هناك علاقة حب تعيشها الفتاة منذ الطفولة
يغذي هذا الحب شخص مهم في حياتها
يمتلكها كاملة من ألفها إلى يائها
انه أميرها الكبير
: الأب
هل يعقل أن تتعلق البنت بأبيها لدرجة كبيرة؟
الإجابة نعم..والأطباء يعدون الافراط في هذا النوع من الحب : الكترا..
وسيأتي سبب تسميته بهذا الإسم لاحقاً
الفتاة ترى في والدها صديقها وحبيبها منذ عمرالطفولة
تكبر ويكبر هذا الحب معها
ففي فترة المراهقة تكون علاقتها بأبيها بشكل كبير ..أكثر مما كانت عليه في فترة الطفولة
وفي سن الزواج تحلم الفتاة بشاب له من الصفات صفات أبيها مثل الحنان والكرم والحب والدلال
وعندما تتزوج تقارن بين سمات زوجها وأبيها
حتى عندما ترزق بالأطفال تفتخر بأبيها أمام أولادها
فكل فتاة بأبيها معجبة
لو ألقينا نظرة على حوار نسائي يتناول تعلق الفتاة بأبيها ستجد العجب وما يثير الضحك:
تقول سيدة تتحدث بصراحة شديدة عن إبنتها: لم أرى فتاة متعلقة بأبيها مثل إبنتي الصغيرة التي تبلغ من العمر 3سنوات
ليست بنت إنما مصيبة
فمن فرط حبها لابيها واعجابها به تحرضه عليّ وتدعوه للزواج ..تقول لوالدها في إحدى الليالي : لاتزال صغيراً يا أبي ما أحلاك ..لما لاتتزوج..؟؟؟
فقال لها: ووالدتك؟؟؟ألا تعلمين إنني متزوج من والدتك؟؟؟
قالت :أمي ليست حلوة
(( والسبب أن الأم غالباً ما تقوم بإغضاب إبنتها و عادة الأب يرضي فتاته الصغيرة باسلوب حنون..))
سيدة أخرى تحكي عن إبنتها الوحيدة ذي 6 سنوات..فتقول ممازحة لإبنتها : ياليت زوجي يعتبرني طفلة فيشتري لي ما اتمنى كما يشتري لابنته ..
مدللة عنده وياويله من يقوم بإغضابها
فهو يخرج معها إلى المكتبة ويشتري لهاكل ما تحتاج وتتمنى.. حتى في اختيارها لأحذيتها وملابسها تأخذ بمشورة والدها ولا تستمع لرأيي..وأنا أذهب معهم إلى السوق فقط للتفرج..وإذا ما حاولت شراء شيء لي عكرت مزاجي
تقول أخرى: إبنتي تبلغ من العمر سنتان ورغم كونها لاتتكلم بشكل جيد الا انها تعبر عن حبها لوالدها بأساليب مـختلفة فهي تحب والدها كثيراً حتى انه عندما يذهب للنوم تذهب معه وتغطيه بالبطانية وتطلب منه أن يحكي لها قصة حتى تنام بجواره وتحضر له جواربه إذا ما أراد
وعندما يذهب للإستحمام تركض لتحضر منشفته حتى تعطيها إياه
لدرجة أنه يتابع برامج الأطفال معها..ويشاركها الغناء حتى يرضيها..
يقال بأن الفتاة عندما تكبر تكون موضع أسرار والدها..وتأخذ بمحبته كاملة
لدرجة أن الأم قد تغار منها ..ويغار منها إخوتها من الأولاد وخاصةإذا ماكانت الكبرى حيث يكون لها سلطة ونفوذ .
لماذا سمي تعلق الفتاة الشديد عند الأطباء باسم الكترا ؟
الكترا هو إسم لفتاة كانت من أشد المعجبين بأبيها وتحبه حباً عظيماً و من الطرف الآخر كانت تكره أمها كرهاً شديداً..لدرجة دفعت بأخيها وحرضته على قتل أمها
ويقال بأنها اسطورة ومعنى اسطورة : حكاية خرافية..فسرها فرويد من أجل أن يوضح مدى ما يؤدي تعلق الفتاة بأبيها ومستوى أثره عليها لدرجة قد يتحول هذا التعلق إلى حب عظيم ويدفعها للغيرة والحقد على أمها..
بعض الآباء يشاور إبنته الكبرى أو القريبة الى نفسه حتى في توزيع الأموال على أخوتها وأخواتها..
وقد يعطيها الحق أحياناً بالتصرف في أمواله
طبعاً هذا الأمر لايعمم ..ولكنه يدل على مدى مكانة الفتاة في قلب أبيها..
البنت حنونة بطبعها وتخلص في محبتها لأبيها حتى نهاية حياته أو حياتها
فإذا ما كبر الأب وبلغ سن الشيخوخة تراها تعتني به وتحرص على زيارته والبر به أكثر من أولاده الذكور..
وتتحمله وتتحمل مرضه إذا كان كذلك
ولا تنساه حتى آخر نفس تطلقه
فإذا ما ترك الدنيا تبكيه بحرقة فؤاد..حتى تموت..
إنه حبها الكبير..
منقول بتصرف









التعليق