو الخواء وليس الامتلاء، كما أن الأصل
في الناس أن يكونوا جهّالاً إلاّ إذا تعلموا،
في الناس أن يكونوا جهّالاً إلاّ إذا تعلموا،
وكما أن
ثقافة معظم الناس سطحية، فإن أرواح معظم الناس خاوية
لأن الخواء هو الأصل، وهو الشيء السهل
ثقافة معظم الناس سطحية، فإن أرواح معظم الناس خاوية
لأن الخواء هو الأصل، وهو الشيء السهل
أما الامتلاء الروحي فهو ثمرة جهد ومجاهدة وتبصّر
لأن
الشيء حين يكون هدفاً يوجّه السلوك ويستنفر الهمة ويصبح الاقتراب منه هاجساً مقيماً.

الكثير منا يجدون أنفسهم عاجزين عن ملء أوقاتهم
بشيء قيم ومفيد
بشيء قيم ومفيد
فما يكون منهم إلاّ أن يملؤوها بالأشياء الضارة أو غير
المفيدة، و الأكثر ضجيجاً بلا معنى
المفيدة، و الأكثر ضجيجاً بلا معنى
والسبب في الفراغ هو غياب
الأهداف والخطط التطويرية، ولطالما كان الشعور
بالفراغ مصدراً للشعور بالتفاهة والاستخفاف
بالذات!
الأهداف والخطط التطويرية، ولطالما كان الشعور
بالفراغ مصدراً للشعور بالتفاهة والاستخفاف
بالذات!

فقد ثبت أن المرء من خلال إسهاماته في الدعوة
والإصلاح ومساعدة الآخرين يحقق ذاته
والإصلاح ومساعدة الآخرين يحقق ذاته
ويشبع شيئاً من حاجاته الروحية وحين يُحرم من
ذلك لسبب من الأسباب يتجه إلى المال
ذلك لسبب من الأسباب يتجه إلى المال
والاستهلاك من أجل الشعور بالقوة والقدرة على التمتع
وهذا في الحقيقة يقوِّي شعوره بالخواء
وهذا في الحقيقة يقوِّي شعوره بالخواء
إن الذي يترتب على الخواء الروحي شيء مخيف
ولعل أخطر ما فيه هو سهولة الوقوع
في الخطأ، والشعور بالضيق، والعزلة
وضعف الصمود في وجه الشدائد

التشبع بالإيمان بالله والتوكل ثم الاخلاص
وتزكية النفس
وهم الذين
أدركوا في الوقت المناسب أن كل ما بين
أيديهم من علم وقوة ومال وجمال ونفوذ ووجاهة
عبارة عن وسائل يجب أن تُستخدم في
تحقيق الهدف الأسمى
"
وحين تصبح الوسائل غايات فإن ذلك لا
يعني سوى
شيء واحد:
هو فقد الاتجاه وضياع المعنى!
وتصبح أرواحهم خاوية
على أجسادهم
:

م/ن





















التعليق