الحرث
حرث الدنيا والأخرةوضح الله أن من كان يريد حرث الآخرة والمراد أن من كان يرجو أى يعمل لدخول جنة القيامة نزد له فى حرثه والمراد نعطى له مقامه فى جنته وأما من كان يريد حرث الدنيا والمراد وأما من كان يطلب متاع الأولى وهى العاجلة نؤته منها أى نعجل له أى نعطه من متاعها
وفى هذا قال تعالى
"من كان يريد حرث الآخرة نزد له فى حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها "
حب الحرث
وضح الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق
وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "
النساء حرث للرجال
وضح الله للمسلمين أن النساء وهى الزوجات حرث لهم أى لباس لهم أى سكن لهم ولذا فعليهم أن يأتوا حرثهم وهو سكنهم كيف شاءوا أى أرادوا وهذا يعنى أن الرجل يفعل فى زوجته عند الجماع ما يحب من تقبيل وتحسيس ودغدغة وغير هذا من أعمال عدا وضع القضيب فى غير المهبل
وفى هذا قال تعالى :
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "
حرث الناس
سأل الله الناس أفرأيتم ما تحرثون والمراد أعرفتم الذى تضعون فى التراب أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون والمراد هل تنبتونه أم نحن المنبتون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ما يضعونه فى التراب من بذور وأنوية للنباتات لا يقدرون على إنباته أى خلقه وإخراجه والله وحده هو المنبت المخرج له
وفى هذا قال تعالى :
"أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن "
سقى الحرث
وضح الله أن موسى (ص)أجاب على سؤال القوم فقال كما أمره الله:إنها بقرة لا ذلول أى ليست من بقر العمل فهى لا تثير الأرض والمراد لا تحرث التربة بشق الخطوط وتسويتها ولا تسقى الحرث والمراد لا تدير آلة الرى كى تروى الزرع
وفى هذا قال تعالى :
" قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث "
اهلاك الحرث
وضح الله أن هذا الفريق المنافق إذا تولى أى تحرك من عند النبى (ص)سعى فى الأرض والمراد انتقل فى البلاد والسبب ليفسد فيها أى ليظلم خلق الله فيها وفسر الله هذا بأنه يهلك الحرث والنسل والمراد يؤذى خلق الله من نبات وحيوان وبشر بحكمه بغير حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل "
الريح المهلكة للحرث
وضح الله أن مثل أى شبه ما ينفقه وهو ما يعمله الكفار فى الحياة الدنيا كشبه التالى :الريح التى فيها الصر وهى الهواء المتحرك الذى فيه أذى والتى أصابت حرث قوم فأهلكته والمراد والتى نزلت على زرع ناس فدمرته والقوم قد ظلموا أنفسهم أى قد أهلكوا أنفسهم أى نقصوا حق ذواتهم بعملهم السيىء ،فالإنفاق وهو العمل السيىء يشبه الريح الضارة والعمل السيىء أصاب أصحابه كما أصابت الريح الضارة الزرع وهو عمل القوم
وفى هذا قال تعالى :
"مثل ما ينفقون فى هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "
تقسيم الناس للحرث
وضح الله أن الكفار جعلوا له مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا والمراد أنهم زعموا أن الله له من الذى خلق من الزروع والأنعام جزء فقالوا :هذا لله أى هذا الجزء ملك لله بزعمهم وهو قولهم الكاذب وهذا لشركائنا والمراد والباقى لشفعائنا وهم آلهتهم المزعومة
وفى هذا قال تعالى :
"وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا"
ووضح الله أن سادة الكفار قالوا لهم:هذه أنعام وحرث أى زرع حجر أى ممنوع أكلها لا يطعمها إلا من نشاء والمراد لا يأكلها إلا من نريد،وهذا يعنى أنهم خصوا بعض الأنعام والزروع بأنها ممنوعة إلا على من يريدون هم أن يأكلوها
وفى هذا قال تعالى :
"وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "
الحكم فى الحرث
وضح الله أن داود(ص)وسليمان (ص)كان الله لحكمهم وهو قضاءهم شاهد أى عالم حين يحكمان فى الحرث حين نفشت فيه غنم القوم والمراد حين يقضيان فى الزرع حين أفسدت فيه غنم الناس ،وهذا يعنى أن بعض الناس كان لهم زرع وكان لبعض الناس غنم فنزلت الغنم الأرض المزروعة فأكلت الزرع فتحاكم الناس إلى داود(ص)فحكم بحكم وعلم سليمان (ص)بالقضية فحكم حكم أخر ووضح الله أنه فهمها سليمان (ص)والمراد يسر له فقه القضية فحكم الحكم السليم وهو أن يزرع أصحاب الغنم الأرض حتى ينمو الزرع كما كان وقت الأكل ويأخذ أصحاب الأرض الغنم للإنتفاع بها لحين وصول الزرع إلى ما كان عليه وقت أكل الغنم له وبعد ذلك يأخذ كل جماعة ملكهم فصاحب الزرع الزرع وصاحب الغنم الغنم وأما حكم داود(ص)فهو إعطاء الغنم لأصحاب الأرض المزروعة مع بقاء أرضهم معهم
وفى هذا قال تعالى :
"وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم "
الغدو على الحرث
وضح الله لنبيه (ص)أن الجنة طاف عليها طائف من ربه وهم نائمون والمراد نزل عليها هلاك من عند خالقه وأصحابها ناعسون ليلا فأصبحت كالصريم وهو النبات المقطوع الذى بلا ثمر فلما صحوا تنادوا مصبحين أى تداعوا مشرقين والمراد دعى كل واحد منهم الأخر فى أول النهار قائلا :أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين والمراد اذهبوا إلى حديقتكم إن كنتم جامعين للمحصول
وفى هذا قال تعالى :
"فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين "
الحرث في الحديث :
"من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية "وفى رواية قيراطان "رواه مسلم والبخارى وابن ماجة وأبو داود ومالك والشافعى والخطأ هنا أن وجود الكلب مع المسلم ينقص أجره وهو يخالف أن الله لم يذكر أى نقص للأجور فى العمل وإنما جعله ثابتا فى كل الأحوال فقال بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن وحدة الأجر هى القيراط وهى فى القرآن الحسنة كما بسورة الأنعام ونلاحظ تناقضا فى الأجر بين رواية قيراط ورواية قيراطان .
"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذى والخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
"من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق "قاله (ص)ردا على قول الحرث البرجمى رقيت رجل بأم الكتاب فبرأ فسألت النبى 000 فقال رسول من أين علمت أنها رقية أحسنتم اقتسموا واضربوا لى معكم بسهم "رواه ابن قانع وأبو داود وابن ماجة ومسلم ونلاحظ أن الحديث تناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا الرقى محرمة وفى الأقوال مباحة .
والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"عن أبى أمامة الباهلى قال ورأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال سمعت النبى يقول لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل "رواه البخارى والخطأ هنا هو إدخال أدوات الزراعة الذل على من تكون عندهم وهو دعوة لترك الزراعة كليا وإذا تركناها كلنا فمن أين سنأكل أيها القائل ومن أين نأتى بالألياف التى نصنع بها ملابسنا ؟ولو كانت الزراعة حراما ما قال الله على لسان رسوله يوسف "تزرعون سبع سنين دأبا "وما ذكر الله أنه هو الزارع ولو كانت الزراعة عيبا ما نسبها الله لنفسه فى قوله بسورة الواقعة "أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون "ثم إن أدوات الجهاد لا تنفع إذا لم يكن خلفها أدوات الزراعة لأن الجيش لن يقدر على الحركة دون طعام من الزراعة فهل نحارب القوم ونهزمهم إذا كنا نعتمد على العدو فى القوت قطعا لا لأنهم سيمنعوه عنا حتى نموت جوعا
"أن رجلا أصاب امرأته فى دبرها فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت "نساؤكم حرث لكم وفى رواية أنما أنزلت على رسول الله نساؤكم حرث لكم رخصة فى إتيان الدبر" رواه ابن جرير وأبو يعلى وابن مردويه والطبرانى والخطأ هو إباحة إتيان المرأة فى دبرها بآية "نساؤكم حرث لكم" ويخالف هذا أن الله أمرنا أن نأتى النساء فى موضع واحد فقال بسورة البقرة "فأتوهن من حيث أمركم الله "فيكون معنى نساؤكم حرث لكم "أن نفعل بهن ما نشاء فندخل القضيب فى المهبل من الأمام أو وهى على ظهرها أو جنبها أو من الخلف وهى على جنبها أو على بطنها وهو يناقض قولهم "من أتى عرافا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد "ابن ماجة فهنا إتيان الدبر محرم وفى الأعلى مباح
"بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنا خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر 000فقال له الذئب هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السبع يوم لا راعى لها غيرى فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم000 رواه البخارى ومسلم والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وتكليم الله لعبد الله كفاحا وأكل خبيب العنب دون وجوده فى المكان ورؤية القوم قبل مجيئهم بزمن كبير وبقاء أبو ذر على قيد الحياة وسمنته بالماء الزمزمى شهرا دون أكل وكلام البقرة والذئب للرجل والنور على قبر النجاشى وإهتزاز العرش لموت سعد وحمل الملائكة له وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"كانت اليهود تقول من أتى امرأته فى قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن سبب نزول "نساؤكم حرث لكم "هو قول اليهود ويخالف هذا أن الآية التى قبلها تم السؤال فيها عن الحيض وهذه الآية هى تكملة لها ومعناها نساؤكم مباحات لكم فآتوهن كيف أردتم بعد الحيض والكيفية تشمل الهيئة والزمن ،زد على هذا أن إتيان المرأة من دبرها فى قبلها حالة ليست قليلة لأن طول القضيب يصل لهذا الحد فى حالات غير قليلة فهل كل الحول الكثير منها أليس هذا جنونا ؟
"إن رسول الله قطع لبلال بن الحرث المزنى معادن من معادن القبلية وهى ناحية الفرع فتلك المعادن إلى اليوم لا يؤخذ منها إلا الزكاة رواه مالك والخطأ وجود إقطاعات فى الإسلام ويخالف هذا أن الله جعل الأرض وما عليها ملكية مشتركة للمسلمين فقال بسورة الأنبياء "إن الأرض يرثها عبادى الصالحون "ومن ثم لا يحق لأحدهم أن يمتلك منها أكثر من الأخر كما أن الإقطاع تكريس لغنى الأغنياء الذى طالب الله بإقلاله قدر الإمكان بعدم إعطاءهم من الفىء والغنيمة فقال بسورة الحشر "كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "كما أن الإقطاع مبنى على التمييز بين المسلمين فى العطاء وهو ما يخالف تساوى المسلمين فى العطاء.
