اهتم بشؤونك فقط
من الصعب جدا أن تخلق جوا من السكينة والهدوء عندما تتعامل مع ميولك الذهنية وأمورك ومشكلاتك الحياتية وعاداتك وعوائق وصعوبات الحياة ولكنك عندما تشعر انك مجبر على التعامل مع مشكلات الآخرين هنا يكون هدفك في أن تنعم بالسلام مستحيلا تماما.
كم مرة تجد نفسك تقول انك ما كنت تفعل هذا لو كنت مكانها أو انك لا تصدق انه فعل هذا أو فيما هو يفكر؟ كم مرة أصابك الإحباط والضيق أو انشغلت بأشياء ليس فقط يصعب عليك بذل المساعدة فيها بل أنها ليست من اختصاصك تماما.
ليست هذه وصفة لكي تتجنب مساعدة الناس ولكنها محاولة لتعريفك بالوقت الذي عليك أن تساعد به شخصا ومتى يتوجب عليك ان تتركه وشأنه .. لقد اعتدت أن أكون من هؤلاء الذين يقفزون ويحاولون حل أية مشكلة دون أن يطلب احد مني ذلك ولكن جهودي لم تكن تفشل فقط بل لم أنل تقدير أي احد وأحيانا كنت أتعرض للإهانة ومنذ أن تخلصت من عادة التدخل في أي شئ أصبحت حياتي أسهل والآن لأنني لا أتدخل عندما لا يطلب مني ذلك فإني أكون على استعداد للعون عندما يطلب مني أو عندما يحتاج إلي شخص آخر.
إن الاهتمام بشؤونك الخاصة يعني تجنب الإغراء ومحاولة حل مشكلات الآخرين دون طلب منهم ويشمل أيضا عدم التنصت على الآخرين وعدم نشر الإشاعات أو التحدث عن الناس من خلف ظهورهم أو تحليل أو محاولة تصوير شخصيات الآخرين .. إن الأسباب الرئيسية التي تجعل معظمنا يركزون على نقائض أو مشكلات الآخرين هو أننا لا نحب أن ننظر إلى نقائضنا أو مشكلاتنا فعندما تجد نفسك مندمجا فيما لا تريد أن تندمج فيه فقط قدم لنفسك التهنئة لتواضعك وحكمتك واخلع نفسك من هذا وبهذا سوف تحرر كمّا هائلا من الطاقة وتوفره للتركيز على ماله صلة حقيقة بك أو ما تحتاجه فعلا.
مترجم للمؤلف : د. ريتشارد كارلسون.





التعليق