ألى كل محب وحبيبته
نصيحه مني اليكم بطلو حب لانه لايوجد حب في هذا الزمن كحب ابن سبيكه
واشغلو وقتكم في أمور تعود عليكم بالنفع
ومن هنا أطلق شعار حملة
بلا حب بلا وجع راس
واليكم قصة ابن سبيكه
قعدوا عند الحكيم وجعل كل واحد يقصّ عليهم حبه وهيامه وكيف أنه الأحقّ بلقب العاشق
فاستمع الحكيمُ لهم وما أن انتهوا حتى قال : لم أرى عاشقاً بحقّ سوى ابنُ السبيكة
قالوا : ومن هو ابن السبيكة هذا ؟! وما هي قصته يا حكيم ؟!
فقال : كان ابن السبيكة رجلاً عاطلاً عن العمل ولديه دُكّان يبيع فيه
وجاءت قافلةٌ من القسطنطينية مُحمّلةً بالبضائع وكذا بعض الغواني والجواري
وأُعجبَ بغانية قسطنطينة يشوبُ جسدها الحُمرة والسَمَار وافتتحوا الحراج عليها بـ ألف دينار
فعاد إلى دكانه واستخرج ألفاً وخمسمائة دينار وفوقها مائة وخمسون درهماً سعيٌ للمُحرّج
عاد بها إلى بيته وأطلق عليها اسم كهرمانة وهام بها أيما تهيماني
وابتاع لها جلباباً أخضر مُطرّز بحبات اللؤلؤ وأثمد تكتحل به قبل الغروب
وبات يحب البيتَ ولا يبرحه وتعطّل دكانه ولا يفتحه ويُقابل جاريته وينكحها أناء الليل وأطراف النهار
وكانت الغانية مسرورةً بصنيعه لا سيما وأنه يُغدقُ عليها أنواع الملذات إلى أن أفلس أيما تفليسي
وحبُلتْ الغانية وازداد حبّها في قلبه بل وازداد قعوده في البيت فلا يذهب حتى إلى صلاة الجُمعة
وحان أوان ولادتها واستصرختْ بالطلْق والذي يُصيب النساء إن أردن تنزيل الطفل
وازداد صياحها وأنينها لا سيما وأن وضعها للطفل تأخر إلى الشهر العاشر ونيف
ولم يُطقْ سماع لوعتها إذ هو يحبها من كل قلبه ولا يرضى أن تغزّها شوكةً أو نسمة هواء
واستجلبَ قدراً مملوء بالماء وأشعل النار من تحته وخرج من البيت مذعوراً بحثاً عن مُولِّدة
ولكنه هام على وجهه وسار على دربه باكياً إلى أن ضلّ الطريق وسقط في بئر مهجور
وبقي في البئر خمس عشرة سنة كاملة إلى أن جاءت قافلة من خراسان وصاح بهم أن أخرجوني
ثم عاد إلى مدينته وترجّل من القافلة إذا هو أمام دُكانه القديم وفيه غلام يُصفّق ويهزّ كتفيه
يبيع ويسترزق الله وكلما جاءه رزق صفّق ودق رقبته وحمد الله وأثنى عليه ودنا منه الرجل قائلاً
ابن من أنت يا غلام ؟! فقال الغلام : إني سبيكة ابن أبي سبيكة ! فاغرورقتْ عينا الرجل بالدموع
وسأله ومن هي أمك ؟! فقال الغلام : أمي كهرمانه ! وبكى الرجل حتى بلّل لحيته وطلبّ منه أن يأخذه
إلى بيته ليرى أمه ، وأقفل الغلام الدكان وركض بالرجل إلى بيته صائحاً بأمه
أمّآآآه أمّآآآآآآآآآآآآآه لدينا ضيف يا أمّاآآآه
ودلفا البيت سوياً إذا هو أمام كهرمانه وقد ازدادت غُنجاً وحُمرةً وسَمَاراً فبكى الرجل وكأنما لم يبك من قبل
وحضنها وجعل يُقبّلها ويلعقها ويستنشقها ويقول : خمسطعشر سنة وأنا قي بير ، عارفه يعني أيه بييير ؟!
فما كان من الجارية كهرمانة حتى استنجدتْ بجيرانها من هذا الرجل وحملوا عليه وضربوه ضرباً مبرحاً
إلّا أنه لم يفكّها وظلّ متمسكاً بها إلى أن ضُرِبَ بخشبة قوية أردتهُ صريعاً ومات
والتفتَ الحكيمُ إلى رفاقه وقال : رحم الله ابن السبيكة فقد مات قبل أن ينكح بعد السقوط في البير
نصيحه مني اليكم بطلو حب لانه لايوجد حب في هذا الزمن كحب ابن سبيكه
واشغلو وقتكم في أمور تعود عليكم بالنفع
ومن هنا أطلق شعار حملة
بلا حب بلا وجع راس
واليكم قصة ابن سبيكه
قعدوا عند الحكيم وجعل كل واحد يقصّ عليهم حبه وهيامه وكيف أنه الأحقّ بلقب العاشق
فاستمع الحكيمُ لهم وما أن انتهوا حتى قال : لم أرى عاشقاً بحقّ سوى ابنُ السبيكة
قالوا : ومن هو ابن السبيكة هذا ؟! وما هي قصته يا حكيم ؟!
فقال : كان ابن السبيكة رجلاً عاطلاً عن العمل ولديه دُكّان يبيع فيه
وجاءت قافلةٌ من القسطنطينية مُحمّلةً بالبضائع وكذا بعض الغواني والجواري
وأُعجبَ بغانية قسطنطينة يشوبُ جسدها الحُمرة والسَمَار وافتتحوا الحراج عليها بـ ألف دينار
فعاد إلى دكانه واستخرج ألفاً وخمسمائة دينار وفوقها مائة وخمسون درهماً سعيٌ للمُحرّج
عاد بها إلى بيته وأطلق عليها اسم كهرمانة وهام بها أيما تهيماني
وابتاع لها جلباباً أخضر مُطرّز بحبات اللؤلؤ وأثمد تكتحل به قبل الغروب
وبات يحب البيتَ ولا يبرحه وتعطّل دكانه ولا يفتحه ويُقابل جاريته وينكحها أناء الليل وأطراف النهار
وكانت الغانية مسرورةً بصنيعه لا سيما وأنه يُغدقُ عليها أنواع الملذات إلى أن أفلس أيما تفليسي
وحبُلتْ الغانية وازداد حبّها في قلبه بل وازداد قعوده في البيت فلا يذهب حتى إلى صلاة الجُمعة
وحان أوان ولادتها واستصرختْ بالطلْق والذي يُصيب النساء إن أردن تنزيل الطفل
وازداد صياحها وأنينها لا سيما وأن وضعها للطفل تأخر إلى الشهر العاشر ونيف
ولم يُطقْ سماع لوعتها إذ هو يحبها من كل قلبه ولا يرضى أن تغزّها شوكةً أو نسمة هواء
واستجلبَ قدراً مملوء بالماء وأشعل النار من تحته وخرج من البيت مذعوراً بحثاً عن مُولِّدة
ولكنه هام على وجهه وسار على دربه باكياً إلى أن ضلّ الطريق وسقط في بئر مهجور
وبقي في البئر خمس عشرة سنة كاملة إلى أن جاءت قافلة من خراسان وصاح بهم أن أخرجوني
ثم عاد إلى مدينته وترجّل من القافلة إذا هو أمام دُكانه القديم وفيه غلام يُصفّق ويهزّ كتفيه
يبيع ويسترزق الله وكلما جاءه رزق صفّق ودق رقبته وحمد الله وأثنى عليه ودنا منه الرجل قائلاً
ابن من أنت يا غلام ؟! فقال الغلام : إني سبيكة ابن أبي سبيكة ! فاغرورقتْ عينا الرجل بالدموع
وسأله ومن هي أمك ؟! فقال الغلام : أمي كهرمانه ! وبكى الرجل حتى بلّل لحيته وطلبّ منه أن يأخذه
إلى بيته ليرى أمه ، وأقفل الغلام الدكان وركض بالرجل إلى بيته صائحاً بأمه
أمّآآآه أمّآآآآآآآآآآآآآه لدينا ضيف يا أمّاآآآه
ودلفا البيت سوياً إذا هو أمام كهرمانه وقد ازدادت غُنجاً وحُمرةً وسَمَاراً فبكى الرجل وكأنما لم يبك من قبل
وحضنها وجعل يُقبّلها ويلعقها ويستنشقها ويقول : خمسطعشر سنة وأنا قي بير ، عارفه يعني أيه بييير ؟!
فما كان من الجارية كهرمانة حتى استنجدتْ بجيرانها من هذا الرجل وحملوا عليه وضربوه ضرباً مبرحاً
إلّا أنه لم يفكّها وظلّ متمسكاً بها إلى أن ضُرِبَ بخشبة قوية أردتهُ صريعاً ومات
والتفتَ الحكيمُ إلى رفاقه وقال : رحم الله ابن السبيكة فقد مات قبل أن ينكح بعد السقوط في البير
(( ....من اختياري... ))











التعليق