مـن نـوادرِ الأعـراب /~
1- ألحّ سائلٌ على أعرابي أن يُعطيه حاجة لوجه الله؛ فقال الأعرابي: والله ليس عندي ما أُعطيه
للغير؛ فالذي عندي أنا أولى النَّاس به وأحق؛ فقال السَّائل: أين الذين كانوا يُؤثرون الفقير على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟؟؛ فقال الأعرابي: ذهبوا مع الذين لا يسألون النَّاس إلحافًا !!
2- تزوّج أعرابيّ على كبر سنه، فعوتب على مصير أولاده القادمين، فقال: أُبادِرُهم باليُتمِ
قبل أن يبادروني بالعقوق.
3- جيءَ بأعرابيّ إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أُتهم بارتكابها، فلما دخل على
الوالي في مجلسه، أخرج كتاباً ضمّنه قصته، وقدمه له وهو يقول: هاؤم إقرأوا كتابيه ..
فقال الوالي: إنما يقال هذا يوم القيامة.فقال: هذا والله شرٌّ من يوم القيامة، ففي يوم القيامة
يُؤتى بحسناتي وسيئاتي، أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي.
4- ساوم أحد الأعراب حُنيناً الإسكافي على خُفّين، ولكنه لم يشترهما بعد جدلٍ طويل، فغاظ
حُنيناً جدل الأعرابي، فقام وعلّق أحد الخفين في طريق الأعرابي، ثم سار وطرح الآخر في
طريقه، وصنع له كميناً . فلما مر الأعرابي ورأى أحد الخفين قال: ما أشبه هذا بخف حنين
ولو كان معه الآخر لأخذته، فتقدّم ورأى الثاني مطروحاً، فندم على تركه الأول، فنزل وعقل
راحلته،ورجع إلى الأول، فذهب حنين براحلته، ورجع الأعرابي وليس معه إلا الخفان، فقال
له قومه: ما الذي جِئتَ به من سفرك ؟ فقال: جِئتُ بخفي حُنين.
5- لَزِمَ أعرابي سُفيان بن عُيينة حتى سمع منه ثلاثة آلاف حديث، ثم جاءه يودعه، فقال له
سفيان: يا أعرابي، ما أعجبك من حديثنا؟ قال: ثلاثة أحاديث: حديث عائشة عن النبي صلى
الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أنه كان يحب الحلواء ويحب العسل، وحديثه عليه الصلاة
والسلام: إذا حضر العشاءُ وحضرت الصلاةُ فابدأوا بالعشاء، وحديث عائشة عنه صلى الله
عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر.
6- صلّى أعرابيٌ خلف إمامٍ فقرأ الإمام أية: ( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ) وكان الأعرابي واقف في
الصف الأول فتأخر إلى الصف الأخر !؛ فقرأ الإمام: ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) فتأخر الأعرابي !
فقرأ الإمام: ( كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) وكان أسم الأعرابي: مجرما !
فترك الصلاة وخرج هارباً وهو يقول : والله ما المطلوب غيري !؛ فوجد مجموعةًمن الأعراب
فقالوا له : ما بالك يا مجرم ؟؟؛ قال: إن الإمام أهلك الأولين والأخرين؛ وأراد ان يهلكني في
الجملة؛ والله لا رأيتهُ بعد اليوم !!
7- سَرق أعرابي صُرةً فِيها دراهم؛ ثُمَّ دخل المسجِد يُصلي !؛ وكانَ اسمه موسى؛ فقرأ الإمام:
(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) فقال الأعرابي: والله إنك لساحر؛ ثم رمى الصرة وخرج .
8- صلّى أعرابيٌ فأطال الصلاة؛ وإلى جانبه ناسٌ فقالوا: ما أحسن صلاته !؛ فقطع صلاته
وقال: وأنا مع هذا صائم ! .
9- روى محمد بن وضاح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء أعرابي من البادية فدخل
المسجد؛ والنبي صلى الله عليه وسلم جالس؛ فقام الأعرابي يصلي؛ فلما فرغ من صلاته
قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحدا !!؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( لقد حجرت واسعاً يا أعرابي ).
10- أقبل أعرابي يريد رجلاً؛ وبين يدي الرجل طبق تينٍ؛ فلما رأى الأعرابي قادماً غطى التين
بكسائه؛ فرآه الأعرابي وانتبه له؛ فجلس بين يديه؛ فقال له الرجل : هل تحسن من القرآن
شيئا؟؛ قال: نعم؛ قال: فاقرأ إذاً؛ فقرأ: ( والزيتون*وطور سينين ) قال الرجل : فأين التين؟
قال الأعرابي : التين تحت كسائك !!
11- وقف الخليفة المهدي على عجوزٍ من العرب فقال لها: ممن أنتِ، فقالت: من طيء،
فقال: ما منع طيّاً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم؟ فقالت مسرعة: الذي منع الملوك أن يكون
فيهم مثلك ! فعجبَ من سرعة جوابها وأمر لها بصِلَة.
12- انفرد الحجاج يوماً عن عسكره فلقي أعرابيّاً فقال: يا وجه العرب كيف الحجاج؟ قال: ظالم
غاشم قال: فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال: لعنه الله أظلم منه وأغشم، فأحاط به العسكر فقال:
أركِبوا البدويّ فأركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض من الفرس خلفه وقال: يا حجاج،
قال: مالَك؟ قال: السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد، فضحك الحجاج وخلاه.
13- قال ابو المجسر الأعرابيّ: كانت لي بنت تجلس معي على المائدة فلا تقع عينها على لقمة
نفيسة إلا خصّتني بها، فكبرت وزوجتها، وصرت أجلس إلى المائدة مع ابن لي، فوالله لن تسبق
عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها.
14- وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم فقال أحدهم: اسمي وثيق، وقال الآخر منيع،
وقال الآخر ثابت وقال آخر اسمي شديد، فقال الأعرابيّ: ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم.
15- حكى بعضهم قال: كنت في سفر فضللت عن الطريق، فرأيت بيتاً في الفلاة، فأتيته فإذا به
أعرابيّة، فلما رأتني قالت من تكون؟ قلت ضيف. قالت أهلاً ومرحباً بالضيف، انزل على الرحب
والسعة. قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت، وماءً فشربت، فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب
البيت. فقال من هذا؟ فقالت ضيف. فقال لا أهلاً ولا مرحباً، ما لنا وللضيف، فلما سمعت كلامه
ركبت من ساعتي وسرت.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون؟
قلت ضيف. قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف، ما لنا وللضيف، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب
البيت فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف. قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلت،
وماء فشربت، فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت. فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما إتفق لي
مع تلك الأعرابيّة وبعلها، وما سمعته منه ومن زوجته، فقال لا تعجب ان تلك الأعرابيّة التي
رأيتها هي أختي، وان بعلها أخو إمرأتي هذه، فغلب على كل طبع أهله.
16- دخل أعرابيّ على الحجّاج، فسمعه يقول: " لا تكمُل النعمة على المرء حتى ينكح أربعَ نسوة
يجتمعْن عنده".فانصرف الأعرابيّ فباع متاع بيته، وتزوج أربع نسوة، فلم توافقه منهنّ واحدة.
خرجتْ واحدة حمقاء رعناء، والثانية متبرّجة، والثالثة فارِك-أو قال: فروك ( مبغضة لزوجها )
والرابعة مذكّرة.فدخل على الحجّاج فقال: أصلح الله الأمير، سمعتُ منك كلامًا أردتُ أن تنمّ لي به
قرّة عين؛ فبعت جميع ما أملك، حتى تزوجتُ أربع نسوة، فلم توافقني منهنّ واحدة، وقد قلتُ
فيهنّ شعرًا، فاسمع مني.قال: قل.فقال:
تـزوجتُ أبـغي قرةَ العين أربعًا
فيا ليت أنـي لـم أكـن أتزوجُ
ويـا ليتني أعـمى أصمُّ ولـم أكنْ
تـزوجتُ، بل يا ليت أنـي مُـخَدّجُ
فـواحـدةٌ ما تـعرفُ اللهَ ربَـها
ولا ما التُقى تدري ولا ما التحرُّج؟
وثـانـية مـا إن تـقرَّ ببيتها
مـذكَّـرة مـشهورة تـتـبرجُ
وثـالثة حـمقاءُ رعنا سخيفةٌ
فكلّ الذي تأتي من الأمر أعوجُ
ورابـعـةٌ مـفروكةٌ ذاتُ شـرَّةٍ
فليست بها نفسي مدى الدهر تُبهَجُ
فـهنّ طُـلاقٌ كـلهنّ بوائنُ
ثلاثا ثلاثا فاشهدوا لا تلجلجوا
فضحك الحجاج حت كاد يسقط من سريره، ثم قال: كم مهورهنّ؟
قال: أربعة آلاف درهم. فأمر له بثمانية آلاف درهم.
1- ألحّ سائلٌ على أعرابي أن يُعطيه حاجة لوجه الله؛ فقال الأعرابي: والله ليس عندي ما أُعطيه
للغير؛ فالذي عندي أنا أولى النَّاس به وأحق؛ فقال السَّائل: أين الذين كانوا يُؤثرون الفقير على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟؟؛ فقال الأعرابي: ذهبوا مع الذين لا يسألون النَّاس إلحافًا !!
2- تزوّج أعرابيّ على كبر سنه، فعوتب على مصير أولاده القادمين، فقال: أُبادِرُهم باليُتمِ
قبل أن يبادروني بالعقوق.
3- جيءَ بأعرابيّ إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أُتهم بارتكابها، فلما دخل على
الوالي في مجلسه، أخرج كتاباً ضمّنه قصته، وقدمه له وهو يقول: هاؤم إقرأوا كتابيه ..
فقال الوالي: إنما يقال هذا يوم القيامة.فقال: هذا والله شرٌّ من يوم القيامة، ففي يوم القيامة
يُؤتى بحسناتي وسيئاتي، أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي.
4- ساوم أحد الأعراب حُنيناً الإسكافي على خُفّين، ولكنه لم يشترهما بعد جدلٍ طويل، فغاظ
حُنيناً جدل الأعرابي، فقام وعلّق أحد الخفين في طريق الأعرابي، ثم سار وطرح الآخر في
طريقه، وصنع له كميناً . فلما مر الأعرابي ورأى أحد الخفين قال: ما أشبه هذا بخف حنين
ولو كان معه الآخر لأخذته، فتقدّم ورأى الثاني مطروحاً، فندم على تركه الأول، فنزل وعقل
راحلته،ورجع إلى الأول، فذهب حنين براحلته، ورجع الأعرابي وليس معه إلا الخفان، فقال
له قومه: ما الذي جِئتَ به من سفرك ؟ فقال: جِئتُ بخفي حُنين.
5- لَزِمَ أعرابي سُفيان بن عُيينة حتى سمع منه ثلاثة آلاف حديث، ثم جاءه يودعه، فقال له
سفيان: يا أعرابي، ما أعجبك من حديثنا؟ قال: ثلاثة أحاديث: حديث عائشة عن النبي صلى
الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أنه كان يحب الحلواء ويحب العسل، وحديثه عليه الصلاة
والسلام: إذا حضر العشاءُ وحضرت الصلاةُ فابدأوا بالعشاء، وحديث عائشة عنه صلى الله
عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر.
6- صلّى أعرابيٌ خلف إمامٍ فقرأ الإمام أية: ( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ) وكان الأعرابي واقف في
الصف الأول فتأخر إلى الصف الأخر !؛ فقرأ الإمام: ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) فتأخر الأعرابي !
فقرأ الإمام: ( كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) وكان أسم الأعرابي: مجرما !
فترك الصلاة وخرج هارباً وهو يقول : والله ما المطلوب غيري !؛ فوجد مجموعةًمن الأعراب
فقالوا له : ما بالك يا مجرم ؟؟؛ قال: إن الإمام أهلك الأولين والأخرين؛ وأراد ان يهلكني في
الجملة؛ والله لا رأيتهُ بعد اليوم !!
7- سَرق أعرابي صُرةً فِيها دراهم؛ ثُمَّ دخل المسجِد يُصلي !؛ وكانَ اسمه موسى؛ فقرأ الإمام:
(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) فقال الأعرابي: والله إنك لساحر؛ ثم رمى الصرة وخرج .
8- صلّى أعرابيٌ فأطال الصلاة؛ وإلى جانبه ناسٌ فقالوا: ما أحسن صلاته !؛ فقطع صلاته
وقال: وأنا مع هذا صائم ! .
9- روى محمد بن وضاح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء أعرابي من البادية فدخل
المسجد؛ والنبي صلى الله عليه وسلم جالس؛ فقام الأعرابي يصلي؛ فلما فرغ من صلاته
قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحدا !!؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( لقد حجرت واسعاً يا أعرابي ).
10- أقبل أعرابي يريد رجلاً؛ وبين يدي الرجل طبق تينٍ؛ فلما رأى الأعرابي قادماً غطى التين
بكسائه؛ فرآه الأعرابي وانتبه له؛ فجلس بين يديه؛ فقال له الرجل : هل تحسن من القرآن
شيئا؟؛ قال: نعم؛ قال: فاقرأ إذاً؛ فقرأ: ( والزيتون*وطور سينين ) قال الرجل : فأين التين؟
قال الأعرابي : التين تحت كسائك !!
11- وقف الخليفة المهدي على عجوزٍ من العرب فقال لها: ممن أنتِ، فقالت: من طيء،
فقال: ما منع طيّاً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم؟ فقالت مسرعة: الذي منع الملوك أن يكون
فيهم مثلك ! فعجبَ من سرعة جوابها وأمر لها بصِلَة.
12- انفرد الحجاج يوماً عن عسكره فلقي أعرابيّاً فقال: يا وجه العرب كيف الحجاج؟ قال: ظالم
غاشم قال: فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال: لعنه الله أظلم منه وأغشم، فأحاط به العسكر فقال:
أركِبوا البدويّ فأركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض من الفرس خلفه وقال: يا حجاج،
قال: مالَك؟ قال: السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد، فضحك الحجاج وخلاه.
13- قال ابو المجسر الأعرابيّ: كانت لي بنت تجلس معي على المائدة فلا تقع عينها على لقمة
نفيسة إلا خصّتني بها، فكبرت وزوجتها، وصرت أجلس إلى المائدة مع ابن لي، فوالله لن تسبق
عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها.
14- وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم فقال أحدهم: اسمي وثيق، وقال الآخر منيع،
وقال الآخر ثابت وقال آخر اسمي شديد، فقال الأعرابيّ: ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم.
15- حكى بعضهم قال: كنت في سفر فضللت عن الطريق، فرأيت بيتاً في الفلاة، فأتيته فإذا به
أعرابيّة، فلما رأتني قالت من تكون؟ قلت ضيف. قالت أهلاً ومرحباً بالضيف، انزل على الرحب
والسعة. قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت، وماءً فشربت، فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب
البيت. فقال من هذا؟ فقالت ضيف. فقال لا أهلاً ولا مرحباً، ما لنا وللضيف، فلما سمعت كلامه
ركبت من ساعتي وسرت.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون؟
قلت ضيف. قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف، ما لنا وللضيف، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب
البيت فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف. قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلت،
وماء فشربت، فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت. فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما إتفق لي
مع تلك الأعرابيّة وبعلها، وما سمعته منه ومن زوجته، فقال لا تعجب ان تلك الأعرابيّة التي
رأيتها هي أختي، وان بعلها أخو إمرأتي هذه، فغلب على كل طبع أهله.
16- دخل أعرابيّ على الحجّاج، فسمعه يقول: " لا تكمُل النعمة على المرء حتى ينكح أربعَ نسوة
يجتمعْن عنده".فانصرف الأعرابيّ فباع متاع بيته، وتزوج أربع نسوة، فلم توافقه منهنّ واحدة.
خرجتْ واحدة حمقاء رعناء، والثانية متبرّجة، والثالثة فارِك-أو قال: فروك ( مبغضة لزوجها )
والرابعة مذكّرة.فدخل على الحجّاج فقال: أصلح الله الأمير، سمعتُ منك كلامًا أردتُ أن تنمّ لي به
قرّة عين؛ فبعت جميع ما أملك، حتى تزوجتُ أربع نسوة، فلم توافقني منهنّ واحدة، وقد قلتُ
فيهنّ شعرًا، فاسمع مني.قال: قل.فقال:
تـزوجتُ أبـغي قرةَ العين أربعًا
فيا ليت أنـي لـم أكـن أتزوجُ
ويـا ليتني أعـمى أصمُّ ولـم أكنْ
تـزوجتُ، بل يا ليت أنـي مُـخَدّجُ
فـواحـدةٌ ما تـعرفُ اللهَ ربَـها
ولا ما التُقى تدري ولا ما التحرُّج؟
وثـانـية مـا إن تـقرَّ ببيتها
مـذكَّـرة مـشهورة تـتـبرجُ
وثـالثة حـمقاءُ رعنا سخيفةٌ
فكلّ الذي تأتي من الأمر أعوجُ
ورابـعـةٌ مـفروكةٌ ذاتُ شـرَّةٍ
فليست بها نفسي مدى الدهر تُبهَجُ
فـهنّ طُـلاقٌ كـلهنّ بوائنُ
ثلاثا ثلاثا فاشهدوا لا تلجلجوا
فضحك الحجاج حت كاد يسقط من سريره، ثم قال: كم مهورهنّ؟
قال: أربعة آلاف درهم. فأمر له بثمانية آلاف درهم.












التعليق