بسم الله الرحمن الرحيم
* بسبب اختفاء القيادات الإخوانية من الظهور الإعلامي والفكري بصفتهم الإخوانية.
برز التيار "السروري" (نسبة إلى الشيخ محمد سرور زين العابدين وهذا ما اصطلح عليه إعلاميا) وسيطرة هذا التيار على أوساط الشباب وشرائح كثيرة من المثقفين، والظهور العلني له، الذي دمج بين السلفية والجهادية.
* عانى التيار الإخواني صراعاً طويلاً وخفياً مع التيار "السروري" الذي كان يحاول الجمع بين عباءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين "بنطال" سيد قطب ومحمد قطب . ))
هذا الكلام عن السرورية يبن أصل منهجهم ومدى عدائهم للإخوان .
* التيار الإخواني أقدم بكثير وأعمق من التيار السروري، بل إن التيار السروري تأسس على يد الإخوان السوريين بقيادة "الشيخ محمد سرور زين العابدين" والشيخ " منير الغضبان"،
ثم انشق الشيخ سرور وانفرد بقرار خالف فيه القيادة الإخوانية السورية بعدم الاندماج والعمل الحركي في المجتمع السعودي. فاستمر في اللقاءات والدروس بين السعوديين حتى تكون ونما هذا التيار الجديد وأصبح الشيخ سرور مرجعاً حركياً للشباب السعودي، يجمع لهم بين "الظلال" وبين "كتاب التوحيد".
* كان الصراع من أهم عوامل ضمور التيار الإخواني ، فقد كانت هناك حرباً خفية في التجمعات الشبابية والفكرية والثقافية وفي أروقة الجامعات والمعاهد والمراكز الصيفية. وكانت الأفكار التي يتربى عليها التيار السروري تحمل نوعا من التحامل على التيار الإخواني وهي نتاج للتحامل الذي يحمله الشيخ سرور على الإخوان بشكل عام، حيث ترسخت لدى القواعد السرورية أن الإخوان ضد الجهاد ويحملون أفكار المرجئة ويشجعون الديموقراطية والبرلمانات والانتخابات، وهذه الأمور يرفضها التيار السروري.
وكان التيار السروري يجذب القواعد بأطروحات سيد قطب ومحمد قطب والأفكار الجهادية، رغم أن الشيخ سرور نفسه عندما حدثت "مجزرة حماة السورية" طلبت منه قيادة الإخوان أن يعلن الجهاد ويعبئ القواعد، ولكنه رفض لأسباب معينة، وكان الانفصال النهائي بين الطرفين.
* التيار السروري لا يتجاوز عمره ثلاثون عاما وهو نتاج تمازج بين التيار السلفي والإخواني. أما التيار الإخواني الأصيل فقد كان ضاربا في الأعماق في تلك الفترة، وتعتبر بداياته مع أول قدوم للإمام البنا للحج. ورغم أن الملك عبد العزيز رد على الإمام البنا رداً دبلوماسياً ومحنكاً حول إتاحة الفرصة لفتح فرع للإخوان في السعودية، فقال له الملك عبد العزيز: كلنا إخوان وكلنا مسلمون! لكن هذا الجواب لم يكن شافيا للإمام البنا، فأبى أن يخرج قبل أن يزرع البذرة.
منقول بتصرف

