جاءوا يتدربون على حسابنا
أحمد الهبدان-الأحساء
قد لا يجد العامل الأجنبي الذي يريد أن يأتي للعمل في المملكة العربية السعودية صعوبات أو عراقيل تقف أمامه إذا ما تخطى تلك الصعوبات الخاصة به أو المتعلقة بإجراءات السفر، ولعل كثيرا من العمالة الوافدة والتي لا تمتلك الخبرة الكافية والمهارة المطلوبة لكل عمل تقوم به وتزاوله وجدت ضالتها هنا بل وبعضها أتى بدون أي خبرة أصلاً في العمل فتراه يتنقل من عمل لآخر تارة في العمل الميكانيكي وإن لم يعجبه لا مانع عنده أن يعمل في السباكة أو في مجال المقاولات والبناء أو حتى في الحلاقة وهكذا في بقية المجالات لا يجد هذا العامل أو ذاك أي مشكلة في مزاولة أي عمل وإن لم يمتلك الخبرة ولسان حاله يردد المثل الشعبي (أتعلم الحلاقة في رؤوس المجانين)،
بل وأضف إلى عدم وجود الخبرة هو عدم إلمامه باللغة العربية في حين أن دولا أخرى لا تسمح لأي عامل بمزاولة العمل لديها إلا بعد أخذ دورة في اللغة للدولة التي يريد أن يعمل فيها،إضافة إلى الخبرات والمؤهلات، ونحن نتعاطف مع هذا العامل الأجنبي في كل شيء وماشي الحال (وما في مشكلة صديق).
(اليوم) وعبر هذا التحقيق وقفت على كثير من هذه النماذج التي أتت إلى وطننا الغالي وزاولت العمل بدون أي خبرة وتسببت في كثير من الخسائر التي لحقت بالمواطن،والتقينا أيضاً بمواطنين تورطوا بمثل هذه العمالة فماذا قالوا.
عاملون متطفلون
بداية يؤكد محمد الغريب بأنه يوجد في كل مجال عاملون متطفلون على المهن وبمساعدة زملائهم يقومون بالعمل في أي مجال وحدث لي موقف لا ينسى فعندما حصل عطب في محرك سيارتي ذهبت بها إلى شارع الملك سعود (الملكي) من أجل إصلاحها وليتني لم أذهب، المهم من محل لآخر انتهى بي المطاف إلى محل واستقبلني العامل بكل ترحاب وهو من جنسية عربية وفي المحل قرابة أربعة من الشباب، فشرحت لهم المشكلة التي في السيارة فقالوا هذا أمر بسيط وسنقوم بفحص المحرك وتغيير الزيت وتركيب فلتر للمحرك وإن شاء الله بعدها كل شيء تمام وعلى ما يرام،
ويضيف الغريب بعد أخذ ورد في السعر اتفقنا على 250 ريالا وبحكم عدم خبرتي في الميكانيكا وافقت، وبدأوا العمل في السيارة، وأنا جالس انتظرهم لكني لاحظت أنهم في حيرة وليس لديهم الخبرة الكافية في العمل الميكانيكي إلا واحد منهم فقط، المهم بعد ذلك استلمت السيارة وقالوا لي كل شيء تمام ولا في مشكلة الآن، بعد يوم من استخدامي للسيارة عادت المشكلة ولم يتغير أي شيء وعدت للورشة مرة أخرى وأخبرتهم بأن المشكلة لم تتغير، وبعد فحص وهمي قام به العامل قال الأفضل أن تذهب بها إلى الصناعية وحدد لي ورشة وهي بالفعل مشهورة ومتخصصة في مثل هذه الأعمال، فقلت له إذا أرجعوا لي المبلغ أو جزء منه فأنتم لم تصلحوا أي شيء في السيارة وبعد نقاش طويل كاد يصل إلى التشابك بالأيدي معهم لولا تدخل من أشخاص كانوا هناك لم أفلح في استرداد ولا هللة من الـمبلغ، وللأسف لم تكن لدي فاتورة تثبت ذلك وهذه غلطة منا وتسامح فينا لذا أنصح أن يحرص أي مستهلك أو أي متعامل مع مثل هذه المحلات ومع أي شخص أن يأخذ فاتورة بذلك على الأقل ثبت وتدعم موقفه، ونحن نأمل من جمعية حماية المستهلك أن تدعم وتزيد من تواجدها في الساحة، فشارع الملك سعود (الملكي) بالهفوف وأيضاً ورش السيارات وغيرها الكثير من العمالة التي تدير أعمال وتعمل دون سابق أي خبرة لها في العمل.
بدون خبرة
أما عبدالله الزيد فيقول الغريب في الأمر أن هذه العمالة وأعني تلك التي ليس لديها أي خبرة في المجال التي تعمل فيه لديها ثقة عالية بأن تنجز العمل ولا تراهم يترددون في ذلك فالسباك والبناء وبائع الجولات وغيرهم يأتون بدون خبرة ويتدربون للأسف علينا في كل شيء وندفع لهم مقابل ذلك الأموال، فهذا العامل الذي لا يتملك خبرة أحياناً بدلا من أن يصلح لك الخلل تراه يزيده خللاً لكن بمقابل مادي، لكن ابن البلد (السعودي) الذي يعمل مثلاً في المجال الميكانيكي ولديه الخبرة تراه يتعامل مع الزبون بمصداقية لأن هذا بلا شك سيؤثر على سمعته وجلب الزبائن له، ولكن ترى البعض قد يفضل العامل الأجنبي على السعودي بسبب فارق السعر في حين أنه يجازف وقد يخسر بدل المرة مرتين. ويذكر الزيد بأنه ذهب إلى شارع الجولات في الهفوف الذي يعج بالمحلات التي تدار من قبل الأجانب ذهب لإصلاح خلل في هاتفه الجوال وكان في المحل عامل من جنسية عربية (يمني) واستغرب من ذلك لأنك قد تجد الإخوة اليمنيين عادة يديرون محلات الملابس والكماليات أو في مجال الخياطة والبعض منهم في ورش السيارات أما أن تجدهم في محلات صيانة الجولات فنادرا، المهم أخذ هذا العامل يتفحص الجوال ويقلبه ومن ثم فتحه وبعد أن يأس من معرفة الخلل، أخذ الجوال وقال انتظر سأعود لك بعد لحظات وأنا أراقب الوضع فذهب به إلى محل مجاور له يعمل فيه فلبيني وبعد دقائق عاد وسلمني الجهاز وأخبرني بأنه تم إصلاحه، وقال لي بأن قيمة الإصلاح خمسون ريالا فقلت له لم تستطع أن تصلحه وذهبت به إلى مكان آخر ولم يتعد الاصلاح سوى بضع دقائق مقابل خمسين ريالاً، وبعد أخذ ورد قال ادفع ثلاثين ريالا لكني لم أدفع له وذهبت إلى العامل الفلبيني وقلت له عن الأمر فأوضح لي الخلل الذي في الجهاز بأنه بسيط جداً ودفعت له أجر الإصلاح وهو 15 ريالا فقط، لكن دائماً أعمال الصيانة نجهلها وقد يكون الخلل سهلا وبسيطا لكن المصيبة في السعر والأجر الذي يطلبه منك العامل.
مكتب العمل
من جهته حث مدير مكتب العمل عبدالرحمن الصياح الشباب السعودي على اغتنام الفرص وتدريب أنفسهم وتطويرها للانخراط في مثل هذه الأعمال التي تدر دخلاً مادياً عالياً إضافة إلى أن البلد بحاجة ماسة لها، فما المانع أن نرى الشاب السعودي يعمل في الميكانيكا والسباكة وصيانة الأجهزة الإلكترونية والحلاقة وغيرها من هذه الأعمال، وإن كان بالفعل يوجد لدينا شباب قد انخرطوا للعمل في مثل هذه المجالات لكن الفرص كثيرة والسوق يستوعب أضعاف الموجود، لذا أتمنى من الشباب أخذ الأمر بجدية والمبادرة خاصة خريجي الكلية التقنية وطلاب المعهد الثانوي الصناعي باعتبار أنهم يمتلكون المهارة التي تؤهلهم للانخراط في هذه الأعمال، فمع الوقت سيجدون أن هذا العمل أفضل لهم بكثير العمل في القطاع الخاص المعروف برواتبه المتدنية، أضف إلى أن أبناء الوطن وشبابه هم الثروة الحقيقية التي يجب أن نعتمد بعد الله على سواعدهم في إكمال ما يحتاجه هذه الوطن الغالي.
التدريب والسعودة
من جهته أكد رئيس لجنة التدريب والسعودة بغرفة الأحساء نعيم المطوع بأن كثيرا من العمالة التي تدخل إلى السعودية وخاصة عمالة المهن البسيطة تأتي غير مؤهلة وغير متدربة أصلاً وتكسب الخبرة في السعودية من أصحاب المؤسسات والشركات وتأخذ شهادة بذلك وما أن تحصل على مرادها التي أتت من اجله تغادر البلد بعد سنتين أو أكثر لتعمل في بلادها أو بلاد أخرى، أو يأتون ومعهم شهادات مزورة وتكشفهم من خلال عدم الإلمام أو الخبرة في المهنة التي قدم من أجل العمل بها، أضف إلى ذلك بأن هذه العمالة تأتي بدون عامل التواصل وهو اللغة فهي لا تجيد العربية ولا حتى الإنجليزية
أحمد الهبدان-الأحساء
قد لا يجد العامل الأجنبي الذي يريد أن يأتي للعمل في المملكة العربية السعودية صعوبات أو عراقيل تقف أمامه إذا ما تخطى تلك الصعوبات الخاصة به أو المتعلقة بإجراءات السفر، ولعل كثيرا من العمالة الوافدة والتي لا تمتلك الخبرة الكافية والمهارة المطلوبة لكل عمل تقوم به وتزاوله وجدت ضالتها هنا بل وبعضها أتى بدون أي خبرة أصلاً في العمل فتراه يتنقل من عمل لآخر تارة في العمل الميكانيكي وإن لم يعجبه لا مانع عنده أن يعمل في السباكة أو في مجال المقاولات والبناء أو حتى في الحلاقة وهكذا في بقية المجالات لا يجد هذا العامل أو ذاك أي مشكلة في مزاولة أي عمل وإن لم يمتلك الخبرة ولسان حاله يردد المثل الشعبي (أتعلم الحلاقة في رؤوس المجانين)،
بل وأضف إلى عدم وجود الخبرة هو عدم إلمامه باللغة العربية في حين أن دولا أخرى لا تسمح لأي عامل بمزاولة العمل لديها إلا بعد أخذ دورة في اللغة للدولة التي يريد أن يعمل فيها،إضافة إلى الخبرات والمؤهلات، ونحن نتعاطف مع هذا العامل الأجنبي في كل شيء وماشي الحال (وما في مشكلة صديق).
(اليوم) وعبر هذا التحقيق وقفت على كثير من هذه النماذج التي أتت إلى وطننا الغالي وزاولت العمل بدون أي خبرة وتسببت في كثير من الخسائر التي لحقت بالمواطن،والتقينا أيضاً بمواطنين تورطوا بمثل هذه العمالة فماذا قالوا.
عاملون متطفلون
بداية يؤكد محمد الغريب بأنه يوجد في كل مجال عاملون متطفلون على المهن وبمساعدة زملائهم يقومون بالعمل في أي مجال وحدث لي موقف لا ينسى فعندما حصل عطب في محرك سيارتي ذهبت بها إلى شارع الملك سعود (الملكي) من أجل إصلاحها وليتني لم أذهب، المهم من محل لآخر انتهى بي المطاف إلى محل واستقبلني العامل بكل ترحاب وهو من جنسية عربية وفي المحل قرابة أربعة من الشباب، فشرحت لهم المشكلة التي في السيارة فقالوا هذا أمر بسيط وسنقوم بفحص المحرك وتغيير الزيت وتركيب فلتر للمحرك وإن شاء الله بعدها كل شيء تمام وعلى ما يرام،
ويضيف الغريب بعد أخذ ورد في السعر اتفقنا على 250 ريالا وبحكم عدم خبرتي في الميكانيكا وافقت، وبدأوا العمل في السيارة، وأنا جالس انتظرهم لكني لاحظت أنهم في حيرة وليس لديهم الخبرة الكافية في العمل الميكانيكي إلا واحد منهم فقط، المهم بعد ذلك استلمت السيارة وقالوا لي كل شيء تمام ولا في مشكلة الآن، بعد يوم من استخدامي للسيارة عادت المشكلة ولم يتغير أي شيء وعدت للورشة مرة أخرى وأخبرتهم بأن المشكلة لم تتغير، وبعد فحص وهمي قام به العامل قال الأفضل أن تذهب بها إلى الصناعية وحدد لي ورشة وهي بالفعل مشهورة ومتخصصة في مثل هذه الأعمال، فقلت له إذا أرجعوا لي المبلغ أو جزء منه فأنتم لم تصلحوا أي شيء في السيارة وبعد نقاش طويل كاد يصل إلى التشابك بالأيدي معهم لولا تدخل من أشخاص كانوا هناك لم أفلح في استرداد ولا هللة من الـمبلغ، وللأسف لم تكن لدي فاتورة تثبت ذلك وهذه غلطة منا وتسامح فينا لذا أنصح أن يحرص أي مستهلك أو أي متعامل مع مثل هذه المحلات ومع أي شخص أن يأخذ فاتورة بذلك على الأقل ثبت وتدعم موقفه، ونحن نأمل من جمعية حماية المستهلك أن تدعم وتزيد من تواجدها في الساحة، فشارع الملك سعود (الملكي) بالهفوف وأيضاً ورش السيارات وغيرها الكثير من العمالة التي تدير أعمال وتعمل دون سابق أي خبرة لها في العمل.
بدون خبرة
أما عبدالله الزيد فيقول الغريب في الأمر أن هذه العمالة وأعني تلك التي ليس لديها أي خبرة في المجال التي تعمل فيه لديها ثقة عالية بأن تنجز العمل ولا تراهم يترددون في ذلك فالسباك والبناء وبائع الجولات وغيرهم يأتون بدون خبرة ويتدربون للأسف علينا في كل شيء وندفع لهم مقابل ذلك الأموال، فهذا العامل الذي لا يتملك خبرة أحياناً بدلا من أن يصلح لك الخلل تراه يزيده خللاً لكن بمقابل مادي، لكن ابن البلد (السعودي) الذي يعمل مثلاً في المجال الميكانيكي ولديه الخبرة تراه يتعامل مع الزبون بمصداقية لأن هذا بلا شك سيؤثر على سمعته وجلب الزبائن له، ولكن ترى البعض قد يفضل العامل الأجنبي على السعودي بسبب فارق السعر في حين أنه يجازف وقد يخسر بدل المرة مرتين. ويذكر الزيد بأنه ذهب إلى شارع الجولات في الهفوف الذي يعج بالمحلات التي تدار من قبل الأجانب ذهب لإصلاح خلل في هاتفه الجوال وكان في المحل عامل من جنسية عربية (يمني) واستغرب من ذلك لأنك قد تجد الإخوة اليمنيين عادة يديرون محلات الملابس والكماليات أو في مجال الخياطة والبعض منهم في ورش السيارات أما أن تجدهم في محلات صيانة الجولات فنادرا، المهم أخذ هذا العامل يتفحص الجوال ويقلبه ومن ثم فتحه وبعد أن يأس من معرفة الخلل، أخذ الجوال وقال انتظر سأعود لك بعد لحظات وأنا أراقب الوضع فذهب به إلى محل مجاور له يعمل فيه فلبيني وبعد دقائق عاد وسلمني الجهاز وأخبرني بأنه تم إصلاحه، وقال لي بأن قيمة الإصلاح خمسون ريالا فقلت له لم تستطع أن تصلحه وذهبت به إلى مكان آخر ولم يتعد الاصلاح سوى بضع دقائق مقابل خمسين ريالاً، وبعد أخذ ورد قال ادفع ثلاثين ريالا لكني لم أدفع له وذهبت إلى العامل الفلبيني وقلت له عن الأمر فأوضح لي الخلل الذي في الجهاز بأنه بسيط جداً ودفعت له أجر الإصلاح وهو 15 ريالا فقط، لكن دائماً أعمال الصيانة نجهلها وقد يكون الخلل سهلا وبسيطا لكن المصيبة في السعر والأجر الذي يطلبه منك العامل.
مكتب العمل
من جهته حث مدير مكتب العمل عبدالرحمن الصياح الشباب السعودي على اغتنام الفرص وتدريب أنفسهم وتطويرها للانخراط في مثل هذه الأعمال التي تدر دخلاً مادياً عالياً إضافة إلى أن البلد بحاجة ماسة لها، فما المانع أن نرى الشاب السعودي يعمل في الميكانيكا والسباكة وصيانة الأجهزة الإلكترونية والحلاقة وغيرها من هذه الأعمال، وإن كان بالفعل يوجد لدينا شباب قد انخرطوا للعمل في مثل هذه المجالات لكن الفرص كثيرة والسوق يستوعب أضعاف الموجود، لذا أتمنى من الشباب أخذ الأمر بجدية والمبادرة خاصة خريجي الكلية التقنية وطلاب المعهد الثانوي الصناعي باعتبار أنهم يمتلكون المهارة التي تؤهلهم للانخراط في هذه الأعمال، فمع الوقت سيجدون أن هذا العمل أفضل لهم بكثير العمل في القطاع الخاص المعروف برواتبه المتدنية، أضف إلى أن أبناء الوطن وشبابه هم الثروة الحقيقية التي يجب أن نعتمد بعد الله على سواعدهم في إكمال ما يحتاجه هذه الوطن الغالي.
التدريب والسعودة
من جهته أكد رئيس لجنة التدريب والسعودة بغرفة الأحساء نعيم المطوع بأن كثيرا من العمالة التي تدخل إلى السعودية وخاصة عمالة المهن البسيطة تأتي غير مؤهلة وغير متدربة أصلاً وتكسب الخبرة في السعودية من أصحاب المؤسسات والشركات وتأخذ شهادة بذلك وما أن تحصل على مرادها التي أتت من اجله تغادر البلد بعد سنتين أو أكثر لتعمل في بلادها أو بلاد أخرى، أو يأتون ومعهم شهادات مزورة وتكشفهم من خلال عدم الإلمام أو الخبرة في المهنة التي قدم من أجل العمل بها، أضف إلى ذلك بأن هذه العمالة تأتي بدون عامل التواصل وهو اللغة فهي لا تجيد العربية ولا حتى الإنجليزية




التعليق