بسم الله الرحمن الرحيم
( وراء كل عانس حكايه) طرح في عام 2004م من تأليف الدكتورة
فوزية الدريع

ففي هذا الكتاب وبين صفحاته وحكاياته كيف يتم العيش بلازواج
وكيف عاشت تلك الأسامي المؤنثه بلا زوج ...
عشر سنوات عقد من الدهر .. زمنا ليس قصير، تغيرت فيه بعض المفاهيم في كل شيء .. ومنها مفهوم.. ووضع (البنت غير المتزوجه) هذا التغيير حصل :
* في نظر المجتمع.
*في نظر الأهل.
*وأيضا في تعامل البنت نفسها مع مشكلتها.
لكن وبكل أمانة هناك أمور بخصوص عدم زواج البنت لايمكن ان تتغبر .. إنها الحاجة الفطرية للزواج ، للأمور وللأسرة الخاصة.
من 10 سنوات كان تأليف الكتاب مدفوعاً داخلي من باب التجاوب مع ظاهرة متعبة
بدأت تطفح في العالم العربي عامة والخليج واقتراح الحلول.
حلول للزواج وحلول للعيش في الحياة اذا صعب وجود الرجل.
الآن والمشكلة قد تفقمت حصل هناك نوع من القبول والرضوخ .. فالمشكلة البنت غير المتزوجة أصبحت واقع فرض نفسه علينا .. ولعلنا لانبالغ اذا قلنا أن هناك في مجتمعنا
_ على الأقل _ في كل بيت توجد بنت من الفئة التي نسميها ( تأخرت على الزواج ).
إن الحلول كانت ومازالت محدودة في الوطن العربي عامة وفي الخليج بشكل خاص وذلك للأسباب التالية :
* مواليد البنات أكثر من مواليد الذكور حسب إحصائيات الولادة في معظم الدول العربية
* الرجل هو الذي يتقدم ويطلب يد المرأة للزواج وليس العكس.
*الرجل مازال يفضل فتاة تصغره في العمر كثيراً .
* المرأة بحكم التقالد والالتزام الديني لاتستطيع خلق علاقات عديده بحثا عن فرصة زواج.
*الأهل ينفون عرض بناتهم للزواج أو حتى التلميح لذلك بوجود فرص تحيط ذلك
* العائلات ترفض نظام الخطابه خوفا من مفهوم عرض البنت كسلعة.
*العائلات تقبل زواج الولد من غير بلده حتى لو كانت الزوجة التي يريدها أجنبيه ..
وفي ذلك الوقت قد ترفض زواج البنت من خارج العائله أو من جنسيه آخرى.
وذكرت في مقدمتها 4 نقاط ايجابيه تختلف عن العشر سنوات الماضيه
ألخصها كالتالي :
1-الرجل قبل 10 سنوات لايقبل ان يتزوج امرأه تفوقه علما او عملا
وهذا تغير الان وأكثر الشباب يفضلون الزواج من امرأه متعلمة او موظفة.
2- البنت الغير متزوجة اصبحت الآن أكثر واقعيه وايجابيه في التفاعل مع المشكلات بعكس البنت في العقد القديم الخائفه والمنكسره ولاتتحمل كلمة السلاح ذو الحدين الذي يصوب ضدها ( عانس )
3- الرجل أصبح يقبل يالزواج من امرأة في ال 30 وحتى أوائل ال 40 بعكس السابق
الذي يتردد بالزواج من بنت عمرها 25
4-مصطلح ( عانس ) لم يعد يسبب كآبة قاتلة للبنت وأهلها بنفس التأثير السابق
اليكم حكاية من حكايات هذا الكتاب :
بهدوء التصقت ( نوره ) بالحائط.. مدت رقبتها بأقصى درجة ممكنة حتى تستطيع أن تنصت لحديث إخوانها وشعرت بأن اذنيها طالتا .. شعرت بأنها كلها أصبحت أذن .. وسمعتهم..
(( يا ( إبراهيم ) هذا الرجل لايمكنها أن ترفضه فيه كل المواصفات التي تريدها)).
تنهد ( ابراهيم ) تنهيدة طويله حارة ونظر إلى ( حسن )
(( وماذا لو رفضت ))
(( لن ترفض ))
وبسرعة جاء التعليق ..
(( لو فعلتها هذه المرة .. فلابد أن نخشن معها الموقف ..))
بلعت ( نورة ) ريقها .. تسحبت بخطوات خفيفة مثل القطة إلى حجرتها .. كان قلبها قد أخبرها ان هناك أمرا ً من كل تلك الوشوشات .. وصدق احساسها .. المشكلة الآن ..
كيف تعتذر عن هذا الزواج وهي تعرف أن هذا الرجل الجديد ليس به عيب .
وتدرك فعلا أن استمرار الرفض لم يعد مجدي فأسبابها واهية ومكشوفة.. ياإلهي ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟
كانت ( نورة ) قد ختمت أمر الزواج بينها وبين نفسها .. وضعت الأمومة والاستقرار في ميزان .. وبيت أبوها في ميزان فوجدت كفة بيت أبوها هي الرابحة .. هي تعرف أن إخوانها طيبين يريدون لها الاستقرار ..لكنها تدرك سبب آخر .. وهو أن زواجها سوف يعطيهم سبب شرعي لبيع بيت أبوها وتقسيم الفلوس ..
هم ليسوا محتاجين لهذا المال بدرجة شديدة ..لكن لعابهم قد سال منذ فترة على هذا الورث المجمد: طالما هي لم تتزوج .. إنها وصية أبوها .. البيت لايباع طالما (نوره) فيه .
لو فقط كان عندها أمل أن يحتفظوا بالبيت لتزوجت .. لكنها تعرف إنها بمجرد أن ترتبط برجل آخر .. وتضع قدمها خارج البيت سوف يعرض للبيع ..
كيف!! كيف يهون عليهم هذا البيت والذي كل طابوقه فيه تحمل عرق وشقى والدها ..
الله يرحمك يا أبي وصيتك الرائعة هي التي ستبقي ذكراك وإلى الأبد
***********
خلص ( ابراهيم ) كلامه .. أنهى ( حسن ) تعليقة .. ونظرا لها .. في انتظار أمل موافقتها..
كانت ( نورة ) قد تحضرت .. لذا جاء ردها هادئ
# حتى لانعيد ونزيد وحتى نقفل باب ينفتح بين الحين والآخر .. أنا لا أرغب في الزواج نهائياً.
وكاد ( حسن ) يعلق فرفع ( ابراهيم ) يده وأوقفه .
#ولماذا .. هل هناك أمراً نحن لانعرفه لا أظن إنه من الطبيعي أن ترفض بنت الزواج وإلى الأبد .
بهدوء جاء ردها .
(( والله لايوجد سبب سوى فعلاً عدم رغبتي في الزواج والسلام.. هل من الظروري أن تتزوج كل بنت .!!))
وهنا شاط ( حسن ) غضياً .. وكأنه بجملة واحدة اختصر كل الأمر ..
# هو البيت.. أليس كذلك .. تريدين حرماننا منه .
نظرت( نورة ) إلى ( حسن ) بعيون جامدة فيها ابتسامة من كشف انسان على حقيقته.. وردت :
هو البيت اذاً الذي جعلكم تبذلون قصارى جهدكم لأحضار العريس تلو الآخر لي حتى أخرج ويباع
وقبل أن ينطلق ( حسن ) للمزيد .. بادر ( ابراهيم )
#(( يعني من أجل البيت يا ( نوره ) أنت تريدين قطع نصيبك والبقاء بلا زواج )).
(( نعم .. وأنا مقتنعة بقراري )) .وهنا فلت الزمام من (حسن )
هذا جنون لن أسمح به
والتفت وهي مازالت محتفظة ببرودها .
القانون معي .. الوصيه معي يا ( حسن ) .
تطاير الصراخ.. كثرت الضغوط والصولات والجوالات .. وهي .. كل صباح تنظر إلى شيبة جديدة في رأسها وتقول
( المهم بيت ابوي لايباع )
مما راقـــ لي
تح يــــــــــــــــــــــــــــاااتي
( وراء كل عانس حكايه) طرح في عام 2004م من تأليف الدكتورة
فوزية الدريع

ففي هذا الكتاب وبين صفحاته وحكاياته كيف يتم العيش بلازواج
وكيف عاشت تلك الأسامي المؤنثه بلا زوج ...
عشر سنوات عقد من الدهر .. زمنا ليس قصير، تغيرت فيه بعض المفاهيم في كل شيء .. ومنها مفهوم.. ووضع (البنت غير المتزوجه) هذا التغيير حصل :
* في نظر المجتمع.
*في نظر الأهل.
*وأيضا في تعامل البنت نفسها مع مشكلتها.
لكن وبكل أمانة هناك أمور بخصوص عدم زواج البنت لايمكن ان تتغبر .. إنها الحاجة الفطرية للزواج ، للأمور وللأسرة الخاصة.
من 10 سنوات كان تأليف الكتاب مدفوعاً داخلي من باب التجاوب مع ظاهرة متعبة
بدأت تطفح في العالم العربي عامة والخليج واقتراح الحلول.
حلول للزواج وحلول للعيش في الحياة اذا صعب وجود الرجل.
الآن والمشكلة قد تفقمت حصل هناك نوع من القبول والرضوخ .. فالمشكلة البنت غير المتزوجة أصبحت واقع فرض نفسه علينا .. ولعلنا لانبالغ اذا قلنا أن هناك في مجتمعنا
_ على الأقل _ في كل بيت توجد بنت من الفئة التي نسميها ( تأخرت على الزواج ).
إن الحلول كانت ومازالت محدودة في الوطن العربي عامة وفي الخليج بشكل خاص وذلك للأسباب التالية :
* مواليد البنات أكثر من مواليد الذكور حسب إحصائيات الولادة في معظم الدول العربية
* الرجل هو الذي يتقدم ويطلب يد المرأة للزواج وليس العكس.
*الرجل مازال يفضل فتاة تصغره في العمر كثيراً .
* المرأة بحكم التقالد والالتزام الديني لاتستطيع خلق علاقات عديده بحثا عن فرصة زواج.
*الأهل ينفون عرض بناتهم للزواج أو حتى التلميح لذلك بوجود فرص تحيط ذلك
* العائلات ترفض نظام الخطابه خوفا من مفهوم عرض البنت كسلعة.
*العائلات تقبل زواج الولد من غير بلده حتى لو كانت الزوجة التي يريدها أجنبيه ..
وفي ذلك الوقت قد ترفض زواج البنت من خارج العائله أو من جنسيه آخرى.
وذكرت في مقدمتها 4 نقاط ايجابيه تختلف عن العشر سنوات الماضيه
ألخصها كالتالي :
1-الرجل قبل 10 سنوات لايقبل ان يتزوج امرأه تفوقه علما او عملا
وهذا تغير الان وأكثر الشباب يفضلون الزواج من امرأه متعلمة او موظفة.
2- البنت الغير متزوجة اصبحت الآن أكثر واقعيه وايجابيه في التفاعل مع المشكلات بعكس البنت في العقد القديم الخائفه والمنكسره ولاتتحمل كلمة السلاح ذو الحدين الذي يصوب ضدها ( عانس )
3- الرجل أصبح يقبل يالزواج من امرأة في ال 30 وحتى أوائل ال 40 بعكس السابق
الذي يتردد بالزواج من بنت عمرها 25
4-مصطلح ( عانس ) لم يعد يسبب كآبة قاتلة للبنت وأهلها بنفس التأثير السابق
اليكم حكاية من حكايات هذا الكتاب :
بهدوء التصقت ( نوره ) بالحائط.. مدت رقبتها بأقصى درجة ممكنة حتى تستطيع أن تنصت لحديث إخوانها وشعرت بأن اذنيها طالتا .. شعرت بأنها كلها أصبحت أذن .. وسمعتهم..
(( يا ( إبراهيم ) هذا الرجل لايمكنها أن ترفضه فيه كل المواصفات التي تريدها)).
تنهد ( ابراهيم ) تنهيدة طويله حارة ونظر إلى ( حسن )
(( وماذا لو رفضت ))
(( لن ترفض ))
وبسرعة جاء التعليق ..
(( لو فعلتها هذه المرة .. فلابد أن نخشن معها الموقف ..))
بلعت ( نورة ) ريقها .. تسحبت بخطوات خفيفة مثل القطة إلى حجرتها .. كان قلبها قد أخبرها ان هناك أمرا ً من كل تلك الوشوشات .. وصدق احساسها .. المشكلة الآن ..
كيف تعتذر عن هذا الزواج وهي تعرف أن هذا الرجل الجديد ليس به عيب .
وتدرك فعلا أن استمرار الرفض لم يعد مجدي فأسبابها واهية ومكشوفة.. ياإلهي ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟
كانت ( نورة ) قد ختمت أمر الزواج بينها وبين نفسها .. وضعت الأمومة والاستقرار في ميزان .. وبيت أبوها في ميزان فوجدت كفة بيت أبوها هي الرابحة .. هي تعرف أن إخوانها طيبين يريدون لها الاستقرار ..لكنها تدرك سبب آخر .. وهو أن زواجها سوف يعطيهم سبب شرعي لبيع بيت أبوها وتقسيم الفلوس ..
هم ليسوا محتاجين لهذا المال بدرجة شديدة ..لكن لعابهم قد سال منذ فترة على هذا الورث المجمد: طالما هي لم تتزوج .. إنها وصية أبوها .. البيت لايباع طالما (نوره) فيه .
لو فقط كان عندها أمل أن يحتفظوا بالبيت لتزوجت .. لكنها تعرف إنها بمجرد أن ترتبط برجل آخر .. وتضع قدمها خارج البيت سوف يعرض للبيع ..
كيف!! كيف يهون عليهم هذا البيت والذي كل طابوقه فيه تحمل عرق وشقى والدها ..
الله يرحمك يا أبي وصيتك الرائعة هي التي ستبقي ذكراك وإلى الأبد
***********
خلص ( ابراهيم ) كلامه .. أنهى ( حسن ) تعليقة .. ونظرا لها .. في انتظار أمل موافقتها..
كانت ( نورة ) قد تحضرت .. لذا جاء ردها هادئ
# حتى لانعيد ونزيد وحتى نقفل باب ينفتح بين الحين والآخر .. أنا لا أرغب في الزواج نهائياً.
وكاد ( حسن ) يعلق فرفع ( ابراهيم ) يده وأوقفه .
#ولماذا .. هل هناك أمراً نحن لانعرفه لا أظن إنه من الطبيعي أن ترفض بنت الزواج وإلى الأبد .
بهدوء جاء ردها .
(( والله لايوجد سبب سوى فعلاً عدم رغبتي في الزواج والسلام.. هل من الظروري أن تتزوج كل بنت .!!))
وهنا شاط ( حسن ) غضياً .. وكأنه بجملة واحدة اختصر كل الأمر ..
# هو البيت.. أليس كذلك .. تريدين حرماننا منه .
نظرت( نورة ) إلى ( حسن ) بعيون جامدة فيها ابتسامة من كشف انسان على حقيقته.. وردت :
هو البيت اذاً الذي جعلكم تبذلون قصارى جهدكم لأحضار العريس تلو الآخر لي حتى أخرج ويباع
وقبل أن ينطلق ( حسن ) للمزيد .. بادر ( ابراهيم )
#(( يعني من أجل البيت يا ( نوره ) أنت تريدين قطع نصيبك والبقاء بلا زواج )).
(( نعم .. وأنا مقتنعة بقراري )) .وهنا فلت الزمام من (حسن )
هذا جنون لن أسمح به
والتفت وهي مازالت محتفظة ببرودها .
القانون معي .. الوصيه معي يا ( حسن ) .
تطاير الصراخ.. كثرت الضغوط والصولات والجوالات .. وهي .. كل صباح تنظر إلى شيبة جديدة في رأسها وتقول
( المهم بيت ابوي لايباع )
مما راقـــ لي
تح يــــــــــــــــــــــــــــاااتي





التعليق