
صحف (ضوء): في ظل الظروف الاقتصادية التي يصفها بعضهم بالصعبة وأنها تعد أزمة للكثير من المواطنين يتم طرح تساؤل مهم وجوهري للعائلات وهو: (أين يذهب المرتب الشهري؟ ولماذا يختفي دوماً في منتصف الشهر أو قبل نهايته؟)، وهو سؤال من الأهمية بمكان؛ لأنه يمس كيان كل عائلة ويسبب أرقاً للكثيرين .
(صحف) طرحت هذا التساؤل المهم على عدد من المواطنين بالإضافة إلى رأي المختصين في المجال الاقتصادي.
الثقافة الغائبة
يتحدث محمد الجمل وهو مواطن متقاعد قائلاً: بالنسبة لي لا أعتمد على راتبي بل لدي مصادر أخرى للدخل لأن راتب التقاعد لا يكفيني إلى نهاية الشهر .
ومن خلال خبرتي الطويلة بالحياة أنصح الشباب المقبلين على الزواج أو المسئوليات بأنواعها أن يتعلموا كيفية الاستهلاك بشكل يضمن لهم الاستفادة من رواتبهم إلى آخر الشهر، ولن أكون مبالغاً إذا قلت بـ أن 2% فقط من الشعب السعودي يمتلك ثقافة الاستهلاك التي تساعده في استغلال راتبه على أفضل وجه. وأضاف الجمل: للأسف نحن شعب استهلاكي وليس ادخاريا، والذي يبرر عدم كفاية راتبه بغلاء الأسعار فهو كلام غير منطقي، لأنه طبيعي جداً أن ترتفع الأسعار، فهل قيمة الأشياء قبل سنوات ستكون كما هي الآن؟ بالتأكيد لا وكل شيء معرض للتغيير والتطوير، ومظاهر الحضارة أخذتنا معها وليس نحن الذين أخذناها معنا. وشخصياً كنت أتلقى راتبا متدنيا بعض الشيء لكني اتجهت إلى التجارة كي أزيد من دخلي، وكنت أحرض شديد الحرص على عدم التبذير واستغلال الموارد المالية التي تأتيني بشكل مناسب، ومثلاُ لو كان لدي ثوبان لا أشتري ثوبين آخريْن بل أكتفي بما لدي، وهذا غير حاصل حالياً لأن ثقافة التدبير والاقتصاد غير متوافرة لدينا، والتي من المفترض أن يرسخها الإعلام ويكثف من الحملات التي تدعو المواطن لتعلم الاستهلاك بشكل إيجابي، وتكون الحملة موجهة بشكل أكبر اتجاه المرأة لأنها هي التي غالباً تتولى أمور المنزل والمعيشة من ناحية الاستهلاك.
غلاء وأعباء
أما هند السالم وهي ربة منزل فقالت: الراتب لا يكفينا إلى نهاية الشهر بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الأشياء الضرورية مثل إيجار المنازل والكهرباء وغيرها، ونحن السعوديين (حاطين حرّتنا في بيوتنا) !! بمعنى أننا نفرغ الكبت الذي بداخلنا في الاستهلاك، فلو تأملت البيئة التي حولنا ستجد أنها لا تساعد المواطن، فالأجواء دائماً مليئة بالغبار والاضطرابات الجوية، ولا يوجد أماكن مهيأة بشكل ممتع للمواطنين .
وتنقصنا الثقافة والوعي في الاستهلاك وهي مسائل مكمّلة لبعضها البعض، وأشارت هند بأن المسئول عن ترسيخ هذه الثقافة هي المدرسة والمنزل في المقام الأول والمجتمع بشكل عام، لأن مجتمعنا يحب البذخ والصرف بشكل كبير ولو ذهبت إلى أحد الولائم ستجد أن أغلب الأكل يرمى في القمامة للأسف.
الراتب لا يكفي
(راتبي 8 آلاف ريال ولدي 8 أولاد بالإضافة للخادمة والسائق والراتب لا يكفي أبداً) بدأ ناصر العودان حديثه بهذه الجملة مضيفاً: في كل شهر أضيف ضعف الراتب كي أجعله كافيا لمصاريف المنزل والأولاد .
والأسعار في ازدياد مستمر فأغلب الحاجيات ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه، وآخر هذه الأشياء المشروبات الغازية التي زاد سعرها بنصف قيمتها الأساسية. فالمواطن مغلوب على أمره ولا بد أن يعيش في مستوى جيد من المعيشة لأنه يعيش ضمن بيئة اتسمت بالوضع الاقتصادي المناسب.
تبذير
وعند طرحنا هذا السؤال للمواطن خالد العبدالكريم أجابنا: راتبي يكفيني حتى الرمق الأخير، وهناك الكثير من المواطنين مبذرين وهذا ملاحظ بشكل لا يستطيع أحد إنكاره، والبعض لا يستطيع أن يبذر من الأساس لأن راتبه لا يسمح له إلا بسقف متدنٍّ من المعيشة .
ومشكلة الراتب هي مشكلة متراكمة من عدة عوامل، فمن غلاء الأسعار وقلة الوظائف للشباب وانتشار البطالة كلها أسباب تؤدي إلى اختفاء الراتب بشكل سريع.
http://www.daoo.org/news.php?action=show&id=19008
وعند طرحنا هذا السؤال للمواطن خالد العبدالكريم أجابنا: راتبي يكفيني حتى الرمق الأخير، وهناك الكثير من المواطنين مبذرين وهذا ملاحظ بشكل لا يستطيع أحد إنكاره، والبعض لا يستطيع أن يبذر من الأساس لأن راتبه لا يسمح له إلا بسقف متدنٍّ من المعيشة .
ومشكلة الراتب هي مشكلة متراكمة من عدة عوامل، فمن غلاء الأسعار وقلة الوظائف للشباب وانتشار البطالة كلها أسباب تؤدي إلى اختفاء الراتب بشكل سريع.
http://www.daoo.org/news.php?action=show&id=19008


























التعليق