كيف يجدد المعلم نفسه ( خاص بمعلم القرآن )
مقـدمة
الحمد لله الذي شـرف من يشـاء من عباده المؤمنين، بأن شملهم بقول خـير المرسلين : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ، فجعلهم من خدام القرآن وحامليه ، ومتعلميه ومعلميه ، ومحبيه ومتبعيه ، وحـافظيه ومتقنيه يبشرون به العامل ، ويوقظون به الخامل ، ويجيبون به السائل ، يعلمونه الصغار ، ويقرئونه الكبار ، وينشرونه في سائـر الأمصار ، ويقومون به الليل والنهار ، يرجـون به وجه الواحـد القهار ، العزيز الغفار .
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
مهما استفحلت علل الأمم ففي كتاب الله شفاؤها . ومهما تراكمت غياهب الظلم ففي نور القـرآن جلاؤها ومهما ران على القلوب ففي آي الذكر الحكيم نقاؤها وصفاؤها .
فكتاب الله فينا خالدٌ إنه يشعل في أنفسنا إنه يبعث في أرواحنا
فتح الدنيا به أسلافنا وتركناه فَهُنَّا بعدهُ
تنجلي آياته في كل حينْجذوة الدين وعز المؤمنينْ
قوة هائلة لا تستكينْ
من ربى الغرب إلى السور المكينْ ([1])
وغدونا مضغة للآكلينْ ] ([2])
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، بإذن ربه حول العرب من رعاة للغنم ، إلى قادة للأمم ، ومن بدو عاشوا حيـاة الظلم والجلافة ، إلى عمالقة أقاموا ميزان العدل وازدانت بهم الخلافة ، صـلوات الله علـى الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، والأسوة المرتضاة ، والمربـي الـذي سينجح المربون ما ترسموا خطاه ، وسلم تسليماً كثيراً ما سجدت لله جباه ، وترنمت بذكره شفاه .
وبعد …
فقد كانت البشرية تعيش في تخبط وتيه ، توزع ولاءاتها بين طواغيتَ ، وأصنام وكهان ومشعوذين ، حيث أسلمت يدها _ كالأعمى _ لهؤلاء يقودونها كيف شاءوا ، وأينما أرادوا .
فجاء كتاب الله ليعدل مسارها ، ويرفع قدرها ، وينظم سيرها ، فقال تعالى : [ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ] ([3]) ، فتحولت هذه الأمة من همج رعاع ، إلى دعاة خير جابوا به الأصقاع ، فبنوا بالأخلاق الفاضلة قلاعاً ، وتفانوا في ذات الله حباً وانصياعاً .
ثم دار الزمان دورته ، وأصبح الحال كما قال الشاعر :
[ وما فتئ الزمان يدور حتى
وأصبح لا يرى في الركب قومي
وآلمني وآلم كلَّ حرٍّ
مضى بالمجد قوم آخرونا
وقد عاشوا أئمته سنينا
سؤال الدهر أين المسلمونـا ؟ ] ([4])
واليوم بدت تباشير العودة المحمودة ، واليقظة الرشيدة ، من إقبال الشباب إلى كتاب ربهم ، يتحلقون حوله ويتنسمون عبيره ، ويقبسون أنواره ، ويشهدون أسـراره ، ويلتفون حول مشايخه ومعلميه ، وينهلون من علمهم ويتتلمذون على أيديهم ، في حلقات المسـاجد المبـاركة والتي أقامتها جمعية تحفيـظ القرآن الكـريم
بالطائف ، ومثيلاتها في بلد الحرمين الشريفين ، وما يشابهها من خلاوي وكتاتيب حفظ القرآن الكريم في البلاد الإسلامية .
شكر وتقدير
ومن الواجب على المسلم الذي يحب الله وكتابه أن يدعو لهؤلاء القائمين على جمعيات التحفيظ الخيرية عامة وللقائمـين علـى جمعيـة تحفيظ الطـائف خـاصة بالتـوفيق في مسيرتهم وأن يشكرهم على حسن صنيعهم . حتى يعم الخير ، ويسكن القرآن كل قلب ، ويـحرك كـل لســان ، ويعطـر كل أذن ، ويسعـد كل بيت . ومـا ذلك على الله بعزيز ، وفقهـم الله فيمـا يعملـون ، وجزاهم خيرا على ما يقدمون .
محتويات البحث
أولاً : أسباب اختيار الموضوع .
ثانياً : تحية .
ثالثاً : تعليم القرآن : أ _ شرف هذا العمل .
ب _ العوامل الدافعة لإتقان العمل وإعطائه حقه : وتشمل :
{ تقوى الله ، إدراك شرف العمل ، فهم الواقع ، بعد النظر ، هم يصبحه ويمسيه }
ج _ شخصية معلم كتاب الله :
أهم مقوماتها :
1_ مقومات عقدية .
2 _ مقومات سلوكية وأخلاقية .
3 _ مقومات خارجية ( المظهر ) .
4 _ مقومات مهنية .
5 _ ملامح الشخصية ( نبرات الصوت _ تعابير الوجه )
6 _ التجربة .
رابعاً : التجديد : 1 _ تجديد الإخلاص .
2 _ تجديد الإيمان .
3 _ تجديد الطريقة ( الإبداع ) .
4 _ رفع المستوى .
خامساً : الكفايات التدريسية : وفيها خمسة محاور :
المحور الأول : كفاية التخطيط والإعداد .
المحور الثاني : كفاية التنفيـــذ .
المحور الثالث : كفاية التقـــويم .
المحور الرابع : كفاية التخصــص .
المحور الخامس : كفاية إدارة الحلقة .
سادساً : الاستبانة وشهادة الواقع .
سابعاً : وختاماً المعلم الذي نريد .
ثامناً : التوصيات .
تاسعاً : المراجع .
نتمنى لك حياة عمليه سعيده
منقوووول






التعليق